فهرس الكتاب

الصفحة 2238 من 4557

ومن لطيف الاستدلال - في هذا المقام - استدلال بعضهم لصدقه بزواجه من أكثر من تسع نسوة ؛ ووجه ذلك أن الإنسان الكاذب قد يستطيع أن يتحرز من الناس في حياته الخارجية، بحيث لا يستطيع أحد أن يجد عليه كذبا ، لكن هذا لا يحصل للإنسان مع زوجته؛ فإن العادة جرت بسقوط كلفة وانبساط الرجل مع أهله ، وزوجته أعلم الناس بحاله ، فلما كان احتمال أن هذه الزوجة تتواطأ مع زوجها في إخفاء كذبه ؛ إذن للنبي ( أن يكثر من الأزواج، فالنبي( صلى الله عليه وسلم ) مع كثرة أزواجه لم تنقل إحداهن عن حياته الخاصة إلا كل كمال يمكن أن يوصف به إنسان ، فلو أمكن أن تتواطأ واحدة ، فإنه لا يمكن أن يتواطأن كلهن على ستر كذبه، وإخفاء عيبه فهذا في غاية من البعد ، لاسيما أن بعضهن كصفية بنت حيي بن أخطب، التي تزوجها بعد أن حارب قومها، وقتل منهم الكثير، ثم سباها ثم أعتقها وتزوجها ،وأم حبيبة كان متزوجا لها وهو يحارب أباها أبا سفيان ، وجويرية بنت الحارث كانت من سبايا بني المصطلق، ثم أعاناها على مكاتبتها وتزوجها (300) ، ألم يكن لهؤلاء النسوة أكبر دافع للثأر منه، ولو بتشويه صورته حتى لو بعد موته ؟ بلى ، ولكن كل هذا لم يحصل فدل على صدقه.

فهذا خلق واحد من أخلاقه ( اُستدل به على صحة نبوته ؛ فما بالك بأخلاقه الأخرى.

(273) أخرجه مسلم مطولا (كتاب صلاة المسافرين وقصرها ،باب جامع صلاة الليل ومن نام عنه أومرض،رقم:746) .

(274) انظر الرسالة المستطرفة لبيان مشهور كتب السنة المشرفة للكتاني (ص:88) .

(275) الختل: الخداع عن غفلة . الوسيط (1/225) ( خ ت ل ) .

(276) البخاري (كتاب المغازي ، باب شهود الملائكة بدرا ، رقم:3779) .

(277) أخرجه أبو داود (كتاب الجهاد ، باب قتل الأسير ولا يعرض عليه الإسلام، رقم:2683) ، والنسائي (كتاب تحريم الدم، باب الحكم في المرتد، رقم:4067) وإسناده حسن .

(278) أخرجه مسلم (كتاب القدر ، باب معنى كل مولود يولد على فطرة، رقم:2662) .

(279) صحيح البخاري (كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة ، باب ما كان النبي( صلى الله عليه وسلم ) يسأل مما لم ينزل عليه الوحي ...، والحديث الذي في الباب رقمه:7309).

(280) فتح الباري لابن حجر (13/303) .

(281) في كتاب الجنائز ،باب الدخول على الميت بعد الموت إذا أدرج في الأكفان ،رقم:1186.

(282) النبأ العظيم ، ص: 34-36، وقد زدت بعض الزيادات.

(283) متفق عليه (البخاري: تفسير القرآن ، باب تباب خسران وتتبيب تدمير،رقم:4687، ومسلم:الإيمان ، باب قوله تعالى: ( وأنذر عشيرتك الأقربين(، رقم:208) .

(284) أخرجه الإمام أحمد (23272) ، والترمذي (كتاب صفة القيامة والرقائق والورع ، باب منه ، رقم:2485) ، وابن ماجه (كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء في قيام الليل، رقم:1334) ، والدارمي (كتاب الصلاة ، باب فضل صلاة الليل، رقم:1460) ، وإسناده صحيح ، صححه الترمذي والألباني (صحيح الترمذي 2/303) وعبدالقادر الأرنؤوط (جامع الأصول 9/551) وغيرهم .

(285) انظر: ديوان عبدالله بن رواحة ، (ص:95) جمع ودراسة وتحقيق د. حسن محمد باجودة ، القاهرة، مكتبة التراث، 1972.

(286) أخرجه مسلم (كتاب الجمعة، تخفيف الصلاة والخطبة،رقم:868) .

(287) متفق عليه (البخاري: كتاب بدأ الوحي،رقم:7، ومسلم:كتاب الجهاد والسير ، باب كتاب النبي( صلى الله عليه وسلم ) إلى هرقل، رقم: 1773).

(288) ذكره ابن تيمية في الجواب الصحيح (6/487) ولم يذكر من خرجه ، وكذا ذكره ابن مفلح في الفروع (1/153) ولم يعزه لمصدر، ولم أجده بعد طول عناء في البحث في مظانه ، ولكن المعنى صحيح على كل حال.

(289) استنباط خيلته: الخيلة في اللغة هي الكبر ، و لكن اشتقاقات فعل: خال يخيل تظهر معاني الخفاء و الاستشكال و التلون ، فهنا قد تعني كلمة ( استنباط خيلته) : فهم و إظهار ما يراد إخفاؤه .

(290) كشف رغوته عن صريحه: الرغوة هي ما يكون فوق اللبن عند صبه في الإناء [ أي الفقاقيع ] ، و الصريح هو اللبن الخالص ، و هذا التعبير يعني إجمالًا: كشف الزيف عن الحقيقة .

(291) العشير: الزوج أو المعاشر أو الصديق القريب ، ومن هؤلاء أبو بكر الصديق رضي الله عنه.

(292) النبأ العظيم ، ص:38.

(293) أخرجه الترمذي (كتاب تفسير القرآن ، باب من سورة المائدة ، رقم:3046) وحسنه الألباني (صحيح الترمذي رقم:2440) .

(294) العِضَاهُ: كل شجرة له شوك صغُر أو كبُر . واحدته: عِضَاهَةُ . المعجم الوسيط ( ع ض و )

(295) اخترط السيف: اسْتَلَّه . القاموس المحيط (خ ر ط )

(296) سيفُ صَلْت: صقيلُ ماضٍ . والصَّلْت: البارز . المعجم الوسيط (ص ل ت )

(297) متفق عليه (البخاري:كتاب المغازي ،باب: غزوة بني المصطلق ، رقم: 3908، ومسلم: كتاب صلاة المسافرين وقصرها ،باب:صلاة الخوف، رقم:843) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت