فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين
اخوكم حليمو ,
الشيخ الفلوجة
الرد العلمي على الطعن في نسب الرسول صلى الله عليه وسلم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.
نتناول في يأتي من سطور الرد على الطعن في نسب النبي صلى الله عليه وسلم استدلالا ببعض الروايات الساقطة الواردة في بعض كتب التراث التي كان أصحابها معروفين بعدم اقتصارهم على نقل الصحيح من الروايات بل كانوا إذا ذكروا الرواية بسندها لم يجدوا ضرورة في التعليق عليها لأن ذكر السند بمثابة ذكر الحكم على الرواية وإلا لماذا يتعب هؤلاء العلماء أنفسهم بذكر أسماء الرواة وأنسابهم وتعريفهم للقارئ فلو كانت هذه الروايات مقبولة كلها لما ذكروا لها سندا. الطعن مبني على ان عبد الله بن عبد المطلب وأبوه هاشم تزوجوا في نفس اليوم بينما ولد لهاشم سيدنا حمزة قبل أربع سنين من ولادة النبي بناء على أن حمزة رضي الله عنه أكبر من النبي صلى الله عليه وسلم. الآن نورد الروايات التي تمسكوا وبها ونحققها بإذن الله.
1-الرواية الأولى: التي تتحدث أن عبد الله بن عبد المطلب وأبوه تزوجوا في نفس اليوم.
الطبقات الكبرى ج: 1 ص: 94
ذكر تزوج عبد الله بن عبد المطلب آمنة بنت وهب أم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال حدثنا محمد بن عمر بن واقد الأسلمي قال حدثني عبد الله بن جعفر الزهري عن عمته أم بكر بنت المسور بن مخرمة عن أبيها قال وحدثني عمر بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب عن يحيى بن شبل عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين قالا كانت آمنة بنت وهب ابن عبد مناف بن زهرة بن كلاب في حجر عمها وهيب بن عبد مناف بن زهرة فمشى اليه عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بابنه عبد الله بن عبد المطلب أبي رسول الله صلى الله عليه وسلم فخطب عليه آمنة بنت وهب فزوجها عبد الله بن عبد المطلب وخطب اليه عبد المطلب بن هاشم في مجلسه ذلك ابنته هالة بنت وهيب على نفسه فزوجه إياها فكان تزوج عبد المطلب بن هاشم وتزوج عبد الله بن عبد المطلب في مجلس واحد فولدت هالة بنت وهيب لعبد المطلب حمزة بن عبد المطلب فكان حمزة عم رسول الله صلى الله عليه وسلم في النسب وأخاه من الرضاعة قال أخبرنا هشام بن محمد بن عن أبيه وعن أبي الفياض الخثعمي قالا لما تزوج عبد الله بن عبد المطلب آمنة بنت وهب أقام عندها ثلاثا وكانت تلك السنة عندهم إذا دخل الرجل على امرأته في أهلها.
الرواية ساقطة لانها من رواية محمد بن عمر الواقدي قال عنه العلماء:
الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي ج: 3 ص: 87
3137 محمد بن عمر بن واقد أبو عبد الله الأسلمي الواقدي قاضي بغداد قال أحمد بن حنبل هو كذاب كان يقلب الأحاديث يلقي حديث ابن أخي الزهري على معمر ونحو ذا وقال يحيى ليس بثقة وقال مرة ليس بشيء لا يكتب حديثه وقال البخاري والرازي والنسائي متروك الحديث وذكر الرازي والنسائي أنه كان يضع الحديث وقال الدراقطني فيه ضعف وقال ابن عدي احاديثه غير محفوظة والبلاء منه.
الرواية الثانية:
المستدرك على الصحيحين ج: 2 ص: 656 مجمع الزوائد ج: 8 ص: 230
4176 أخبرنا أبو جعفر محمد بن محمد بن عبد الله البغدادي حدثنا هاشم بن مرثد الطبراني حدثنا يعقوب بن محمد الزهري حدثنا عبد العزيز بن عمران حدثنا عبد الله بن جعفر عن أبي عون عن المسور بن مخرمة عن بن عباس عن أبيه قال قال عبد المطلب قدمنا اليمن في رحلة الشتاء فنزلنا على حبر من اليهود فقال لي رجل من أهل الزبور يا عبد المطلب أتأذن لي أن أنظر إلى بدنك ما لم يكن عورة قال ففتح إحدى منخري فنظر فيه ثم نظر في الأخرى فقال أشهد أن في إحدى يديك ملكا وفي الأخرى النبوة وأرى ذلك في بني زهرة فكيف ذلك فقلت لا أدري قال هل لك من شاعة قال قلت وما الشاعة قال زوجة قلت أما اليوم فلا قال إذا قدمت فتزوج فيهم فرجع عبد المطلب إلى مكة فتزوج هالة بنت وهب بن عبد مناف فولدت له حمزة وصفية وتزوج عبد الله بن عبد المطلب آمنة بنت وهب فولدت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت قريش حين تزوج عبد الله آمنة فلح عبد الله على أبيه قال الإمام الهيثمي مجمع الزوائد ج: 8 ص: 230 رواه الطبراني وفيه عبدالعزيز بن عمران وهو متروك
هذه الرواية كذلك ساقطة لأن فيه سندها عبدالعزيز بن عمران قال عنه العلماء
الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي ج: 2 ص: 111
1957 عبد العزيز بن عمران بن عبد العزيز أبو ثابت ويعرف بابن أبي ثابت المدني الزهري قال يحيى ليس بثقة وقال البخاري لا يكتب حديثه وقال النسائي متروك الحديث وقال الترمذي والدارقطني ضعيف وقال ابن حبان يروي المناكير عن المشاهير