فهرس الكتاب

الصفحة 3193 من 4557

خامسًا: الصفحة التي ورد بها هذا الخبر أو الحديث بها مناقب الإمام على ولا يخفى على أحد كثرة الموضوعات والأحاديث الضعيفة في مناقبه من الرافضة وغيرهم ويكفى مثلًا أن نوضح أن في هذه الصفحة هناك:

ففي المرفوع عن سلمان أن النبي صلى الله عليه وسلم قال

أول هذه الأمة ورودا على الحوض أولها إسلاما علي بن أبي طالب

وهذا الحديث أيضا لا إسناد له هنا كما ترى وإن كان له أصل فهو موجود في كنز العمال وقد عزاه إلى ابن أبي شيبة وقد رواه الطبراني في المعجم الكبير وقال الهيثمى في مجمع الفوائد رجاله ثقات وهو كلام غريب جدا لا يصحً لم يوافقه فيه أحد

فإن بحثت في درر سنية

تجد في هذا الحديث

خلاصة الدرجة: [فيه] عبد الرحمن بن قيس الزعفراني عامة ما يرويه لا يتابعه الثقات عليه - المحدث: ابن عدي - المصدر: الكامل في الضعفاء - الصفحة أو الرقم: 5/475

خلاصة الدرجة: [فيه] أبو معاوية الضبي متروك الحديث - المحدث: ابن القيسراني - المصدر: ذخيرة الحفاظ - الصفحة أو الرقم: 2/1032

خلاصة الدرجة: فيه محمد بن يحيى المأربي منكر الحديث واه - المحدث: الذهبي - المصدر: تلخيص العلل المتناهية - الصفحة أو الرقم: 71

خلاصة الدرجة: في إسناده عبد الرحمن بن قيس الزعفراني , وهو وضاع , وتابعه سيف بن محمد, وهو شر منه - المحدث: الشوكاني - المصدر: الفوائد المجموعة - الصفحة أو الرقم: 346

خلاصة الدرجة: باطل - المحدث: الألباني - المصدر: السلسلة الضعيفة - الصفحة أو الرقم: 6336

ولم أجد من وافقه بل أيضًا في تذكرة الموضوعات- الفتني و الموضوعات - ابن الجوزي ج 1 نفس الكلام وانه لا يصح بحال

ناهيك بالطبع عن اختلاف المتن المذكور عن المتن الذي جاء في كنز العمال أيضًا.

39145- حوضى من عدن إلى عمان البلقاء ماؤه أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل وأكوابه عدد نجوم السماء من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبدا، وأول الناس ورودا عليه فقراء المهاجرين، الشعث رؤسا الدنس ثيابا، الذين لا ينكحون المتنعمات ولا يفتح لهم السدد (السدد: أي لا تفتح لهم الأبواب. النهاية 2/353. ب) .

(ت، ك - عن ثوبان) (أخرجه الترمذي كتاب صفة القيامة باب ما جاء في صفة أواني الحوض رقم(2446) وقال غريب. ص).

وقد صحح هذه الرواية الألباني في صحيح الترمذي 2444 وصحيح التغريب 3615 وصحيح الجامع 3162 وقد رواه أحمد بصيغ أخرى متقاربة صححها أحمد شاكر 9/21 والألباني أيضًا في صحيح التغريب 3184 و 3616

وناهيك بالطبع عن القصة العجيبة اللاحقة لهذه القصة

وعنها رضي الله تعالى عنها أنها في الجاهلية أرادت أن تسجد لهبل وهي حامل بعلي فتقوس في بطنها فمنعها من ذلك

التي هي أيضا بلا إسناد وأيضًا من رواية فاطمة بنت أسد التي لم أجد لها حديثًا واحدا في غالب كتب المتون فتأمل

فضلًا بالطبع عن أن الكلام في هذه الصفحة وفي هذه الكتاب عمومًا كله بلا إسناد غالبًا فلا تعرف الصحيح فيه من الضعيف مما له أصل مما ليس له أصل والله المستعان !!

وأختم بما قاله الألباني في السلسلة الصحيحة في معرض كلامه عن الحديث رقم 2261 حيث قال:

و قد يظن بعضهم أن كل ما يروى في كتب التاريخ و السيرة ، أن ذلك صار جزءا لا يتجزأ من التاريخ الإسلامي ، لا يجوز إنكار شيء منه ! و هذا جهل فاضح ، و تنكر بالغ للتاريخ الإسلامي الرائع ، الذي يتميز عن تواريخ الأمم الأخرى بأنه هو وحده الذي يملك الوسيلة العلمية لتمييز ما صح منه مما لم يصح ، و هي نفس الوسيلة التي يميز بها الحديث الصحيح من الضعيف ،ألا و هو الإسناد الذي قال فيه بعض السلف: لولا الإسناد لقال من شاء ما شاء .

و لذلك لما فقدت الأمم الأخرى هذه الوسيلة العظمى امتلأ تاريخها بالسخافات و الخرافات ، و لا نذهب بالقراء بعيدا ، فهذه كتبهم التي يسمونها بالكتب المقدسة ، اختلط فيها الحامل بالنابل ، فلا يستطيعون تمييز الصحيح من الضعيف مما فيها من الشرائع المنزلة على أنبيائهم ، و لا معرفة شيء من تاريخ حياتهم ، أبد الدهر ، فهم لا يزالون في ضلالهم يعمهون ، و في دياجير الظلام يتيهون !

فهل يريد منا أولئك الناس أن نستسلم لكل ما يقال: إنه من التاريخ الإسلامي . و لو أنكره العلماء ، و لو لم يرد له ذكر إلا في كتب العجائز من الرجال و النساء ؟ ! و أن نكفر بهذه المزية التي هي من أعلى و أغلى ما تميز به تاريخ الإسلام ؟ ! و أنا أعتقد أن بعضهم لا تخفى عليه المزية و لا يمكنه أن يكون طالب علم بله عالما دونها ، و لكنه يتجاهلها و يغض النظر عنها سترا لجهله بما لم يصح منه ، فيتظاهر بالغيرة على التاريخ الإسلامي ، و يبالغ في الإنكار على من يعرف المسلمين ببعض ما لم يصح منه ، بطرا للحق ، و غمصا للناس . و الله المستعان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت