فهرس الكتاب

الصفحة 2684 من 4557

1-حدثنا عبد الله بن مسلمة قال: قرأت على مالك بن أنس، عن نافع، عن ابن عمر أنه قال: إن اليهود جاءوا إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فذكروا له أن رجلًا منهم وامرأة زنيا. فقال لهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"ما تجدون في التوراة في شأن الزِّنا؟"فقالوا: نفضحهم ويجلدون. فقال عبد الله بن سلام: كذبتم إن فيها الرجم، فأتوا بالتوراة فنشروها فجعل أحدهم يده على آية الرجم، ثم جعل يقرأ ما قبلها وما بعدها. فقال له عبد الله بن سلام: ارفع يدك، فرفعها فإِذا فيها آية الرجم. فقالوا: صدق يا محمد فيها آية الرجم، فأمر بهما رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فرجما. قال عبد الله بن عمر: فرأيت الرجل يَحْني على المرأة يقيها الحجارة.

2-حدثنا مسدد، ثنا عبد الواحد بن زياد، عن الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن البراء بن عازب قال: مرُّوا على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بيهودي قد حُمِّمَ وجهه وهو يطاف به فناشدهم ما حدُّ الزاني في كتابهم؟. قال: فأحالوه على رجل منهم، فنشده النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- ما حدُّ الزاني في كتابكم؟. فقال: الرجم، ولكن ظهر الزنا في أشرافنا فكرهنا أن يترك الشريف ويقام على من دونه فوضعنا هذا عنا، فأمر به رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فرجم. ثم قال:"اللهم إنِّي أول من أحيا ما أماتوا من كتابك".

3-حدثنا محمد بن العلاء، ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن البراء بن عازب قال: مُرَّ على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بيهودي مُحمَّمٍ مجلود، فدعاهم فقال: وهكذا تجدون حدَّ الزاني؟"قالوا: نعم. فدعا رجلًا من علمائهم قال له:"نشدتك باللّه الذي أنزل التوراة على موسى، أهكذا تجدون حدَّ الزاني في كتابكم؟"فقال: اللهم لا، ولولا أنك نشدتني بهذا لم أخبرك، نجد حدَّ الزاني في كتابنا الرَّجم، ولكنه كثر في أشرافنا، فكنا إذا أخذنا الرجل الشريف تركناه، وإذا أخذنا الرجل الضعيف أقمنا عليه الحد. فقلنا: تعالوا فنجتمع على شيء نقيمه على الشريف والوضيع، فاجتمعنا على التحميم والجلد وتركنا الرجم."

فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"اللهم إنِّي أول من أحيا أمرك إذ أماتوه"فأمر به فرجم، فأنزل الله عز وجل: { يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لاَ يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ} إلى قوله: { يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا } إلى قوله: { وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ } [المائدة: 42-44] في اليهود إلى قوله: { وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ } في اليهود، إلى قوله: { وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ } [المائدة: 45-47] قال: هي في الكفار كلها، يعني: هذه الآية.

4-حدثنا أحمد بن سعيد الهمداني، ثنا ابن وهب، حدثني هشام بن سعد، أن زيد بن أسلم حدّثه، عن ابن عمر قال: أتى نفرٌ من يهود فدعوا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى القُف فأتاهم في بيت المدارس فقالوا: يا أبا القاسم، إن رجلًا منَّا زنى بامرأة فاحكم بينهم، فوضعوا لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- وسادةً فجلس عليها ثم قال:"ائتوني بالتوراة"فأتي بها. فنزع الوسادة من تحته ووضع التوراة عليها ثم قال:"آمنت بك وبمن أنزلك". ثم قال:"ائتوني بأعلمكم"فأتي بفتى شابٍّ، ثم ذكر قصة الرجم نحو حديث مالك عن نافع.

5-حدثنا محمد بن يحيى، ثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، قال: ثنا رجل من مزينة، ح، وثنا أحمد بن صالح، ثنا عنبسة، ثنا يونس قال: قال محمد بن مسلم: سمعت رجلًا من مزينة ممن يتَّبع العلم ويَعِيه، ثم اتفقا: ونحن عند سعيد بن المسيب، فحدثنا عن أبي هريرة وهذا حديث معمر وهو أتمُّ، قال: زنى رجل من اليهود وامرأة، فقال بعضهم لبعض: اذهبوا بنا إلى هذا النبي؛ فإِنه نبي بعث بالتخفيف، فإِن أفتانا بفتيا دون الرجم قبلناها واحتججنا بها عند اللّه. قلنا: فُتْيا نبيٍّ من أنبيائك. قال: فأتوا النبي -صلى الله عليه وسلم- وهو جالس في المسجد في أصحابه فقالوا: يا أبا القاسم، ما ترى في رجل وامرأة منهم زنيا؟ فلم يكلمهم كلمة حتى أتى بيت مدارسهم. فقام على الباب فقال:"أنشدكم باللّه الذي أنزل التوراة على موسى ما تجدون في التوراة على من زنى إذا أحصن؟"قالوا: يحمّم ويجبه ويجلد، والتجبيه: أن يحمل الزانيان على حمار ويقابل أفقيتهما ويطاف بهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت