فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
-عن البراء قال لما أحصر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البيت صالحه أهل مكة على أن يدخلها فيقيم بها ثلاثًا و لا يدخلها إلا بجلبان السلاح السيف و قرابه و لا يخرج معه أحد من أهلها و لا يمنع أحدًا أن يمكث بها ممن كان معه ، فقال لعلي: اكتب بيننا بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله ، فقال المشركون: لو نعلم أنك رسول الله تابعناك و لكن اكتب محمد بن عبد الله . قال: فأمر عليًا أن يمحوها ……. ) . [17]
و ربما يحتج محتج بحديث ذكر الدجال المكتوب بين عينيه كافر بأن الرسول صلى الله عليه وسلم قد قرأ هذه الكلمة بما يعني أنه كان يعلم القراءة .
نقول ردًا على هذه الشبهة بنص الحديث الوارد عن حذيفة و الذي ينص على كلمة كافر يقرؤها كل مؤمن كاتب و غير كاتب .
-عن حذيفة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنا أعلم بما مع الدجال منه ، معه نهران يجريان أحدهما رأي العين ماء أبيض و الآخر رأي العين نار تأجج ، فإما أدركه أحد فليأت النهر الذي يراه نارًا و ليغمض ، ثم ليطأطئ رأسه فليشرب منه فإنه ماء بارد و إن الدجال ممسوح العين عليها ظفرة غليظة مكتوب بين عينيه كافر يقرؤه كل مؤمن كاتب و غير كاتب ) [18] .
و في رواية التي رواها الإمام أحمد مكتوب بين عينيه كافر مهجاة .
-عن جابر بن عبد الله أنه قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج الدجال في خفقة من الدين و أدبار من العلم فله أربعون ليلة يسيحها في الأرض اليوم منها كالسنة و اليوم منها كالشهر و اليوم منها كالجمعة ثم سائر أيامه كأيامكم هذه و له حمار يركبه عرض ما بين اليسرى أربعون ذراعًا فيقول للناس أنا ربكم و هو أعور و إن ربكم ليس بأعور مكتوب بين عينيه كافر ك ف ر مهجاة يقرؤه كل مؤمن كاتب و غير كاتب .... ) [19] .
أما الحكم على من يقول أو يروج هذه الأقوال المبتدعة ، فهو بلا شك على غير هدى من الله تعالى و عليه التوبة من هذه البدع الضالة المضلة . و على أهل العلم و طلابه مناصحته و أمره بالمعروف و نهيه عن المنكر حتى يعود إلى صوابه و رشده أو يسحق من الله و من أولي العزم ما يستحق إن استمر على نهجه هذا و طغيانه .
و لا يمكنني أن أحكم على هذا المبتدع بأكثر من هذا لشح أخباره عني ، لذلك أتمنى على من يقرأ هذا الرد أن يمدني بكتب و مصنفات و أقاويل هذا الرجل لكي أدرسها دراسة أعمق و أشمل فيكون الرد عليه وعلى بدعه أعمق و أحكم و أدق و أوضح . و الله المستعان .
و أختم قولي هذا بقول الله تعالى: ( وَيُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ ) ( يونس: 82 ) .
[1] - هذه الخطبة تسمى عند أهل العلم بخطبة الحاجة ، و هي تشرع بين يدي كل خطبة ، سواء كانت خطبة جمعة أو عيد أو مقدمة كتاب …إلخ .
[2] - لسان العرب لابن منظور ، ج12/34.
[3] - الزاهر للأزهري الهروي ، ج1/109.
[4] - غريب القرآن ، للراغب الأصبهاني ، ص 28.
[5] - غريب الحديث ، لابن قتيبة ، ج1/84.
[6] - تفسير الطبري ، ج1/373 .
[7] - فتح القدير ، ج 1/104.
[8] - المنجد في اللغة و الأعلام ، ص 617.
[9] - المعجم الوسيط ، ج 2/253.
[10] - صحيح البخاري ، ج3/1374.
[11] - صحيح مسلم ، ج1/141. صحيح البخاري ، ج1/4.
[12] - فتح القدير ، ج4/207-تفسير القرطبي ، ج13/351.
[13] - تفسير القرطبي ، ج13/352.
[14] - الإصابة في تمييز الصحابة ، ج4/767.
[15] - صحيح مسلم ، ج2/716- صحيح البخاري ، ج2/675.و اللفظ للإمام مسلم .
[16] - تحفة الأحوذي ، ج8/212- و انظر شرح النووي على صحيح مسلم ، ج7/192.
[17] - صحيح مسلم ، ج3/1410- مصنف ابن أبي شيبة ، ج7/383.
[18] - صحيح مسلم ، ج4/2249.
[19] - مسند اإمام أحمد ، ج3/367.
-منقول من صيد الفوائد-
ملاحظة*/
أمية محمد صلى الله عليه و سلم في ميزان الحق
الحمد لله رب العالمين ، و الصلاة و السلام على أشرف المرسلين و خير خلق الله أجمعين سيدنا محمد بن عبد الله النبي الأمِّي العربي النذير المبين الصادق الأمين ، و على آله و صحبه و سلم تسليما كثيرا و بعد ،،،
ما من شك يخالج نفسية المسلم في أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد بعثه ربه I إلى الناس كافة ، و قد شاءت ارادة الله تعالى و حكمته أن يكون هذا النبي المبعوث رحمة للناس أميا لا يدري ما الكتاب و لا يخطه بيمينه !.. و لم يكن هذا حال نبينا صلى الله عليه وسلم فحسب ، بل كان حال أغلبية العرب كافة كما قال الله تعالى: ) هُوَ الّذِي بَعَثَ فِي الاُمّيّينَ رَسُولًا مّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكّيهِمْ وَيُعَلّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِي ضَلاَلٍ مّبِينٍ ( - الجمعة: 2 .