فهرس الكتاب

الصفحة 2564 من 4557

كما أن لفظ تزوج لا تعني الدخول بل هي تعني إبرام العقد وقد يتأخر الدخول عن الزواج بسنين فالروايات ليس فيها أن عبد الله بن عبد المطلب وأبوه دخل كل واحد على زوجته في نفس اليوم حتى يكون هنا استعجاب من تأخر ولادة النبي صلى الله عليه وسلم عن عمه حمزة رضي الله عنه.

2-الرواية الثالثة: التي تفيد أن حمزة رضي الله عنه أكبر من النبي بأربع سنين

الطبقات الكبرى ج: 3 ص: 10

قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني موسى بن محمد بن إبراهيم عن أبيه قال كان حمزة معلما يوم بدر بريشة نعامة قال محمد بن عمر وحمل حمزة لواء رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة بني قينقاع ولم يكن الرايات يومئذ وقتل رحمه الله يوم أحد على رأس اثنين وثلاثين شهرا من الهجرة وهو يومئذ بن تسع وخمسين سنة كان أسن من رسول الله صلى الله عليه وسلم بأربع سنين وكان رجلا ليس بالطويل ولا بالقصير قتله وحشي بن حرب وشق بطنه وأخذ كبده فجاء بها إلى هند بنت عتبة بن ربيعة فمضغتها ثم لفضتها ثم جاءت فمثلت بحمزة وجعلت من ذلك مسكتين ومعضدين وخدمتين حتى قدمت بذلك وبكبده مكة وكفن حمزة في بردة فجعلوا إذا خمروا بها رأسه بدت قدماه وإذا خمروا بها رجليه تنكشف عن وجهه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم غطوا وجهه وجعل على رجليه الحرمل.

هذه الرواية ساقطة فقد اجتمع فيها محمد بن عمر الواقدي وقد قدمنا كلام العلماء فيه وكذلك موسى بن محمد بن إبراهيم وقد قال فيه العلماء:

أبو حاتم في كاتبه المجروحين ج: 2 ص: 241

موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي من أهل المدينة يروي عن أبيه ما ليس من حديثه فلست أدري أكان المتعمد لذلك أو كان فيه غفلة فيأتي بالمناكير عن أبيه والمشاهير على التوهم وأيما كان فهو ساقط الاحتجاج.

3-الرواية الرابعة: حول طعن قريش في نسب النبي صلى الله عليه وسلم

سنن الترمذي ج: 5 ص: 584

3607 حدثنا يوسف بن موسى البغدادي حدثنا عبيد الله بن موسى عن إسماعيل بن أبي خالد عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الله بن الحارث عن العباس بن عبد المطلب قال قلت ثم يا رسول الله إن قريشا جلسوا فتذاكروا أحسابهم بينهم فجعلوا مثلك كمثل نخلة في كبوة من الأرض فقال النبي صلى الله عليه وسلم إن الله خلق الخلق فجعلني من خيرهم من خير فرقهم وخير صليت ثم تخير القبائل فجعلني من خير قبيلة ثم تخير البيوت فجعلني من خير بيوتهم فأنا خيرهم نفسا وخيرهم بيتا قال أبو عيسى هذا حديث حسن وعبد الله بن الحارث هو أبو نوفل

أولا من بفهم من الرواية طعن قريش في نسب النبي صلى الله عليه وسلم هو جاهل باللغة العربية لأن الرواية تقول الأحساب جمع حسب ولا ذكر للنسب في الرواية ومعنى الحسب مخالف للنسب كما جاء في كتب اللغة:

مختار الصحاح ج: 1 ص: 57

و الحَسَبُ أيضا ما يعده الإنسان من مفاخر آبائه وقيل حسبه دينه وقيل ماله والرجل حَسِيبٌ وبابه ظرف وقال بن السكيت الحَسَبُ والكرم يكونان بدون الآباء والشرف والمجد لا يكونان إلا بالآباء

النهاية في غريب الحديث ج: 1 ص: 381

الحَسب في الاصل . الشَّرَف بالآباء ومايَعُدُّه الناس من مَفاخرهم . وقيل الحَسب والكَرم يكونان في الرجُل وان لم يكن له آبَاء لهُم شَرف والشَّرف والمَجْد لايكونان إلاَّ بالآباء

فهم أرادوا الانتقاص من قبيلة النبي صلى الله عليه وسلم بني هاشم في مفاخرهم ولهذا جعلوا النبي مثل النخلة وهي شيء مكرم عند العرب فالنبي عند قريش إنسان عظيم وجعلوا بني هاشم كالكبوة وهي أن تلقى الكناسة أي أن النبي كرجل فهو عظيم معروف بأخلاقه العالية لكن قبيلته لا مكانة لها وما يدل على ذلك صراحة الرواية التالية:

مجمع الزوائد ج: 8 ص: 215

وعن عبدالله بن عمر قال إنا لقعود بفناء رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ مرت امرأة فقال رجل من القوم هذه ابنة محمد فقال رجل من القوم إن مثل محمد في بني هاشم مثل الريحانة في وسط النتن فانطلقت المرأة فأخبرت النبي صلى الله عليه وسلم فجاء النبي صلى الله عليه وسلم يعرف في وجهه الغضب ثم قام على القوم فقال ما بال أقوال تبلغني عن أقوام إن الله عز وجل خلق السموات سبعا فاختار العليا منها فسكنها وأسكن سمواته من شاء من خلقه وخلق الخلق فاختار من الخلق بني آدم واختار من بني آدم العرب واختار من العرب مضر واختار من مضر قريشا واختار من قريش بني هاشم واختارني من بني هاشم فأنا من خيار إلى خيار فمن أحب العرب فبحبي أحبهم ومن أبغض العرب فببغضي أبغضهم رواه الطبراني في الكبير والأوسط إلا انه قال فمن أحب العرب فلحبي أحبهم ومن أبغض العرب فلبغضي ابغضهم وفيه حماد بن واقد وهو ضعيف يعتبر به وبقية رجاله وثقوا

ونذكر رواية تذكر الليلة التي ولد فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم وكيف كان معروفا لدى قريش في اليوم الذي ولد فيه أنه ابن عبد الله بن عبد المطلب:

المستدرك على الصحيحين ج: 2 ص: 656

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت