فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
-خلوص ألفاظ الهجاء فيه من الفحش ،كقوله تعالى:( أفي قلوبهم مرض أم ارتابوا أم يخافون أن يحيف الله عليهم ورسوله ( [النور:50] .
-ما تضمنه من الأخبار عن الضمائر ، كقوله تعالى:( وإذا جاءوك حيوك بما لم يحيك به الله ويقولون في أنفسهم لولا يعذبنا الله بما نقول... ( [المجادلة:8] ، وقوله تعالى:( يخفون في أنفسهم ما لا يبدون لك يقولون لو كان لنا من الأمر شئ ما قتلنا ههنا... ( [آل عمران:154] وقوله تعالى:( ويقولون سمعنا وعصينا واسمع غير مسمع وراعنا ليا بألسنتهم ( [النساء:46] ، وقوله:( وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم( [الأنفال:7] .
-جمعه بين صفتي الجزالة والعذوبة ، وهما كالمتضادين لا يجتمعان في كلام البشر غالبا .
-اقتران معانيه المتغايرة في السور المختلفة ، فيخرج في السورة من وعد إلى وعيد ،ومن ترغيب إلي ترهيب ، ومن ماض إلي مستقبل، ومن قَصَصٍ إلي مَثَلٍ ، ومن حكمة إلى جدل ، فلا يتنافر ، وهي في غيره من الكلام متنافر .
-لا يخرج عن أسلوبه ،ولا يزول عن اعتداله باختلاف آياته في الطول والقصر .
-آي وردت بتعجيز قوم في قضايا ، وإعلامهم أنهم لا يفعلونها ،فما فعلوها ولا قدروا ، فالإخبار بالعجز عن الإتيان بمثل القرآن معجزة للقرآن .
-قارئه لا يمله ، وسامعه لا يمجه ، بل الانكباب علي تلاوته يزيده حلاوة ، وترديده يوجب له محبة ، وغيره من الكلام يُعادى إذا أعيد ، ويمل على الترديد .
-كونه آية باقية لا يعدم ما بقيت الدنيا مع تكفل الله بحفظه .
-الإعجاز في ترتيب الآيات والسور) (414) .
وذكر السيوطي في كتاب معترك الأقران خمسة وثلاثين وجها من وجوه إعجاز القرآن، وهكذا لو تُتبعت لزادت عن المائة وجه .
وكل عالم يزيد وجها لم يذكره غيره وهذا مصداقا لقول عليٍّ ( « لاَ يَشْبَعُ مِنْهُ الْعُلَمَاءُ وَلا يَخْلَقُ عَلَى كَثْرَةِ الرَّدِّ وَلا تَنْقَضِي عَجَائِبُهُ » (415) .
بل إن السيوطي - رحمه الله تعالى - فصل في كتاب الخصائص في وجوه إعجاز القرآن بعملية حسابية ، فبلغت تلك الوجوه عشرات الألوف ، فإليك ما قال:
قال السيوطي -رحمه الله-:(وقد اختلف الناس في الوجه الذي وقع به إعجاز القرآن على أقوال بينتها مبسوطة في كتاب الإتقان والملخص انه وقع بعدة وجوه:
1-منها حسن تأليفه والتئام كلمه وفصاحته ووجوه إعجازه وبلاغته الخارقة عادة العرب الذين هم فرسان الكلام وأرباب هذا الشأن.
2-ومنها صورة نظمه العجيب والأسلوب الغريب المخالف لأساليب كلام العرب ومنهاج نظمها ونثرها الذي جاء عليه ووقفت عليه مقاطع آياته وانتهت إليه فواصل كلماته ولم يوجد قبله ولا بعده نظير له.
3-ومنها ما انطوى عليه من الأخبار بالمغيبات وما لم يكن فوجد كما ورد .
4-ومنها ما أنبأ به من أخبار القرون الماضية والشرائع السالفة مما كان لا يعلم منه القصة الواحدة إلا الفذ من أحبار أهل الكتاب الذي قطع عمره في تعلم ذلك فيورده على وجهه ويأتي به على نصه وهو أمي لا يقرأ ولا يكتب.
5-ومنها ما تضمنه من الأخبار عن الضمائر كقوله تعالى إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا وقوله تعالى ويقولون في أنفسهم لولا يعذبنا الله بما نقول.
6-ومنها آي وردت بتعجيز قوم في قضايا وإعلامهم أنهم لا يفعلونها فما فعلوا ولا قدروا كقوله في اليهود ولن يتمنوه أبدا.
7-ومنها ترك المعارضة مع توفر الدواعي وشدة الحاجة.
8-ومنها الروعة التي تلحق قلوب سامعيه عند سماعهم والهيبة التي تعتريهم عند سماع تلاوته كما وقع لجبير بن مطعم انه سمع النبي يقرأ في المغرب بالطور قال فلما بلغ هذه الآية ام خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون إلى قوله المصيطرون كاد قلبي يطير قال وذلك أول ما وقر الإسلام في قلبي .
9-ومنها أن قارئه لا يمله وسامعه لا يمجه بل الإكباب على تلاوته يزيد حلاوة وترديده يوجب له محبة وغيره من الكلام يعادي إذا أعيد ويمل مع الترديد ولهدا وصف القرآن بأنه لايخلق على كثرة الرد
10-ومنها كونه آية باقية لا يعدم ما بقيت الدنيا مع تكفل الله بحفظه.
11-ومنها جمعه لعلوم ومعارف لم يجمعها كتاب من الكتب ولا أحاط بعلمها أحد في كلمات قليلة وأحرف معدودة.
12-ومنها جمعه بين صفتي الجزالة والعذوبة وهما كالمتضادين لا يجتمعان في كلام البشر غالبا.
13-ومنها جعله آخر الكتب غنيا من غيره وجعل غيره من الكتب المتقدمة قد تحتاج إلى بيان يرجع فيه اليه كما قال تعالى (إن هذا القرآن يقص على بني إسرائيل أكثر الذي هم فيه يختلفون) (416)
ثم بين السيوطي أن وجوه الإعجاز تصل إلى عشرات الألوف فقال: