فهرس الكتاب

الصفحة 2726 من 4557

نخلص من هذا كله أن الأصل هو أن خلق المسلم هو الحياء ولا يجوز التصريح باسم العورة إلا إذا اقتضته الضرورة ودعت إليه المصلحة.

والله أعلم.

,واضاف الاخ السيف البتار

عن ابن عباس قال: لما أتى ماعز بن مالك النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال له: لعلك قبلت أو غمزت أو نظرت قال: لا يا رسول اللّه قال: أفنكتها لا يكني قال: نعم فعند ذلك أمر برجمه

يجب أن نقدم الشكر للسادة أهل الضلال النصارى على تقديمهم لنا هذه الشبهات التي تزيدنا علم وإيمان من خلال البحث والتدبر في ديننا الحنيف .

الفارق كبير جدًا بين الدين الإسلامي وأي ديانه أخرى .

الأمر يخص حدود الله وحياة بشر ، والحديث فيه من المعاني والعبر ، سماحة الإسلام وطهارته .

عند النصارى الإنسان كالبهيمة كما جاء

وردت في سفر الجامعة"لأن ما يحدث لبنى البشر يحدث للبهيمة وحادثة واحدة لهم موت هذا كموت ذاك ونسمة واحدة للكل فليس للإنسان مزية على البهيمة لأن كليهما باطل" (جا 3: 19) .

قتل وذبح وحرق بشر وهم على قيد الحياة كما حدث بأوروبا في مسيرة الحملة الصليبية على الشرق بقتل وحرق أكثر من مائة ألف مسيحي ، وكما تم حرق الفيلسوف الإيطالي برونو جيوردانو وهو حي 1600م ، لأنه أكد دوران الكرة الأرضية على ذاتها وحول الشمس

لنتصفح الحديث سويًا:

عن ابن عباس قال: لما أتى ماعز بن مالك النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال له: لعلك قبلت أو غمزت أو نظرت قال: لا يا رسول اللّه قال: أفنكتها لا يكني قال: نعم فعند ذلك أمر برجمه

رواه أحمد والبخاري وأبو داود .

وعن أبي هريرة قال: جاء الأسلمي إلى نبي اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فشهد على نفسه أنه أصاب امرأة حرامًا أربع مرات كل ذلك يعرض عنه فأقبل عليه في الخامسة فقال: أنكتها قال: نعم قال: كما يغيب المرود في المكحلة والرشاء في البئر قال: نعم قال: فهل تدري ما الزنا قال: نعم أتيت منها حرامًا ما يأتي الرجل من امرأته حلالًا قال: فما تريد بهذا القول قال: أريد أن تطهرني فأمر به فرجم

رواه أبو داود والدارقطني .

حديث أبي هريرة أخرجه أيضًا النسائي وفي إسناده ابن الهضهاض ذكره البخاري في تاريخه وحكى الخلاف فيه وذكر له هذا الحديث وقال حديثه في أهل الحجاز ليس يعرف إلا بهذا الواحد .

قوله: أو غمزت ..أي لعلك وقع منك هذه المقدمات فتجوزت بإطلاق لفظ الزنا عليها . وفي رواية: هل ضاجعتها قال نعم قال فهل باشرتها قال نعم قال هل جامعتها قال نعم

قوله: لا يكني بفتح أوله وسكون الكاف من الكناية أي أنه ذكر هذا اللفظ صريحًا ولم يكنِ عنه بلفظ آخر كالجماع .

قوله: المرود بكسر الميم الميل .

قوله: والرشاء بكسر الراء قال في القاموس: والرشاء ككساء الحبل وفي هذا من المبالغة في الاستثبات والاستفصال ما ليس بعده في تطلب بيان حقيقة الحال فلم يكتف بإقرار المقر بالزنا بل استفهمه بلفظ لا أصرح منه في المطلوب وهو لفظ النيك الذي كان صلى اللّه عليه وآله وسلم يتحاشى عن التكلم به في جميع حالاته ولم يسمع منه إلا في هذا الموطن ثم لم يكتف بذلك بل صوره تصويرًا حسيًا ولا شك أن تصوير الشيء بأمر محسوس أبلغ في الاستفصال من تسميته بأصرح أسمائه وأدلها عليه .

وقد استدل بهذين الحديثين على مشروعية الاستفصال للمقر بالزنا وظاهر ذلك عدم الفرق بين من يجهل الحكم ومن يعلمه ومن كان منتهكًا للحرم ومن لم يكن كذلك لأن ترك الاستفصال ينزل منزلة العموم في

وقال أبو ثور: لا يلقن إلا من كان جاهلًا للحكم وإذا قصر الإمام في الاستفصال ثم انكشف بعد التنفيذ وجود مسقط للحد فقيل يضمن الدية من ماله إن تعمد التقصير وإلا فمن بيت المال .

والزنا إنما يثبت بأحد شيئين: بالبينة أو إقرار . فالبينة فـ (شهادة أربعة رجال أحرار عدول يصفون الزنا) ، فيصفوا الزنا فيقولوا رأينا ذكره في فرجها كالمرود في المكحلة والرشأ في البئر ، والإقرار لما روي في قصة ماعز لما أقر عند النبي -صلى الله عليه وسلم- بالزنا قال"حتى غاب ذلك منك في ذلك منها كما يغيب المرود في المكحلة والرشأ في البئر؟ قال: نعم"إذا اعتبر التصريح في الإقرار .

عن معاذ بن جبل، وعبد اللَّه بن مسعود، وعقبة بن عامر، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم قالوا: إذا اشتبه عليك الحد فادرأه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت