فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقول هود (:(...قَالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ مِنْ دُونِهِ فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لَا تُنْظِرُونِ إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ( [هود:54-56] .
(320) متفق عليه (البخاري: كتاب الطب، باب السحر ، رقم:5433، ومسلم: كتاب السلام ، باب السحر ، رقم: 2189) ، وسيأتي نصه صفحة .
(321) فتح الباري (10/237) .
(322) متفق عليه (البخاري:كتاب الهبة وفضلها والتحريض عليها، باب قبول الهدية من المشركين، رقم:2617 ، ومسلم: كتاب السلام ، باب السم ، رقم:2190) .
(323) مصلية: مشوية . ( لسان العرب(14/467)
(324) سنن أبي داود (كتاب الديات ، باب فيمن سقى رجلا سما أو أطعمه فمات أيقاد به،رقم:4510) وهو صحيح لغيره كما قال الألباني في مشكاة المصابيح رقم: 5874.
(325) أخرجه الإمام أحمد (3475) وإسناده صحيح كما قال الألباني في السلسلة الصحيحة (6/781) رقم: 2824.
(326) انظر الروض الأنف في شرح سيرة ابن هشام ، للسهيلي (4/178)
(327) البخاري: كتاب المناقب، باب هجرة النبي صلىالله عليه وسلم وأصحابه، رقم:3911).
(328) الإصابة (3/42 ) .
(329) انظر: الرحيق المختوم في سيرة المعصوم ، للمباركفوري (ص:293) ، دار الحديث، القاهرة .
(330) الإصابة في معرفة الصحابة لابن حجر (4/726) وذكر أنه أخرجه موسى بن عقبة في المغازي عن ابن شهاب مرسلا ،وابن إسحاق في المغازي عن محمد بن جعفر مرسلا أيضا ، وجاء موصولا أخرجه ابن مندة والطبراني عن أنس ، مما يدل أن للقصة أصلا.
(331) أخرجه البخاري (كتاب المناقب ، باب علامات النبوة في الإسلام،رقم:3615) .
المطلب العاشر:انتفاء الغرض الشخصي:
من أدلة صدق النبي ( صلى الله عليه وسلم ) عدم إرادة المصلحة الشخصية لنفسه من هذه الدعوة ؛ وقد نبه الله تعالى على هذا الدليل بقوله:( قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ ( [ص:86] .
وهذا على خلاف أصحاب المذاهب والأفكار الباطلة والدجالين والكذابين ؛ فإنهم يسعون لتحقيق مصالح شخصية ومآرب ذاتية من جاه ومال ونساء واتباع ومنصب وشهرة وغير ذلك ، بينما لا تجد هذا في النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، فهو من أفقر الناس ؛ حيث كان تمر ثلاثة أهلة ولا يوقد في بيت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) نار ، وإنما كان طعامه التمر والماء (332) ، وتأتي الفقيرة إلى بيت رسول الله ، فلا تجد عائشة ( إلا تمرة واحدة فتعطيها إياها(333) ، وأحيانا يأتي الفقير فيرسل النبي ( صلى الله عليه وسلم ) إلى بيوته التسعة ، فلا يجد فيها شيئا حتى التمرة ،ليس في بيوته التسعة إلا الماء (334) .
ولقد خَيرَّه ربه بين أن يكون عبدا رسولا أو ملكا رسولا ، فاختار أن يكون عبدا رسولا ؛ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَلَسَ جِبْرِيلُ إِلَى النَّبِيِّ ( فَنَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ ، فَإِذَا مَلَكٌ يَنْزِلُ فَقَالَ جِبْرِيلُ:إِنَّ هَذَا الْمَلَكَ مَا نَزَلَ مُنْذُ يَوْمِ خُلِقَ قَبْلَ السَّاعَةِ . فَلَمَّا نَزَلَ قَالَ:يَا مُحَمَّدُ أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ رَبُّكَ ، قَالَ: أَفَمَلِكًا نَبِيًّا يَجْعَلُكَ أَوْ عَبْدًا رَسُولًا ؟ قَالَ جِبْرِيلُ: تَوَاضَعْ لِرَبِّكَ يَا مُحَمَّدُ. قَالَ: « بَلْ عَبْدًا رَسُولًا » (335) .
وكان أزهد الناس في الدنيا وزخرفها ، عن عُمَر بْن الْخَطَّابِ:رأيت النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وإِنَّهُ لَعَلَى حَصِيرٍ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ شَيْءٌ ، وَتَحْتَ رَأْسِهِ وِسَادَةٌ مِنْ أَدَمٍ (336) حَشْوُهَا لِيفٌ ، وَإِنَّ عِنْدَ رِجْلَيْهِ قَرَظًا (337) مَصْبُوبًا ، وَعِنْدَ رَأْسِهِ أَهَبٌ (338) مُعَلَّقَةٌ ، فَرَأَيْتُ أَثَرَ الْحَصِيرِ فِي جَنْبِهِ فَبَكَيْتُ ،فَقَالَ: «مَا يُبْكِيكَ ؟ » . فَقُلْتُ:يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ كِسْرَى وَقَيْصَرَ فِيمَا هُمَا فِيهِ وَأَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ . فَقَالَ: « أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ لَهُمْ الدُّنْيَا وَلَنَا الْآخِرَةُ » (339) .
وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود ( قَالَ: اضْطَجَعَ النَّبِيُّ ( عَلَى حَصِيرٍ فَأَثَّرَ فِي جِلْدِهِ ، فَقُلْتُ: بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ كُنْتَ آذَنْتَنَا فَفَرَشْنَا لَكَ عَلَيْهِ شَيْئًا يَقِيكَ مِنْهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(: « مَا لي وللدُّنْيَا إِنَّمَا أَنَا وَالدُّنْيَا كَرَاكِبٍ اسْتَظَلَّ تَحْتَ شَجَرَةٍ ثُمَّ رَاحَ وَتَرَكَهَا » (340) .
وكان لا يحب أن يرفعه الناس فوق قدره: