فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
عن علي بن أبي طالب قال: دخلت أنا و فاطمة عى رسول الله صلى الله عليه سلم فوجدته يبكي بكاء شديدا فقلت: فداك أبي و أمي يا رسول الله ما الذي ابكاك فقال صلى الله عليه و سلم يا علي: ليلة اسري بي الى السماء رأيت نساء من أمتي في عذاب شديد و اذكرت شأنهن لما رأيت من شدة عذابهن رأيت امرأة معلقة بشعرها يغلي دماغ رأسها و رأيت امرأة معلقة بلسانها و الحميم يصب في حلقها و رأيت امرأة معلقة بثديها و رأيت امرأة تأكل لحم جسدها و النار توقد من تحتها و رأيت امرأة قد شد رجلاها الى يدها و قد سلط عليها الحيات والعقارب و رأيت امرأة عمياء في تابوت من النار يخرج دماغ رأسها من فخذيها و بدنها يتقطع من الجذاع و البرص و رأيت امرأة معلقة برجليها في النار و رأيت امرأة تقطع لحم جسدها في مقدمها و موخرها بمقارض من نار و رأيت امرأة تحرق وجهها و يدها و هي تأكل أمعائها و رأيت امرأة رأسها رأس خنزير و بدنها بدن حمار و عليها ألف ألف لون من بدنها و رأيت امرأة على صورة الكلب و النار تدخل من دبرها و تخرج من فمها و الملائكة يضربون على رأسها و بدنها بمقاطع من النار فقالت فاطمة: حسبي و قرة عيني اخبرني ما كان عملهن و سيرهن حتى و ضع الله عليه هذا العذاب فقال صلى الله عليه و سلم: يا بنيتي أما المعلقة بشعرها فإنها كانت لا تغطي شعرها من الرجال أما المعلقة بلسانها كانت تؤذي زوجها أما المعلقة بثديها فإنها كانت تمتنع عن فراش زوجها أما المعلقة برجلها فانها كانت تخرج من بيتها بغير إذن زوجها أما التي تأكل لحم جسها فإنها كانت تزين بدنها للناس أما التي شد رجلاها إلى يدها و سلط عليها الحيات و العقارب فإنها كانت قليلة الوضوء قذرة اللعاب و كانت لا تغتسل من الجنابة و الحيض و لا تنظف و كانت تستهين بالصلاة أما العمياء و الصماء و الخرساء فإنها كانت تلد من الزنا فتعلقه بأعنق زوجها أما التي كانت تقرض لحمها بالمقارض فإنها كانت قوّادة أما التي رأسها رأس خنزير و بدنها بدن حمار فإنها كانت نمّامة كذابة أما التي على صورة الكلب و النار تدخل من دبرها و تخرج من فمها فإنها كانت معلية نواحة ثم قال صلى الله عليه و سلم: و يل لامرأة أغضبت زوجها و طوبى لامرأة رضى عنها زوجها ...
صدق رسول الله صلى الله عليه و سلم
الجواب
الحديث لا يصح؛ لا يصح إسناده والله أعلم
المفتي: حامد بن عبد الله العلي
شبهتهم حول آيات ورد فيها مخاطبة رسول الله بتعرض الشيطان له والجواب عنها
زعم أعداء السنة المطهرة، والسيرة العطرة أن رسول الله عليه الصلاه والسلام غير معصوم من الشيطان، واستدلوا على ذلك بآيات ورد فيها مخاطبة النبى عليه الصلاه والسلام بتعرض الشيطان له بالوسوسة، وتسببه في سهوه، نحو قوله تعالى: وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه سميع عليم وقوله عز وجل: وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين وقوله سبحانه: وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبى إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته
ويجاب عن ما سبق بما يلى:
أولًا: التعلق بظاهر الآيات السابقة على عدم عصمة رسول الله من الشيطان لا حجة فيه لهم، إذ لم يسلط الشيطان على رسول الله ، وعلى سائر الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، بأكثر من التعرض لهم، دون أن يكون له قدرة على إلحاق أى ضرر يضر بالدين
وعصمة سيدنا رسول الله من كيد إبليس وجنوده هو وسائر الأنبياء، ثابتة لهم بكتاب الله عز وجل، فهم على رأس عباد الله المخلصين الذين لا سلطان للشيطان عليهم لقوله: إن عبادى ليس لك عليهم سلطان وكفى بربك وكيلًا وقد تقدم تفصيل عصمته عليه الصلاه والسلام من الشيطان الرجيم في قلبه وعقيدته وخلقه منذ الصغر بنزع العلقة السوداء - حظ الشيطان - من قلبه وعلى هذا إجماع الأمة، كما قال القاضى عياض:"واعلم أن الأمة مجمعة على عصمة النبى من الشيطان وكفايته منه، لا في جسمه بأنواع الأذى، ولا على خاطره بالوساوس"
وهو بذلك يبين حقيقة العصمة من الشيطان، وأنها لا تتعارض مع تعرض الشيطان لخاطره بالوساوس
واستدل القاضى على ذلك بحديث ابن مسعود مرفوعًا:"ما منكم من أحد إلا وقد وكل به قرينه من الجن، وقرينه من الملائكة، قالوا: وإياك يا رسول الله؟ قال: وإياى، إلا أن الله أعاننى عليه فأسلم. فلا يأمرنى إلا بخير"