فهرس الكتاب

الصفحة 3016 من 4557

فإذن سحر التخيل لا يخضع لفعل الشياطين لأنه سحر خارجي ، فإذا ادعى النصارى بدخول الشيطان جسد الرسول ليجعله يتخيل الشيء فإذن كان نفس الحدث بالنسبة لسيدنا موسى عليه السلام ولو كان ذلك في لحظة وقت التحدي ، لأن ما يحدث في لحظة يحدث في زمن كامل ....أليس كذلك؟

ومن الذي أبطل سحر سحرة فرعون؟ .. هل سيدنا موسى عليه السلام ؟ لا

الله عز وجل ، حيث قال موسى عليه السلام للسحرة:

ما جئتم به السحر إن الله سيبطله ، إن الله لا يصلح عمل المفسدين . ومن الذي شفى سيدنا محمد salla-icon.gif وأبطل سحره .. الله عز وجل .... وهذه نقطة أخرى

* وقد ذكر النصارى من قبل أن الجن من الممكن أن يتلبس البشر في أمور أخرى غير السحر ، أي عند المرور في أماكن مظلمة ,,, ولكن القصد السليم من ذلك هو حالة الخوف التي تنتابهم ... لهذا

ونجد من قصة سيدنا موسى عليه السلام أنه لم يكن بمقدوره مواجهة سحر سحرة فرعون لأنه كان خائفًا حيث قال موسى وهارون أخيه عليهم السلام:

قالا ربنا إننا نخاف أن يفرط علينا أو أن يطغى ، وكذلك نجده في مواجهة السحرة في حالة خوف وفزع ، وقد ظهر ذلك في قول الله عز وجل: فإذا حبالهم وعصيهم يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى ، فأوجس في نفسه خيفة موسى ، قلنا لا تخف إنك أنت الأعلى ... ولكن نصره الله عز وجل بالعصا التي كانت إحدى المعجزات التي أيده الله بها .

وهنا: لو أتبعنا أقوال النصارى نجد أن الخوف هو طريق دخول الجن جسد الإنسان ... وطالما أستشعر سيدنا موسى عليه السلام حالة الخوف فهنا وقعت حالة دخول الجن فيه بسبب الخوف ، وذلك على حد مزاعم النصارى .

ولو عدنا للحديث: فما هي حالة الخوف والفزع التي جاءت بالحديث التي ظهرت على رسول الله ... لا شيء

وأما القصد من أن سحر السحرة لم يستمر 6 أشهر كما هو الحال برسول الله ،

فالمعروف في أمور تلبس أو دخول الجن بجسد الإنسان هو يُفيد ملازمة هذا الشيطان لذلك الجسد ، كان داخل الجسد أو خارجه ... وقد كشفنا ببداية الموضوع أنه لا توجد رواية تؤكد أن السحر أستمر 6 أشهر.

ولهذا نذهب الى الكتاب المقدس وبالأخص إنجيل متى لنرى كيف تسلط ابليس بصفته وهيئته مع السيد المسيح وسنجد أن إبليس الملعون يعتبر هو الشيطان الأكبر وقد لازم السيد المسيح بل تسلط عليه 40 يومًا ، كيف ؟ بالطبع لازمه .. كيف ؟ كانوا يناموا في أحضان بعض ؟ بالطبع لا .... بل تسلط عليه ليصل الى حد التلبس ، والمدة كافية للتوضيح ... ونرى أنه أخذه هنا وهناك ....

4: 5 ثم اخذه ابليس الى المدينة المقدسة و اوقفه على جناح الهيكل

4: 8 ثم اخذه ايضا ابليس الى جبل عال جدا و اراه جميع ممالك العالم و مجدها

وهنا لاحظ كلمة )) أخذه (( إذن والواضح قيادة إبليس للحدث ، ) )وأخذه معناها تناول (( أي تناول يده بيد السيد المسيح وهذا هو المس الشيطاني لأن المس هو لمس الشيطان جسد البشر

ولكن الأمر العجيب أن جعله يرى جميع ممالك العالم و مجدها...

4: 8 ثم اخذه ايضا ابليس الى جبل عال جدا و اراه جميع ممالك العالم و مجدها

فهل ما رآه السيد المسيح هي الحقيقة ؟ لا يوجد بالكتاب المقدس دليل واحد يؤكد صحة صدق ما رأه ، وطالما لا يوجد تأكيد فإذن هي خدعة من إبليس ، وبهذا أصبح الأمر تخيل له ، لأن النصارى لا يملكون صدق الرواية بأن السيد المسيح رأى الحقيقة ولم يكن الأمر خداع ... وهنا مس إبليس السيد المسيح ودخل بجسده وخرج كما يشاء ليجعله يرى ما يريده أن يراه ، لأن إبليس معروف بأنه مُخادع وكاذب وكافر وغير صادق ، ولأن وبكل بساطة السيد المسيح ( ولو كان رب ) فهو في جسد مخلوق بشري ضعيف ، فمهما كانت قوته فالمدة التي تسلط عليه فيها إبليس يمكنه أن يستغل نقطة ضعف واحدة ولو للحظه ويدخل جسده دون أن يراه السيد المسيح (ولو كان ذلك داخل دورة مياه) (ألم يكن السيد المسيح يُحدث !؟) .... وهذه نقطة أخرى

* ولو ذهبنا كذلك إلى قول الستة أشهر وآمنا بهذا الإدعاء ، فنقول إن تأثير السحر على المسحور لا يمكن أن يتحقق في لحظة عمله ، ولو حدث هذا ، فلا يمكن التعرف على حدث السحر إلا بمرور الوقت . لأن السحر أتمه اليهودي من ستة أشهر ولكن متى أستشعر به الرسول ؟ هذا يتضح فيما بعد .

ولإثبات ذلك ... في قصة سيدنا موسى عليه السلام والتي يستشهد بها النصارى بطرقة عجيبة ، وكأن الحدث جاء في أقل من يوم .. كيف ؟

فعندما ذهب سيدنا موسى عليه السلام إلى فرعون .. وتحداه فرعون ...

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِّثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا لاَّ نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكَانًا سُوَى ، قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَن يُّحْشَرَ النَّاسُ ضَحًى

إذن الأمر والتحدي يستغرق وقت طويل

ونجد

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت