فهرس الكتاب

الصفحة 3765 من 4557

فطعن في أبي وائل بكل حماقة وقلة عقل ، حيث قال: ( أبو وائل: وهو شقيق بن سلمة ، يرويه عن مسروق ، وقد قال عاصم ابن بهدلة: قيل لأبي وائل: أيهما أحبّ اليك: علي أو عثمان ؟ قال: كان عليّ أحب إلي ثم صار عثمان ) !!!! ونذكر الميلاني بأن كل أهل السنة والجماعة يحبون عثمان أكثر من علي رضي الله عنهما ، لأنهم يرون أن عثمان أفضل من علي ، ونرد على الميلاني بالمثل ونقول: إن كل رواة الشيعة بأجمعهم مردودو الرواية ، لأنهم يفضلون عليًا على أبي بكر وعمر رضي الله عنهما !!!

ثم واصل الطعون لورود نعيم بن أبي هند ، وقلنا إن نعيم بن أبي هند ثقة رمي بالنصب ، وعرفنا معه بعض الرواة الشيعة الواقفة وهم: الحسن بن محمد بن سماعة ، وأحمد بن الحسن بن إسماعيل بن شعيب بن ميثم التمار ، وصفوان بن يحيى ، وإدريس بن الفضل ، وسليمان الخولاني ، وإسحاق بن جرير البجلي الكوفي ، وجعفر بن محمد بن سماعة ، والحسين بن أبي سعيد هشام بن حيان المكاري ، والحسين بن المختار القلانسي وغيرهم الكثير ممن ناصبوا علي الرضا العداء ، واستحلوا أموال الكاظم ظلمًا وزورًا ، ومع ذلك فهم ثقات أجلاء معتبرو الرواية عند الشيعة !!!

ثم طعن في شبابة بن سوار لأنه مرجئ داعية للإرجاء ، وهذا هو قول علماء الجرح والتعديل فيه ، وأن روايته يتثبت فيها ، ولا تؤخذ على إطلاقها ، ولكن قال يحيى بن معين رحمه الله عن شبابة إنه ثقة في شعبة ، وكما قال الميلاني: ((( فالإمام يحيى بن معين من شيوخ البخاري ومسلم ، ومن أئمة الجرح والتعديل ، اتفقوا على أنه اعلم أئمة الحديث بصحيحه وسقيمه . توفي سنة 302 هـ . ترجم له في: تذكرة الحفاظ 2>429 وغيرها ) )) !!!

خامسًا: رواية حمزة بن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما:

البخاري: عن أحمد بن يونس ، عن زائدة ، عن موسى بن أبي عائشة ، عن عبيدالله بن عبدالله بن عتبة ، عن عائشة .

وقد أغضى الميلاني الطرف عن هذه الرواية لحاجة في نفسه قبحه الله ، ولأنه لم يجد فيها مطعنًا ينهش فيه ليطفئ حرارة السعار الذي أصابه تجاه فضائل الصديق رضي الله عنه ، فتبًا له وسحقًا .

وأخيرًا: لما نفدت السهام من جعبته قام في الطعن في أم المؤمنين عائشة ، الطاهرة المطهرة ، الصادقة بنت الصديق ، رضي الله عنها وأرضاها ، وجمعنا بها في المنازل العليا من جنته ( آمين ) :

قال تعالى: ( النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ) ، فإذا كان أولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض ، فكيف بأقرب الأرحام إلى الشخص ألا وهي أمه ، فهي أمٌّ للمؤمنين فقط ، ومن كذب بذلك فهو خارج من الملة لمخالفته صريح القرآن ، وهي أمنا قبل أن تكون أمهاتنا اللاتي ولدننا أمهات لنا ، لأن عائشة وبقية أمهات المؤمنين رضوان الله عليهن أمهات لمن سبقنا ، ولنا ، ولمن سيولد من المؤمنين حتى آخر الزمان ، ومحبتنا لهن رضوان الله عليهن أشد من محبتنا لأمهاتنا اللاتي ولدننا ، كيف لا وهن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم في الدنيا والآخرة ، فأسأل الله أن يجمعنا بعائشة وبقية أمهات المؤمنين في أعلى جناته ، إنه سميع مجيب ، وأنا أحتسب الأجر على الله في دفاعي عنها رضوان الله عليها ، فأقول:

بالنسبة لزعم الميلاني أنها تمدح نفسها ، وتنتقص غيرها فالأحاديث التي جاءت بعكس هذا تمامًا كثيرة متضافرة ، فمن ذلك:

في نفس الحديث الذي نحن بصدده ، روت عائشة أنها لما راجعت النبي صلى الله عليه وسلم في طلبها أن يختار رجلًا غير أبي بكر ليصلي بالناس ! وبخها قائلًا: ( إنكن صواحب يوسف ) !! فأين مدحها لنفسها هنا ؟؟!!

وروى مسلم: أن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مضطجعا في بيتي كاشفا عن فخذيه أو ساقيه ، فاستأذن أبو بكر فأذن له وهو على تلك الحال فتحدث ، ثم استأذن عمر فأذن له وهو كذلك فتحدث ، ثم استأذن عثمان ، فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم وسوى ثيابه ، فلما خرج قالت عائشة: دخل أبو بكر فلم تهتش له ولم تباله ، ثم دخل عمر فلم تهتش له ولم تباله ، ثم دخل عثمان فجلست وسويت ثيابك ؟ فقال: ألا أستحي من رجل تستحي منهالملائكة ، وهنا مدحت عثمان في مقابل أبيها أبي بكر ، فلو كانت تطلب الفضائل لنفسها ولذويها لقلبت ترتيب دخولهم ، حتى يكون آخرهم دخولًا أبو بكر ، ثم يمتدحه رسول الله صلى الله عليه وسلم بشدة حيائه ، وحاشاها رضوان الله عليها أن تفعل ذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت