فهرس الكتاب

الصفحة 3029 من 4557

(الثالث) في الباب الثاني والعشرين من إنجيل لوقا هكذا: 63 (والرجال الذين كانوا ضابطين يسوع كانوا يستهزؤون به وهم يجلدونه) 64 (وغطوه، وكانوا يضربون وجهه، ويسألونه قائلين تنبأ من هو الذي ضربك، وأشياء أخر كثيرة، كانوا يقولون عليه مجدفين) . ولما كان سؤالهم استهزاء وتوهينًا، ما أجابهم عيسى عليه السلام.

(الرابع) في الباب السابع والعشرين من إنجيل متى هكذا: 39 (وكان المجتازون يجدفون عليه، وهم يهزؤن رؤوسهم) 40 (قائلين يا ناقض الهيكل وبانيه في ثلاثة أيام، خلص نفسك إن كنت ابن اللّه فانزل الآن عن الصليب) 41 (وكذلك رؤساء الكهنة أيضًا وهم يستهزؤون مع الكتبة والشيوخ قالوا خلص آخرين وأما نفسه فما يقدر أن يخلصها إن كان هو ملك إسرائيل فلينزل الآن عن الصليب فنؤمن به) 43 (قد اتكل على اللّه فلينقذه الآن إن أراده لأنه قال أنا ابن اللّه) 44 (وبذلك أيضًا كان اللصان اللذان صلبا معه ليعيرانه) فما خلص نفسه عيسى عليه السلام في هذا الوقت، وما نزل عن الصليب وإن عيره المجتازون، ورؤساء الكهنة، والكتبة، والشيوخ، واللصان. ورؤساء الكهنة، والكتبة، والشيوخ كانوا يقولون إنه إن نزل عن الصليب نؤمن به، فكان عليه لدفع العار، ولإلزام الحجة أن ينزل مرة عن الصليب ثم يصعد.. ولكنهم لما كان مقصودهم العناد، والاستهزاء، ما أجابهم عيسى عليه السلام.

(الخامس) في الباب الثاني عشر من إنجيل متى هكذا: 38 (حينئذ أجاب قوم من الكتبة، والفريسيين قائلين يا معلم نريد أن نرى منك آية) 39 (فأجاب وقال لهم: جيل شرير وفاسق يطلب آية، ولا تعطى له آية إلا آية يونان النبي) 40 (لأنه كما كان يونان في بطن الحوت ثلاثة أيام، وثلاث ليال، هكذا يكون ابن الإنسان في قلب الأرض ثلاثة أيام، وثلاث ليال) فطلب الكتبة والفريسيون معجزة، فما أظهرها عيسى عليه السلام في هذا الوقت، وما أحالهم إلى معجزة صدرت عنه فيما قبل هذا السؤال، بل سبهم وأطلق عليهم لفظ الفاسق والشرير، ووعد بالمعجزة التي لم تصدر عنه، لأن قوله كما كان يونان في بطن الحوت الخ، غلط بلا شبهة كما علمت في الفصل الثالث من الباب الأول وإن قطعنا النظر عن كونه غلطًا فمطلق قيامه لم ير الكتبة، والفريسيون بأعينهم، ولو قام عيسى عليه السلام من الأموات، كان عليه أن يظهر نفسه على هؤلاء المنكرين الطالبين آية ليصير حجة عليهم، ووفاء بالوعد. وهو ما أظهر نفسه عليهم، ولا على اليهود الآخرين، ولو مرة واحدة، ولذلك لا يعتقدون هذا القيام، بل هم يقولون من ذاك العهد إلى هذا الحين، أن تلاميذه سرقوا جثته من القبر ليلًا.

(السادس) في الباب الرابع من إنجيل متى هكذا: (فتقدم إليه المجرب، وقال له إن كنت ابن اللّه فقل أن تصير هذه الحجارة خبزًا) 4 (فأجاب وقال مكتوب ليس بالخبز وحده يحيى الإنسان بل بكل كلمة تخرج من فم اللّه) 5 (ثم أخذه إبليس إلى المدينة المقدسة، وأوقفه على جناح الهيكل) 6 (وقال له إن كنت ابن اللّه فاطرح نفسك إلى الأسفل لأنه مكتوب أنه يوصي ملائكته بك فعلى أياديهم يحملونك لا تصدم بحجر رجلك) 7 (قال له يسوع مكتوب أيضًا لا تجرب الرب إلهك) . فطلب إبليس على سبيل الامتحان من عيسى عليه السلام معجزتين، فما أجاب بواحدة منهما، واعترف في المرة الثانية أنه لا يليق بالمربوب أن يجرب ربه، بل مقتضى العبودية مراعاة الأدب وعدم التجربة.

(السابع) في الباب السادس من إنجيل يوحنا هكذا: 29 (أجاب يسوع وقال لهم هذا هو عمل اللّه لن تؤمنوا بالذي هو أرسله) 30 (فقالوا له: فأية آية تصنع لنرى ونؤمن بك) 31 (ماذا تعمل آباؤنا أكلوا المن في البرية كما هو مكتوب أنه أعطاهم خبزًا من السماء ليأكلوا) . فاليهود طلبوا معجزة فما أظهرها عيسى عليه السلام، ولا أحال إلى معجزة فعلها قبل هذا السؤال، بل تكلم بكلام مجمل، لم يفهمه أكثر السامعين بل ارتد كثير من تلاميذه بسببه. كما هو مصرح به في الآية السادسة والستين من الباب المذكور وهي في الترجمة العربية المطبوعة سنة 1860 هكذا: (ومن هذا الوقت رجع كثيرون من تلاميذه إلى الوراء، ولم يعودوا يمشون معه) . وفي الترجمة العربية المطبوعة سنة 1835: (ومن ثم ارتد كثير من تلاميذه على أعقابهم ولم يماشوه بعد ذلك أبدًا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت