فهرس الكتاب

الصفحة 2780 من 4557

ويوضح هذا أن الله لم يبد من أمره معها غير زواجه لها ، فدل أنه الذي أخفاه صلى الله عليه و سلم مما كان أعلمه به تعالى .

و قوله تعالى في القصة: ما كان على النبي من حرج فيما فرض الله له سنة الله في الذين خلوا من قبل وكان أمر الله قدرا مقدورا [ سورة الأحزاب 33 ، الآية: 37 ] .

فدل أنه لم يكن عليه حرج في الأمر .

قال الطبري: ما كان الله ليؤثم نبيه فيما أحل مثال فعله لمن قبله من الرسل ، قال الله تعالى: سنة الله في الذين خلوا من قبل ، أي من النبيين فيما أحل لهم ، ولو كان على ما روي في حديث قتادة من وقوعها من قلب النبي صلى الله عليه و سلم عندما أعجبته ، ومحبته طلاق زيد لها لكان فيه أعظم الحرج ، وما لا يليق به من مد عينيه لما نهي عنه من زهرة الحياة الدنيا ، و لكان هذا نفس الحسر المذموم الذي لا يرضاه ولا يتسم به الأتقياء ، فكيف سيد الأنبياء ؟ .

قال القشيري: و هذا إقدام عظيم من قائله ، و قلة معرفة بحق النبي صلى الله عليه و سلم و بفضله .

و كيف يقال: رآها فأعجبته وهي بنت عمه ، و لم يزل يراها منذ ولدت ، و لا كان النساء

يحتجبن منه صلى الله عليه و سلم ، و هو زوجها لزيد ، و إنما جعل الله طلاق زيد لها ، و تزويج النبي صلى الله عليه و سلم إياها ، لإزالة حرمة التبني و إبطال سنته ، كما قال: ما كان محمد أبا أحد من رجالكم . و قال: لكي لا يكون على المؤمنين حرج في أزواج أدعيائهم [ سورة الأحزاب 33 ، الآية: 40 ] . و نحوه لابن فورك .

و قال أبو الليث السمرقندي: فإن قيل: فما الفائدة في أمر النبي صلى الله عليه و سلم لزيد بإمساكها ؟ فهو أن الله أعلم نبيه أنها زوجته ، فنهاه النبي صلى الله عليه و سلم عن طلاقها ، إذ لم تكن بينهما ألفة ، و أخفى في نفسه ما أعلمه الله به فلما طلقها زيد خشي قول الناس: يتزوج إمرأة ابنه ، فأمره الله بزواجها ليباح مثل ذلك لأمته ، كما قال تعالى: لكي لا يكون على المؤمنين حرج في أزواج أدعيائهم إذا قضوا منهن وطرا [ سورة الأحزاب 33 ، الآية: 37 ] .

و قد قيل: كان أمره لزيد بإمساكها قمعًا للشهوة ، و ردًا للنفس عن هواها . و هذا إذا جوزنا عليه أنه رآها فجأة و استحسنها . و مثل هذا لا نكرة فيه ، لما طبع عليه ابن آدم من استحسانه للحسن ، و نظرة الفجاءة معفو عنها ، ثم قمع نفسه عنها ، و أمر زيدًا بإمساكها ، و إنما تنكر تلك الزيادات في القصة . و التعوي ل و الأولى ما ذكرناه عن علي بن حسين ، و حكاه السمرقندي ، و هو قول ابن عطاء ، و صححه و استحسنه القاضي القشيري ،[ و عليه عول أبو بكر بن فورك ، و قال: إنه معنى ذلك عند المحققين من أهل التفسير ، قال: و النبي صلى الله عليه و سلم منزه عن استعمال النفاق في ذلك ، و إظهار خلاف ما في نفسه ، و قد نزهه الله عن ذلك بقوله تعالى: ما كان على النبي من حرج فيما فرض الله له ، و من ذلك بالنبي صلى الله عليه و سلم فقد أخطأ .

قال: و ليس معنى الخشية هنا الخوف ، و إنما معناه الاستحياء ، أي يستحي منهم أن يقولوا: تزوج زوجة ابنة ].

و أن خشيته صلى الله عليه و سلم من الناس كانت من إرجاف المنافقين و اليهود و تشغيبهم على المسلمين بقولهم: تزوج زوجة ابنه بعد نهيه عن نكاح حلائل الأبناء ، كما كان ، فعتبة الله على هذا ، و نزهه عن الالتفاف إليهم فيما أحله له ، كما عتبه على مراعاة رضا أزواجه في سورة التحريم بقوله: لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضاة أزواجك والله غفور رحيم . و كذلك قوله له ها هنا: وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه [ سورة الأحزاب / 33 ، الآية: 37 ] .

و قد روي عن الحسن و عائشة: لو كتم رسول الله ـ صلى الله عليه و سلم ـ شيئًا كتم هذه الآية لما في من عتبه و إبداء ما أخفاه

[1] سورة الأحزاب ( 33 ) ، الآية: 36 .

[2] سورة الأحزاب ( 33 ) ، الآية: 37 .

[3] سورة الأحزاب ( 33 ) ، الآية: 37 و 38 .

[4] الكامل في التاريخ: 2 / 177.

[5] سورة الأحزاب ( 33 ) ، الآية: 38 .

[6] يراجع: مفاتيح الغيب: 25 / 212 ، للفخر الرازي ، و روح المعاني: 22 / 23،24 ، للآلوسي .

تقول:-بل شواهدي كلها من المصادر الإسلامية، القرآن والأحاديث وكتبة المسلمين من الأئمة والمؤرخين والمفكرين وكلهم مسلمون,, ويمكنك الرجوع إلى مصادري لمعرفة الحق وإذا كانت لديك رغبة في الانطلاق للحياة الأفضل.

لم تعطي مصدر صحيح معترف به صادق يا كذاب ولا حتى تفسير ولقد اثبت لك انك تربط امور غير متعلقه ببعضها البعض.

ألا لعنة الله عليك.

والحمد لله يتبع:-

ثم يستمر الكذب والأفتراء على خير خلق الله ويقول:-

فهو الوحيد من جنس البشر الذي أحل له الله - كما يدّعي القرآن - أن ينكح أية امرأة تدعوه لذلك!! ولا يشترط أن تكون زوجته أو من جواريه،

نقول لك حسبي الله ونعم الوكيل واعتقد انك تعرف ما معنى حسبي الله ونعم الوكيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت