فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وهو الذي أنشأ جماعة فرسان المستشفى, والمعروفة في المراجع العربية بالإسبتارية, وذلك سنة 1113 م ـ 509 هـ وكانت في البداية رعاية مرضى حجاج بيت المقدس وخدمتهم ثم تحولت لجماعة حربية شديدة البأس والتعصب تحت قيادة الراهب الإيطالي جيرار الملقب بحامي فقراء المسيح.
· البابا كالكتس الثاني:
وهو الذي أنشأ جماعة فرسان معبد سليمان أو الداوية كما هو معروف في المراجع العربية, وكانت مهمتهما حماية طريق الحجاج، وهذه الجماعة من أشد الجماعات الصليبية تعصبًا وحقدًا على المسلمين وحماسة في قتالهم، وهذه الجماعة وسابقتها عملت على تنمية الروح الصليبية الخالصة ونشر فكرة التطوع ونذر النفس لمحاربة المسلمين، وكانت تقوم على فكرة المزج بين الرهبنة والجندية, ومعظم فرسانها من الرهبان والقساوسة, وكان المسلمون إذا ظفروا بأي أسير من هاتين الجماعتين قتلوه فورًا لكثرة جرائمهم ووحشيتهم ضد المسلمين، وكانت هاتان الجماعتان تحت الإشراف المباشر لبابا روما, ولهما من الامتيازات والإقطاعات ما يكفيهم عن العمل والتفرغ لقتال المسلمين.
· البابا جريجوري الثامن:
بعد أن حقق المسلمون بقيادة صلاح الدين انتصارهم العالمي وحرروا بيت المقدس سنة 583 هـ ـ 1187م، خرّ ميتًا من هول الصدمة البابا أوربان الثالث، وخلفه البابا جريجوري الثامن وكان شيخًا كبيرًا, ولكنه سعى بكل جهده لشن حملة صليبية ثالثة على العالم الإسلامي, فأرسل خطابًا عامًا لنصارى أوروبا ووعدهم فيه بالمغفرة الكاملة لجميع خطاياهم، وفرض عليهم صيامًا في كل يوم جمعة على مدى خمس سنوات قادمة، وفرض عليهم ضريبة تقدر بـ10% من دخولهم عرفت باسم ضريبة صلاح الدين, والامتناع عن أكل اللحوم في أيام السبت والأربعاء من كل أسبوع، وقد أدى هذا الخطاب لحماسة جارفة عمت أنحاء أوروبا أسفرت عن الحملة الصليبية الثالثة والمعروفة باسم حملة الملوك.
· البابا أنوسنت الثالث:
تولي البابا أنوسنت الثالث كرسي البابوية سنة 1198م ـ 595 هـ وكان صغيرًا نوعًا ما مقارنة لمن سبقوه من الباباوات، وهذا البابا أحدث تغيرات خطيرة وجذرية بمكانة كرسي البابوية أشبه ما يكون بجريجوري السابع، حيث كان يرى أن البابا يجب أن يكون صاحب سلطة روحية وزمانية أو نوعًا من القسيس الملك، ورفض أن يكون دور البابا منحصرًا في مجرد الدعوة للحملات الصليبية ومنح صكوك الغفران، بل يجب أن يكون الأمر كله تحت سيطرة البابوية، لذلك كان أنوسنت الثالث أكثر الباباوات محاربة للمسلمين وشنًا للحملات الصليبية ضدهم، وهو أول من حول دفة الهجوم من الشام إلى مصر مركز الثقل في العالم الإسلامي وقتها، وبالفعل أثمرت جهود أنوسنت الثالث لشن الحملة الصليبية الرابعة وذلك سنة 600هـ ـ 1204م والتي تعتبر أفشل الحملات الصليبية؛ حيث توجهت للقسطنطينية عاصمة بيزنطة بدلًا من بلاد الإسلام، وذلك بسبب العداء المذهبي بين البيزنطيين الأرثوذكس والفرنجة الكاثوليك.
ورغم هذا الفشل الذريع لأنوسنت الثالث في الحملة الرابعة إلا أنه عاد وأرسل حملة أخرى سنة 1216 م ـ 612هـ, وقد اختار هذه السنة تحديدًا بناءً على تفسيره المحرف لبعض نصوص الكتاب المحرف عندهم، حيث كان يفسر ما ورد في سفر الرؤيا من أن عدد سنوات عمر الوحش هو 666 والوحش في تفسيره هو الإسلام، وإذا كان ظهور الإسلام بحسابه سنة 622 ميلادية و666 تكون السنة التي توقع فيها نهاية الإسلام سنة 1288م؛ لذلك كان أنوسنت على يقين بأن حملته ستقرب المسلمين والإسلام من هذه النهاية, ولكنه سرعان ما هلك سنة 1216م قبل أن تتم الاستعدادات لهذه الحملة, وكان هلاكه بشرى كبيرة للمسلمين فإنه من أهم وأخطر الشخصيات التي تولت كرسي البابوية, وكان النصارى في أوروبا يقولون عنه: [إنه أدنى من الله وأعلى من البشر، قاضي القضاة الذي لا يقاضيه أحد] .
· هونريوس الثالث:
وهو الذي خلف البابا أنوسنت الثالث وسار على نهجه واستكمل الدور الذي بدأه في شن الحملة الصليبية الخامسة على المسلمين, وتأكيدًا لسياسة أنوسنت الثالث أرسل هونريوس مبعوثًا من طرفه هو الكاردينال البرتغالي"بلاجيوس"لقيادة الحملة, ليس فقط روحيًا وإنما أيضًا عسكريًا وميدانيًا, وكان بلاجيوس هذا تلميذًا نجيبًا لأنوسنت الثالث يؤمن بكل مبادئه, ويفيض كراهية وكرهًا على المسلمين, شديد الإيمان بفكرة الحروب الصليبية, ولكنه كان لا يصلح بالمرة للقيادة العسكرية, فهو ضيق الأفق, عديم الخبرة, مستبد, مغرم بنفسه, شديد العناد, وهي خصال كلها كانت متوافرة في أستاذه أنوسنت, وأيضًا هي الخصال التي ستؤدي لفشل الحملة التي قادها على دمياط سنة 1221م-618هـ.
· جريجوري التاسع: