فهرس الكتاب

الصفحة 3192 من 4557

وفي خصائص العشرة للزمخشري أن النبي صل الله عليه وسلم تولى تسميته بعلي وتغذيته أياما من ريقه المبارك بمصه لسانه فعن فاطمة بنت أسد أم علي رضي الله تعالى عنها أنا قالت لما ولدته سماه عليا وبصق في فيه ثم إنه ألقمه لسانه فما زال يمصه حتى نام قالت فلما كان من الغد طلبنا له مرضعة فلم يقبل ثدي أحد فدعونا له محمدا صلى الله عليه وسلم فألقمه لسانه فنام فكان كذلك ما شاء الله عز وجل هذا كلامه فليتأمل.

السيرة الحلبية في سيرة الأمين المأمون .. باب أول الناس إيمانا به صلى الله عليه و سلم

فما مدى صحة هذه الراوية أيضا ... وما معناها

نبدأ الرد ب

بسم الله الرحمن الرحيم

كتب د. بسام الغانم في ملتقى أهل السنة في رده على الحديث الأول:

هذا الحديث رواه أحمد في مسنده 28/62 ح16848 طبعة الرسالة وقال محققوه: إسناده صحيح

وقد أشكل على بعض الناس تقبيل النبي صلى الله عليه وسلم للحسن بهذه الصفة ، وغاب عنهم أنه كان طفلا صغيرا وهو سبط النبي صلى الله عليه وسلم ، بل قد يكون عندما قبله ذلك التقبيل رضيعا ، ولا إشكال في تقبيل أب لابنه الرضيع على هذه الصفة كما لا يخفى على عاقل

ولكن قد يكون هناك إشكال في قول معاوية رضي الله عنه آخر الحديث لأن هذا الأمر وحده لا يكفي في النجاة من عذاب الله ولهذا ختم الله تعالى سورة التحريم بذكر امرأة نوح وامرأة لوط فكون كل منهما زوجة نبي لم يغن عنهما شيئا وكانتا من أهل النار يذكر بهذا زوجات النبي صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنهن ، ومعلوم أن مثل ذلك التقبيل يكون بين الأزواج وفي الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى عبدالله بن أبي بعدما أدخل حفرته فأمر به فأخرج فوضعه على ركبتيه ونفث عليه من ريقه وألبسه قميصه ولم يغن عنه ذلك كله من الله شيئا كما لايخفى عليكم لكن يمكن أن يقال: إن ماذكره معاوية رضي الله عنه من عدم تعذيب من كان كذلك إنما يكون مع توافر شروط أخرى

وكتب أبو خالد السلمي المشرف هناك ما نصه:

هذا الحديث استغله بعض المنصرين الحاقدين للطعن في جناب المصطفى صلى الله عليه وسلم ، وانطلى مكرهم على بعض المفتونين ، فدخل الريب قلوبهم .

وما أُتِيَ هؤلاء إلا من قبل انتكاس فطرتهم ، فهؤلاء الإفرنج الأنجاس ، لا مانع عندهم أن يعانق رجلٌ امرأةً أجنبية عنه في قارعة الطريق ويقبلها في فمها وحيث يشاء ، ويمرون بجوارهما لا يحركون ساكنا ولا يرون أي غضاضة في ذلك ، بينما لو قبّل مسلم ابنه أو ابنته قبلة رحمة ومداعبة نظروا إليه نظر ريبة ، بل وصل الأمر إلى الاتصال بالشرطة ومحاكمة رجل مسلم هنا في أمريكا كان يقبل ابنته الرضيعة ويلاعبها كما يلاعب المسلم طفله ملاعبة رحمة وعطف في الطريق ، فاتهموه بالشذوذ الجنسي ، وفرقوا بينه وبين ابنته وأخذوا ابنته منه وجعلوا أسرة نصرانية تكفلها ، ولا حول ولا قوة إلا بالله .

فهؤلاء الأنجاس ذوو فطرة منكوسة وحياتهم كالبهائم ، بل هم أضل ، فالواحد منهم لا مانع عنده أن يفجر بابنه بل بالبهائم ، فلذا يفسرون هذا الحديث تفسيرا مشينا لأن كل إنسان يرى الناس بعين طبعه ، بينما الواقع أن الحديث من مناقب المصطفى صلى الله عليه وسلم لما فيه تقبيله لابنه الحسن ومداعبته إياه يرحمه ويلاطفه ، فأي عاقل ذو فطرة مستقيمة لا يمكن أن يفهم من الحديث سوى هذا ، وصلى الله وسلم على أشرف الخلق .

هذا كله بالطبع بالنسبة للرواية الأولى في مسند الإمام أحمد فإذا ما جئنا للرواية الثانية فأقول بالله التوفيق

بسم الله الرحمن الرحيم

بالنسبة للرواية الثانية فطبعًا المتن غير مستنكر فريق النبي بركة وعلى كان طفلًا صغيرًا وجزا الله جميع من ردوا على فرية النصارى تلك

أما من ناحية الصحة من عدمه فنجد

أولًا: هذه الرواية ليس لها سند أصلًا كما هو واضح فعلاما الحكم إذن ؟؟؟

ثانيًا: فاطمة بت أسد أم الإمام على لم أقف على حديث أو خبر واحد لها (أي تكون هى الراوية للحديث أو الخبر) في أي من كتب المتون وقد بحثت في المكتبة الإسلامية الشاملة التي تحتوى على 42 كتابا من كتب المتون و 329 من الأجزاء الحديثة و19 من كتب التخريج و 73 من كتب الالبانى وغيرهم ولم أجد لها حديث أو خبر واحد !!

ثالثًا: لم أجدها في رواة التهذيبيين وإن كانت بالطبع صحابية فهي ثقة ولكن كما وضحت لم أجد لها حديث أو خبر واحد فضلًا عن عدم وجود سند أصلًا للرواية !!

رابعًا: كتب السيرة معروف عنها أنها تجمع الغث والثمين وكثير من الأحاديث بها موضوعة أو ضعيفة أو بلا سند أصلًا كما في هذا"الحديث"!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت