فهرس الكتاب

الصفحة 2254 من 4557

توفي شو في 2 نوفمبر عام 1952 بعد أن تجاوز الرابعة والتسعين بثلاثة شهور واحرق جسده عملًا بوصيته وخلط رماده برماد زوجته ودفن في حديقة بيتهما الريفي ويحتفظ المتحف البريطاني بعدد كبير من مخطوطات شو ورسائله بوصفها من الآثار القومية. (جريدة البيان الإماراتية ، العدد 91 بتاريخ 7أكتوبر 2001، بقلم أمنية طلعت)

(373) القرآن والسنة والعلوم الحديثة ، لمحمد أحمد مدني ، صفحة: 71 ، مطابع خالد للأوفست ، الرياض .

المطلب الرابع عشر: الإعجاز العلمي:

وقد أُلَّفت في هذا مؤلفات كثيرة، تبين مدى الإعجازات العلمية الدقيقة التي تكلم عنها النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قبل أربعة عشر قرنا، ولم نعرف معناها إلا الآن في هذا القرن ، وقد ألف الدكتور مختار سالم كتابا بعنوان (الإبداعات الطبية لرسول الإنسانية) (374) ، ذكر فيها أنواعًا كثيرة من العلاجات النبوية لأمراض بعضها لم يعرف له دواء إلى الآن ، وكيف أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) تنبأ بخروج طاعون العصر (الإيدز) ؛ كما في حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: أَقْبَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ( صلى الله عليه وسلم ) فَقَالَ: « يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ خَمْسٌ إِذَا ابْتُلِيتُمْ بِهِنَّ وَأَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ تُدْرِكُوهُنَّ؛ لَمْ تَظْهَرْ الْفَاحِشَةُ فِي قَوْمٍ قَطُّ ، حَتَّى يُعْلِنُوا بِهَا إِلَّا فَشَا فِيهِمْ الطَّاعُونُ وَالْأَوْجَاعُ الَّتِي لَمْ تَكُنْ مَضَتْ فِي أَسْلَافِهِمْ الَّذِينَ مَضَوْا ... » (375) .

وفي الصحيحين (376) عن أبي هريرة - رضي الله عنه أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال: « إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعًا إحداهن في التراب » فقد ثبت طبيًا أن لسان الكلب يحمل فطريات ضارة جدًا بالإنسان ، وهذه الفطريات لا تزول ولا تقتل إلا بالتراب مع الماء (377) .

وفي صحيح البخاري (378) أيضًا أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال: « إذا سقط الذباب في إناء أحدكم فليغمسه ، فإن في أحد جناحيه داء وفي الآخر دواء » .

وأثبتت التجارب الطبية أن الذبابة تحمل في أحد جناحيها جراثيم مضرة ، وفي الآخر فطريات تقتل هذه الجراثيم (379) .

وغير ذلك من أنواع الإعجاز وألوانه ، الذي يدل أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) لا يقول هذا من عند نفسه بل من الوحي.

(374) طبعته مؤسسة المعارف في بيروت،الطبعة الأولي،1995.

(375) أخرجه ابن ماجه (كتاب الفتن ، باب العقوبات، رقم:4019) وهو حديث حسن (انظر: صحيح سنن ابن ماجه للألباني(2/370) . رقم: 3246، والسلسة الصحيحة ( 1/216 ) رقم: 106 .

(376) متفق عليه ( البخاري: كتاب الوضوء ، باب الماء الذي يغسل به شعر الإنسان رقم: 167 ، ومسلم: كتاب الطهارة، باب حكم ولوغ الكلب ، رقم: 421 ) .

(377) انظر: القرآن والسنة في العلوم الحديثة ، ص: 69 .

(378) أخرجه ( البخاري: كتاب الطب ، باب إذا ارقع الذباب في الإناء ، رقم: 5336 .

(379) انظر: معجزات في الطب للنبي العربي محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ، تأليف الطبيب محمد سعيد السيوطي ، ص 64 مؤسسة الرسالة بيروت الطبعة الثانية 1986 .

المطلب الخامس عشر:الوصف الدقيق للغيب:

إن وصف أمور الغيب بدقة لا يكون إلا ممن رآه أو سمع من رآه ، ولذلك يمكن القول بأن وصف النبي ( صلى الله عليه وسلم ) لربه وللملائكة وللجنة والنار وصف عجيب ، لا يمكن أن يأتي به بشر .

فوصف النبي ( صلى الله عليه وسلم ) لله سبحانه وصف خالٍ من التنقص ، ملئ بكل كمال واجب لله سبحانه (380) ؛ فيصفه بالقدرة المطلقة والحكمة الباهرة والرحمة الواسعة والحياة الكاملة ، وغير ذلك من الأسماء والصفات ، فسماه بأحسن الأسماء ، ووصفه بأجمل الأوصاف: ( وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى ( [الأعراف:180] ، و(الحسنى) أفعل تفضيل مؤنث من الحسن ، يعني أن لله أحسن الأسماء، ( وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَى ( [النحل:60] -والمثل يعني الصفة كقوله تعالى: ( مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ... ( [محمد:15] -،يعني أن له سبحانه أعلى الأوصاف.

وهذا الوصف لا يمكن لمخلوق أن يتصف به ( فَلَا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثَالَ ( [النحل:74] ( فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا ( [البقرة:22] ( وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ ( [الإخلاص:4] ، ( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ( [الشورى:11ٍ] ( هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا ( [مريم:65] ؛ فهو سبحانه لا مثل له ولاند له ولا كفو له ولا سمي له .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت