فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قَالَ الَملأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ ، يُرِيدُ أَن يُّخْرِجَكُم مِّنْ أَرْضِكُمْ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ ، قَالُوا أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَأَرْسِلْ فِي المَدَائِنِ حَاشِرِينَ ، يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ ، وَجَاءَ السَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قَالُوا إِنَّ لَنَا لأَجْرًا إِنْ كُنَّا نَحْنُ الغَالِبِينَ ، قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ لَمِنَ المُقَرَّبِينَ .... الأعراف
أي أرسل جماعة حاشرين في المدائن التي فيها السحرة ... وهذا وقت .. ذهاب وإياب ، ولم نسمع أن هناك سيارات مرسيدس ولا طائرات أسرع من الصوت ولا تليفون ولا فاكس لتقصير الوقت والمسافات.
ولكن الغرض المقصود من كل هذا هو أن السحرة سحروا سيدنا موسى عليه السلام قبل أن يواجهوه ، حيث قال لهم فرعون .. قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ لَمِنَ المُقَرَّبِين وكذلك فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا وَقَدْ أَفْلَحَ اليَوْمَ مَنِ اسْتَعَلَى وبهذا جاء بعد ذلك فَتَوَلَّى فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُ ثُمَّ أَتَى وبالطبع أن السحرة توعدوا لسيدنا موسى عليه السلام وأعدوا العُدة فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا وَقَدْ أَفْلَحَ اليَوْمَ مَنِ اسْتَعَلَى , وهذا يوضح أن السحرة سحروا سيدنا موسى عليه السلام قبل اليوم المتفق عليه بالتحدي وذلك لقول فرعون لهم أجمعوا كيدكم ، ولذلك عندما آتى السحر واجتمعت الناس ، فقال موسى عليه السلام للسحرة قَالَ أَلْقُوا فَلَمَّا أَلْقَوْا سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَاءُوا بِسِحْرٍ عَظِيم وهنا من يقل أن الناس يُخيل إليهم بل قيل سحروا أعين الناس فقط ، فهنا السحر وقع على أعين الناس فقط
ولكن بالنسبة لسيدنا موسى عليه السلام ، قيل قَالُوا يَا مُوسَى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَن نَّكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَى ، قَالَ بَلْ أَلْقُوا فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى ، فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُّوسَى …وهنا وضح للجميع أن السحرة سحروا سيدنا موسى عليه السلام قبل اللقاء بفترة ، بقول فرعون فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ ثُمَّ ائْتُوا….وهنا نقول لحظة ما حدث لسيدنا موسى عليه السلام فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعى فهنا ظهرت نفس الكلمة التي جاءت بالحدث بخصوص سيدنا محمد وهي يُخَيَّلُ إِلَيْهِ والزيادة هنا كلمة من سحرهم ...أى سحروه فهنا سيدنا موسى خيل إليه كما خيل لرسول الله .
فهل تلبس شيطان السحر سيدنا موسى لكي يُخَيَّلُ إِلَيْهِ من سحره وكذلك فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً ؟؟؟؟؟؟؟
وهذا دليل يفسد مزاعم النصارى بتلبس الشيطان جسد رسولنا الكريم ، لأن لو كان ادعائهم صحيح محاولين تشكيك الرسالة المحمدية ، فهذا يسبقه إبطال رسالة سيدنا موسى عليه السلام لأنه سيكون قد وقع عليه السحر قبل يوم التحدي وكذا وقته ، وهنا بطل كل ما جاء عنه في هذه المدة ، وما فسد في نص مذكور فقد فسد الكتاب كله .. أليس كذلك أيها السادة؟
وكذا ما جاء عن السيد المسيح خلال تسلط إبليس عليه طول مدة التسلط ، فبطل كل ما جاء به وبأقواله وأفعاله ؟ .... وبهذا فمدة الستة أشهر هي بداية السحر الى نهاية فكه ، ولكن لم يذكر مدة مرض الرسول بسبب هذا السحر .
وقد مضى في الصحيح أن شيطانًا أراد أن يفسد على الرسول صلاته فأمكنه الله منه، فكذلك السحر ما ناله من ضرره ما يدخل نقصًا على ما يتعلق بالتبليغ .
أيها النصارى لا تدينوا لكي لا تُدانوا
وهذا دليل أخر
نعود مرة أخرى
* ولهذا نجد أن الرسول عليه الصلاة والسلام لم يشعر بأي شيء نهائيًا ، لأننا من خلال قراءة الأحداث نجد أن الرسول عليه الصلاة والسلام وجد أن ما به هو داء وجبت له الحجامة ، ولكن والمعتاد أن الرسول كان يستخير الله (صلاة الاستخارة) في أي أمر سيقوم به ، ولكن الله سبحانه وتعالى أوضح له بإرسال ملكين له ليوضح لرسول الكريم أن ما أصابك من مرض هو ليس علاجه الحجامة بل هو رقي من سيدنا جبريل عليه السلام لأن الله حفظك يا محمد لأنك حبيبه salla.gif.