فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
2 إذا كانت هذه الروايات باطلة فلماذا يحتجُّ بها إخوانك من الرافضة الأثني عشرية، فقد ردَّ الدكتور علاء الدين القزويني على الدكتور موسى الموسوي في كتابه ( الشيعة والتصحيح ) محتجاًّ عليه بحديث أنس فقال (( ولهذا جاء عن أنس بن مالك وهي رواية عمر الذي يقول فيه وافقت ربي في ثلاث أنه قال، قال عمر: بلغني بعض ما أذين رسول الله(ص) نساؤه، فدخلت عليهنّ، فجعلت أستقريهنّ وأعظهُن، فقلت فيما أقول: لتنتهينّ أو ليبدلنه الله خيرًا منكنّ حتى أتيت على زينب فقالت: يا عمر ما كان في رسول الله (ص) ما يعظ نساءه حتى تعظنا أنت، فأنزل الله تعالى { عسى ربه إن طلّقكن ...} )) (16) ثم يذكر عدة روايات أخرى عن عمر ويقول (( هذه جملة من روايات الصحاح ) ) (17) والغريب في هؤلاء الرافضة أنهم عندما يحتجّون على أهل السنة ببعض الأحاديث يحللونها، فمرة تكون عندهم صحيحة ولكنها قابلة في الوقت ذاته لكي تصبح ضعيفة، فإذا ظنوا أن فيها مدحًا لصحابي يحوّلونها إلى رواية ضعيفة تلقائيًا، ولعل هذا الأمر هو الذي يفسّر كيف أن الحديث الذي يحتج به التيجاني على أهل السنة من كتبهم فيما يظنّه طعنًا في صحابي يصبح صحيحًا، وأي حديث يظن أن فيه مدحًا لصحابي يتحول إلى حديث مكذوب وغير مقبول شرعًا وعقلًا! وحسب خبرتي فإني أرجع الفضل في هذا التّلون إلى معمل التحليل الحديثي التابع للمحلل التيجاني!؟
3 يبدو أن التيجاني منزعج ومتأثر بهذا الضلال الذي ينفثه أهل السنة بين الناس (!) فإنهم يدّعون أن بعض أفعال الصحابة خير من فعل الرسول صلى الله عليه وسلم وأن بعضهم بمنزلةٍ من العلم والتقوى أكثر من الرسول صلى الله عليه وسلم ويحتج برواية لست أدري من أين أتى بها وهي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لو أصابنا الله بمصيبة لم يكن ينج منها إلا ابن الخطاب!؟ وبالطبع لم يعزوها لأي مصدر لأنها مكذوبة وباطلة متنًا قبل البحث في سندها، فكيف يصيب الله نبيه صلى الله عليه وسلم وأصحابه الكرام بمصيبة! وليس كذلك فقط فالمصيبة يقع بها النبي صلى الله عليه وسلم وجميع أصحابه أللهم إلا عمر !؟ فلا حول ولا قوة إلا بالله، ثم يقول التيجاني ( والعياذ بالله ) (( .. وكأن لسان حالهم يقول: لولا عمر لهلك النبي(والعياذ بالله ) ! من هذا الاعتقاد الفاسد المشين الذي لا قبح بعده، ولعمري أن الذي يعتقد هذا الاعتقاد هو بعيد عن الإسلام بعد المشرقين ويجب عليه أن يراجع عقله أو يطرد الشيطان من قلبه، قال الله تعالى { أفرأيت من اتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة فمن يهديه من بعد الله أفلا تذكرون } )) (18) . أقول: