فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
كما أن العاصمة الإيرانية طهران خالية من أي مسجد لأهل السنة يقيمون فيه الجمعة، ويذكر العلامة محمد عبد القادر آزاد رئيس مجلس علماء باكستان الذي زار إيران عدة مرات بدعوة من الحكومة الإيرانية الخمينية، كان آخرها سنة (1402هـ) ، إنه منذ ثلاث سنوات وعد الخميني في لقاء مع وفد أهل السنة برئاسة الأستاذ عبد العزيز رئيس الخطباء لأهل السنة بزاهدان بإعطاء قطعة من أرض يشاد عليها مسجد لأهل السنة في طهران، وزعم دفع ثمنها، وقد أصدر الخميني الأمر لغصب الثمن المسدد، والسجن لمن سدد هذا الثمن.
ويقول أيضًا: ورغم مطالبتي للخميني في العام الماضي بإنجاز وعده لأهل السنة، فوجئت في المؤتمر الذي حضرته هذا العام (1402هـ) أن قال لي بعض أنصاره: لو أعطينا قطعة الأرض ليقام عليها مسجد لأهل السنة، فإنه يصبح مسجد ضرار. [الفتنة الخمينية:115]
( [1] ) وجهت مجلة الشهيد الإيراني في عددها رقم (38) الصادر بتاريخ (9/4/1980) ، اتهامًا إلى الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه بأنه كان طاغية يعذب صحابة رسول الله ظلمًا!.
بعض عقائد وأفكار الخميني
والحق أن الخميني لم ينطلق هذا المنطلق من عبث، فإنه تراثه الفكري المتمثل بكتاباته العقائدية والفقهية والسياسية، يشير من غير لبس إلى أن التجسد الكامل لكل النوازع والأهواء، والبدع التي اعتنقتها طوائف الغلاة والزنادقة، وجعلت منها دستورًا لحياتها التي قامت على الإباحة، وإسقاط التكاليف، والتشنيع على العرب المسلمين تحت ستار مصطنع ومختلق من الأممية، والدعوة إلى"التسوية"وسواهما من البراقع التي أخفت وراءها حقائق برامجها الهدامة.
اعتقاد الخميني أنهم الفرقة الناجية وغيرهم في النار:
(1) في خطاب له في (21/6/1982م) أكد الخميني أن أتباعه هم وحدهم الفرقة الناجية، وأن جميع المسلمين الآخرين في النار.
اعتقاد الخميني أن دين مخالفيه ناقص:
(2) أنه يعتقد أن (دين مخالفيه ناقص لم يكتمل فيقول في رسالته"التعادل والترجيح"(ص:26) .
والذي يمكن أن يقال: (إن على اختلاف الأحكام بين العامة والخاصة واختفائها عن العامة، وتأخير الخصوصيات كثيرة من: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إن بلغ جميع الأحكام الكلية على الأمة، ولكن لم تكن دواعي الحفظ في صدر الشريعة وأول بدء الإسلام قوية.
فالسبب في هذا النقصان عند الخميني أن الصحابة رضي الله عنهم لم يكونوا على استعداد لحفظ الأحكام الإسلامية؛ لأنهم ما صحبوا النبي صلى الله عليه وسلم إلا من أجل الدنيا؛ ولأن هذا العلم مقصور على الأئمة الذين يمثلون (مقامًا لا يبلغه ملك مقرب ولا نبي مرسل) فيقول في (ص27) : من رسالته:"التعادل والترجيح"آنفة الذكر ومنها:"أن الأئمة عليهم السلام لامتيازهم الذاتي من سائر الناس في فهم الكتاب والسنة، بعد امتيازهم منهم في سائر الكمالات فهموا جميع التفريعات المتفرعة على الأصول الكلية التي شرعها رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونزل بها الكتاب الإلهي، تفتح لهم من كل باب فتحه رسول الله صلى الله عليه وسلم للأمة ألف باب حين كان غيرهم قاصرين، فعلم الكتاب والسنة وما يتفرع منها من شعب العلم ونكت التنزيل موروث لهم خلفًا عن سلف، وغيرهم محرومون بحسب نقصانهم عن هذا العلم الكثير النافع فيعولون على اجتهادهم الناقص"ا هـ.
اعتقاد الخميني وجوب مخالفة أهل السنة:
(3) وجوب مخالفة أهل السنة في كل شيء حتى في الأخبار بحيث إن مقياس صحة الخبر عنده هو مخالفة أهل السنة، وذلك متأت عن اعتقاده الجازم بأن الصحابة رضوان الله عليهم كانوا يسألون الإمام عليًا رضي الله عنه عن مسائل فإذا عرفوها، وضعوا ما يناقضها، فكتب بحثًا في رسالته"التعادل والترجيح" (80-81) : في حالة الأخبار الواردة في مخالفة العامة (أي: أهل السنة) وهي أيضًا طائفتان: إحداهما: ما وردت في خصوص الخبرين المتعارضين، وثانيها: ما يظهر منها لزوم مخالفتهم وترك الخبر الموافق لهم مطلقًا. ثم أورد الخميني مجموعة من الأقوال المنسوبة إلى الأئمة عليهم السلام زورًا في وجوب مخالفة أهل السنة، وعلق عليها بقوله:"ولا يخفى وضوح دلالة هذه الأخبار على أن مخالفة العامة مرجحة في الخبرين ا لمتعارضين. مع اعتبار سند بعضهما، بل صحة بعضها على الظاهر، واشتهار مضمونها بين الأصحاب، بل هذا الترجيح هو المتداول العام الشائع في جميع أبواب الفقه وألسنة الفقهاء"هـ.
أما في الفتيا، فإنه يرى أن أتباعه إذا عاشوا في بلد ليس فيه من علمائهم وأرادوا أن يعرفوا حكم مسألة ما من علمائهم، فما عليهم إلا أن يسألوا عالمًا من طائفة أخرى ويأخذون بخلاف ما قال، فيكون ذلك هو الصواب (ص:82 من الرسالة السابقة) .
نتيجة بحث الخميني ومؤداه: