فهرس الكتاب

الصفحة 2904 من 4557

هذا ما قاله الرجل الباذنجان، والآن لننظرْ في ما قاله ذلك الأخرق المتهور المتظرف في غير موضع التظرف، المتظرف الذى دمه مثل دم البق، المتظرف بجهل ورعونة، المتظرف تظرف الشياطين الحاقدين الهدامين المدمرين، لعنة الله عليه وعلى أشباهه من بنى الشياطين وإخوانهم وآبائهم وأقاربهم أجمعين! إنه لم يجد من البشر في دنيا الله الوسيعة أحدًا يقارنه بالرسول الكريم سوى شرلوك هولمز، المخبر السرى الذى لا وجود له إلا في بطون القصص البوليسية التى لا يقرؤها غالبا إلا العوام وأشباههم للتسلية وإزجاء الفراغ، وكأن النبوة موضوع من موضوعات التسلية وتضييع الوقت في الكلام الفارغ. هذا ما يريده ذلك الرجل الباذنجان، الرجل الذى ليس هناك مكان يليق به سوى الخانكة على حسب ما قلت في مقال لى من قبل، فهو ذاته الرجل الأحمق بل المجنون الذى يريد من المسلمين أن ينكتوا طرقات المدينة المنورة وشوارعها ويهدموا بيوتها ومؤسساتها ومساجدها ويشردوا أهلها كى يشبعوا شهوة الحقد والدمار عنده وعند أمثاله من حَوَارِيِّى نيرون الذين يتلذذون برؤية الخراب وسماع نعيق البوم، وهم يعزفون ألحان الفناء التى لا تطرب نفوسهم الخربة المظلمة إلا على أنغامها، والذى كتبتُ عنه من قبل دراسة بعنوان"خذوه فغُلُّوه! ثم في الخنكة أَوْدِعُوه!". ذلك أن كلامه لا يمكن أن يكون كلام إنسان عاقل، أو حتى من في عقله مُسْكَة من ترابط! ولذلك قلت إنه هارب من الخانكة، ولا بد من إرجاعه إلى حيث كان مرة ثانية كى نكون في مأمن من جنونه الخطر، وإلا آذانا فعض أحدنا عضة مسعورة يمكن أن تتسبب في وفاته، عليه لعائن الله (عليه هو بطبيعة الحال كما لا بد أن يكون القراء الكرام قد فهموا، لا على المعضوض المسكين) !

إنه يريد أن يُضْحِك قراءه من ملاحدة أوربا ومبشريها ومستشرقيها وأذيالهم الأوباش عندنا، وما أكثرهم هذه الأيام من كل عتل زنيم، يريد أن يضحكهم من الرسول الكريم، غير دار في غمرة خُرْقه وحُمْقه أن القمر لا يناله بل لا يصله نباح الكلاب المسعورة مهما هَرَّتْ وعَوَتْ، إذ القمر عالٍ في السماء، أما الكلاب العاوية الحمقاء فهى تجرّر أذيالها النجسة مثلها بين ساقيها في ذلةٍ وضَعَةٍ على هذه الغبراء! ترى بالله من شرلوك هولمز؟ بل من كُونَان دُويِل نفسه من الرسول الكريم العظيم (نعم، الكريم العظيم رغم أنف هذا المجنون اللئيم!) ؟ لقد تحولت الكتابة والفكر إلى لعب عيال وأصبح كل من هب ودب ويستطيع أن يمسك بقلم وورقة يتخيل أنه قادر على العبث والتساخف دون معقب ولا حسيب! لا يا أخا الفرنسيس! لا يا من لا يزال يؤرقكم الرسول الكريم ويطير النوم من عيونكم ويحيل حياتكم إلى جنون مطبق رغم وفاته قبل أربعة عشر قرنا! تنبه وحُطّ عينك التى تستأهل خَرْمها في راسك، واعمل لخلاصك! نعم نحن المسلمين الآن في عز ضعفنا وتخاذلنا وبلادتنا (وامض في مثل هذا اللون من الزراية علينا من هنا للصبح بل ليوم الدين، فلن تجد من يخالفك كثيرا!) ، لكن هذا شىء، والاقتراب من سيد الأنبياء بجهل ورعونة وقلة أدب شىء آخر!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت