فهرس الكتاب

الصفحة 3101 من 4557

وكان هدف بطرس المكرم من تأليف رديه أن يغرس في قلوب النصارى موقفًا معاديًا للإسلام .وسوف أعرض هنا مقتطفات مختصرة من مجمل بطرس المكرم للتدليل على هدفه هذا . بعد أن عرض بتهكم مشاهد يوم القيامة التي انفرد بها القرآن ولا توجد عندهم في كتبهم المقدسة قال:"إلى هذا الحد الفعلي Mahumet (محمد) القذر الشرير علّم أتباعه إنكار جميع أسرار الدين المسيحي ، وحكم تقريبًا على ثلث الجنس البشري بعدم معرفة يوم الدينونة للرب ، بواسطة حكايات مجنونه يهذي بما لم يُسمع بمثلها استجابة لأبليس والهلاك السرمدي". ثم يقدِّم في مجمله مختصرًا مشوهًا لسيرة النبي عليه الصلاة والسلام إلى أن يقول:"هكذا كان Mahumet (محمد) ناشطًا جدًا في الشؤون العالمية ، وذكي إلى أبعد حد ، هو انبثق من الأصل الوضيع والفقر إلى الغنى والشهرة ، ونهض بنفسه إلى أعلى شيئًا فشيئًا ، وتكرارًا هاجم كل أولئك الذين كانوا بجواره، وكان بشكل بارز يضم إليه الأقرباء بالخداع ، والسلب ، والغزوات ، قاتلًا أي شخص غيلة إن استطاع ، هو ازداد رعبًا بواسطة اسمه ، وفي الوقت المناسب وصل إلى القمة بالنزاعات . ثم بدأ يطمح إلى منصب الملك على شعبه ، ولما كان يدرك أنه لا يستطيع أن يحقق هذه الرغبة بسبب أصله الوضيع . قرَّر أن يصبح ملكًا عن طريق السيف ، وتحت قناع الدين وبواسطة الإسم رسول الله". ثم يتناول في مجمله القرآن ويرفض بشدة نبوة محمد عليه الصلاة والسلام ويزعم أن القرآن له مصادر هي: إبليس ، وسرجيوس ( نسطوريوس ) وبحيرا ... الخ ) إلى أن يقول ما نصه:"هكذا عُلِّم محمد من جانب أحسن علماء اللاهوت البارزين ، والمتهرطقين ، فانتجوا قرآنه ، ونسجوا معًا ، في ذلك الشكل غير الفصيح ، له كتابًا مقدسًا شيطانيًا ، صُنِّف على حد سواء من الخرافات اليهودية والأغاني العابثة للهراطقة ، كاذبًا أن هذه المجموعة جُلبت إليه سورة وراء سورة بواسطة جبريل ، الذي اسمه هو عرفه من الكتاب المقدس في ذلك الوقت ، هو أفسد بسم مهلك ذلك الشعب الذي لم يعرف الرب ، وفي سلوك هذا المفُسد أن جعل في حواف القدح المملوء بالعسل السم المهلك الذي يتسرب معه ، هو ( محمد ) حطَّم ، واحسرتاه ، الأرواح والأجساد لذلك الشعب البائس ، ذلك الرجل ، أثنى على الشريعة المسيحية واليهودية ، والشرير مع ذلك يقتبس منها ويرفضها في الوقت نفسه".

وبعد ذلك يتناول بطرس المكرَّم ، الجنة والنار ، والتعاليم الأخلاقية ويهاجم التصوير القراني للجنة والنار فيقول:"محمد يصف عذاب جهنم كأنها تسرهُ حتى يصفها ، وكأنه كان ملائمًا لرسول زائف كبير أن يخترع تلك الأوصاف . وهو يصور جنة ليست من مجتمع ملائكي ، ولا من تجلى الرب ، ولا من ذلك الخير الأعلى ، الذي لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ... بل في هذه الطريقة هو وصفها مثلما هو رغبها أن تكون معدَّة لنفسه ، هو يعد أتباعه هناك بالأكل من اللحم ، وكل أنواع الثمرات ، هناك أنهار من اللبن والعسل والمياه المتدفقة . هناك العناق والإشباع الشهواني من النساء العذارى الأجمل ، فيها أشياء كثيرة ، جنته كلها حسية". ثم يتناول بطرس المكرم تعدد الزوجات في الإسلام باعتباره عملًا من أعمال الزنى وفق المنظور الرهباني دون أن يعلم أن المجتمع الغربي من بعده ، في العصور الحديثه ، سيصل إلى ممارسة الزنى علنًا في الشوارع وعلى الأرصفه بسبب تلك الرهبانية المصادمة للفطرة البشرية التي فرضها رجال الدين على المجتمع الغربي طوال العصور الوسطى .

ثم يعود بطرس المبجل للهجوم البذئ على النبي عليه الصلاة والسلام فيقول:"وبالإضافة إلى كل هذه الأشياء ، هو استطاع أن يجتذب إليه الرغبات الشهوانية للرجال ، حيث أطلق لهم الأعنة للنهم والتلوث هو نفسه كان له في ذات الوقت ستة عشر زوجة ... مقترفًا الزنى كأنه شرط بواسطة الأمر الإلهي ، وبذلك أضاف إلى نفسه عددًا ضخمًا من الناس المحكوم عليهم بالهلاك السرمدي".

وبالمقارنة اتضح أن مجمل بطرس المكرم ودحضه قد اعتمد فيهما على رسالة الكندي المزعوم حيث نسج على منوالها . وأصبح هذان الردان ضمن المشروع الكلوني الذي غدا في متناول الرهبان المتعصبين للاعتماد عليه في كتاباتهم العدائية ضد الإسلام ونبيه محمد عليه الصلاة والسلام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت