فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وفي (ص 157ح260) : محمد بن مسعود قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن خالد الطيالسي قال: حدثني الحسن بن علي الوشاء عن محمد بن حمران قال: حدثني زرارة قال: قال لي أبو جعفر: حدث عن بني إسرائيل ولا حرج قال: قلت:جعلت فداك والله إن في أحاديث الشيعة ما هو أعجب من أحاديثهم قال: وأي شيء هو يا زرارة ؟ قال: فاختلس من قلبي فمكث ساعة لا أذكر شيئًا مما أريد قال: لعلك تريد الغيبة ؟ قلت: نعم قال: فصدق بها فإنها حق .
والحديث يدل على وهن في زرارة لأنه ما سكت ولا سلّم لما قاله الإمام إلا تقية يدل على ذلك جملة من الروايات وإنه توقف في أمر الإمامة حتى مات وانطبق عليه الحديث الشيعي المشهور"من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية".
زرارة يشك في علم الصادق:
ففي"الكشي" ( ص 158 ح261) : حدثني محمد بن مسعود قال حدثني جبرئيل بن أحمد قال: حدثني محمد بن عيسى عن يونس عن ابن مسكان قال سمعت زرارة يقول: كنت أرى جعفرًا أعلم ممن هو وذاك يزعم إنه سأل أبا عبد الله عن رجل من أصحابنا مختفٍ من غرامه فقال: أصلحك الله أن رجلًا من أصحابنا كان مختفيًا من غرامه فإن كان هذا الأمر قريبًا صبر حتى يخرج مع القائم وإن كان فيه تأخير صالح غرامه فقال أبو عبد الله يكون إن شاء الله تعالى فقال زرارة: يكون إلى سنة ؟ فقال أبو عبد الله: يكون إن شاء الله فقال زرارة: فيكون إلى سنتين ؟ فقال: أبو عبد الله: يكون إن شاء الله، فخرج زرارة فوطن نفسه على أن يكون إلى سنتين فلم يكن فقال: ما كنت أرى جعفرًا إلا أعلم مما هو .
زرارة يُكذِّب الصّادق:
وفي (ص 158ح 262) :محمد بن مسعود قال: كتب إليه الفضل بن شاذان يذكر عن ابن أبي عمير عن إبراهيم بن عبد الحميد عن عيسى بن أبي منصور وأبي أسامة الشحام ويعقوب الأحمر قالوا: كنا جلوسًا عند أبي عبد الله صلى الله عليه وسلم ع) فدخل عليه زرارة فقال: إن الحكم بن عيينة حدث عن أبيك إنه قال:"صل المغرب دون المزدلفة فقال له أبو عبد الله أنا تأملته: ما قال أبي هذا قط كذب الحكم على أبي قال: فخرج زرارة وهو يقول: ما أرى الحكم كذب على أبيه ."
أقول: صدق جعفر الصادق رضي الله عنه حينما قال: إنا أهل بيت صادقون لا نخلو من كذاب يكذب علينا ، ويسقط -بكذبه علينا - عند الناس منهم هذا الراوي .
زرارة يخالف الصّادق في الاستطاعة:
روى الكشي (ص145 ) : عن هشام ابن إبراهيم الختلي - وهو المشرقي - قال: قال لي أبو الحسن الخراساني: كيف تقولون في الاستطاعة بعد يونس فذهب فيها مذهب زرارة ومذهب زرارة هو الخطاء ؟ فقلت لا، ولكنه بأبي أنت وأمي ما يقول زرارة في الاستطاعة وقول زرارة فيمن قّدر ونحن منه براء وليس من دين آبائك قال فبأي شيء تقولون ؟ قلت بقول أبي عبد الله وسأل عن قول الله عزوجل: { وللهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِليْهِ سَبِيلا} ما استطاعته ؟ قال ، فقال أبو عبد الله: صحته وماله فنحن بقول أبي عبد الله نأخذ قال صدق أبو عبد الله هذا هو الحق .
قلت: وهو الذي أشار إليه النجاشي في رجاله والطوسي أيضا بأن له كتاب في الاستطاعة والجبر .
وصدق جعفر الصادق رضي الله عنه عندما قال: إنا أهل بيت صادقون لا نخلو من كذاب يكذب علينا ، ويسقط -بكذبه علينا - عند الناس .
الصّادق يلعن زرارة ثلاث مرات:
ففي"الكشي" (ص 147) : حدثني أبو جعفر محمد بن قولويه قال: حدثني محمد بن أبي القاسم أبو عبد الله المعروف بماجيلويه عن زياد بن أبي الحلال قال قلت لأبي عبد الله إن زرارة روى عنك في الاستطاعة فقبلنا منه وصدقناه وقد أحببت أن أعرضه عليك ! فقال هاته ! قلت فزعم إنه سألك عن قول الله عزوجل: { وللهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِليْهِ سَبِيلا} فقلت: من ملك زادًا وراحلة فقال: كل من ملك زادًا وراحلة فهو مستطيع للحج وإن لم يحج ؟ فقلت: نعم فقال: ليس هكذا سألني ولا هكذا قلت: كذب علّي والله كذب عليّ والله، لعن الله زرارة لعن الله زرارة لعن الله زرارة إنما قال لي من كان له زاد وراحلة فهو مستطيع للحج ؟ قلت وقد وجب
عليه ، قال فمستطيع هو ؟ فقلت لا حتى يؤذن له قلت فأخبر زرارة بذلك قال نعم قال زياد فقدمت الكوفة فلقيت زرارة فأخبرته بما قال أبو عبد الله وسكت عن لعنه فقال أما إنه قد أعطاني الاستطاعة من حيث لا يعلم وصاحبكم هذا ليس له بصيرة بكلام الرجال .