فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ولذا فإنّ فدك لم تكن لا إرثًا ولا هبة ، وهذا ما كان يراه الإمام علي نفسه إذ أنه لمّا استُخلف على المسلمين لم يعط فدك لأولاده بعد وفاة أمهم فاطمة بحيث يكون له الربع لوجود الفرع الوارث ، وللحسن والحسين وزينب وأم كلثوم الباقي { للذكر مثل حظ الأنثيين } وهذا معلوم في التاريخ ، فلماذا يُشنع على أبي بكر في شيء فعله علي بن أبي طالب نفسه ؟!! بل يروي السيد مرتضى ( الملقب بعلم الهدى ) في كتابه الشافي في الإمامة عن الإمام علي ما نصه ( إنّ الأمر لمّا وصل إلى علي بن أبي طالب عليه السلام كُلّم في رد فدك ، فقال: إني لأستحيي من الله أن أرد شيئًا منع منه أبو بكر وأمضاه عمر ) (2)
وما كدت أشرف على إغلاق ملف قضية فدك ومناقشة أدلتها حتى وقعت على رواية طريفة تُعبر بالفعل عن المأساة الحقيقة التي يعيشها من يريدون القدح بأبي بكر بأي طريقة كانت ( شرعية وغير شرعية ) !!
روى الكليني في الكافي عن أبي الحسن قوله ( … وردّ على المهدي ، ورآه يردّ المظالم ، فقال: يا أمير المؤمنين! ما بال مظلمتنا لا تُرد؟ فقال له: وما ذاك يا أبا الحسن؟ قال: إنّ الله تبارك وتعالى لمّا فتح على نبيه صلى الله عليه وآله فدك … ، فقال له المهدي: يا أبا الحسن! حدّها لي ، فقال: حد منها جبل أحد ، وحد منها عريش مصر ، وحد منها سيف البحر ، وحد منها دومة الجندل ) . (29) فأين أرض في خيبر من مساحة كهذه ؟!! ألهذا الحد يُستخف بعقول الناس؟!!
الكاتب: العاملي العاملي اضيف الموضوع يوم 05-05-99 10:02 PST
بسم الله الرحمن ارحيم
موقف فاطمة الزهراء من خلافة أبي بكر
بقلم: العاملي
إن موقف الزهراء عليها السلام من أبي بكر وعمر يتضمن عدة قضايا ، لا بد أن نحددها أولا ، ونوضح حدود كل واحدة منها تحديدا شرعيا وقانونيا ، ثم نبحثها . ولا يصح أن نصادر المسألة ، ونصورها على أنها مسألة مطالبة من الزهراء بمزرعة فدك ، وأن أبا بكر أجابها بأن الانبياء مستثنون من قانون الارث الشرعي وانتهى الامر.
إن موقف الزهراء من خلافة أبي بكر وعمر يتضمن عدة مسائل وقضايا أساسية:
القضية الاولى: أن الزهراء أدانت بيعة السقيفة ، واتهمتهم بأنهم خالفوا الرسول
ونكثوا بيعة علي في يوم الغدير ، وانقلبوا على أعقابهم !
وكان موقفها نفس موقف علي والعباس وعدد كبير من المهاجرين والانصار الذين امتنعوا عن البيعة وأدانوا السقيفة ، وكانوا مجتمعين في بيت علي وفاطمة ، في راسم تعزية أهل البيت بالنبي صلى الله عليه وسلم ، فهاجمهم عمر وجماعته بأمر أبي بكر لا لكي يعزوهم ، بل ليهددوهم إما أن يبايعوا وإما أن يحرقوا عليهم الدار !!
وبالفعل أحرقوا باب الدار الخارجي وضربوا فاطمة الزهراء ، التي خرجت محاولة أن تردهم لعلهم يحترمون بنت نبيهم وهي في اليوم الثاني من مصيبتها بفقد أبيها !!
ثم قامت الزهراء بعدة أعمال لنصرة الامام الشرعي علي (ع) وإفشال المؤامرة ..
ومن ذلك أنها ذهبت مع علي وأولادهما الى بيوت زعماء الانصار تذكرهم أنهم بايعوا
النبي على حمايته وحماية أهل بيته مما يحمون منه أنفسهم وأهليهم !!
ثم قامت بإعلان تحريم بيعة أبي بكر والدعاء عليه وعلى عمر ..
ثم خطبت حطبتها التاريخية في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم بحضور المسلمين وأدانت خلافة أبي
بكر وعمر .
ثم لما صادروا منها مزرعة فدك ، أدانت عملهم وطالبت بها وبما صادروه من إرثها
من النبي صلى الله عليه وسلم ص).
ثم قامت بمقاطعة أبي بكر وعمر ولم تكلمهما الى آخر حياتها ، ولم تقبل منهما
عندما جاء ا الى زيارتها واعتذرا عن مهاجمة بيتها !!
وهذه القضية فيها عدة مسائل عقيدية وفقهية ..
منها: هل أن فاطمة الزهراء سيدة نساء أهل الجنة أخطأت لانها لم تبايع أبا بكر
وماتت ميتة جاهلية ، لان من مات ولم يعرف إمام زمانه مات موتة جاهلية ؟!
منها: هل تكون بيعة أبي بكر وعمر شرعية ، بعد أن شهدت سيدة نساء أهل الجنة
بأنها خيانة ؟!
ومنها: لماذا أصرت فاطمة على أن تدفن خفية ولا يشارك في جنازتها أبو بكر ولا عمر
وأنصارهما ؟!!
ومنها .. ومنها ...الخ.
القضية الثانية: موقف السلطة من المنح التي كان أعطاها الرسول للمسلمين في
حياته ، وهي إقطاعات كثيرة تركتها السلطة بأيدي أصحابها ولم تصادر منها إلا مكان
أعطاه لاهل بيته خاصة ، فصادرت مزرعة فدك من يد فاطمة وعلي !!
القضية الثالثة: موقف السلطة من التشريع الاسلامي المجمع عليه الذي يحرم الصدقات
والزكوات على أهل بيت الرسول صلى الله عليه وسلم ويشرع لهم بدلها الخمس ..
فلماذا حرمت السلطة أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم من حقهم الشرعي في ميزانية الدولة ؟!
فمسألة فدك أيها الاخ ( المحب لاهل البيت ) إنما هي مفردة واحدة من سياسة
الدولة الاقتصادية في اضطهاد أهل بيت نبيهم بمجرد رحيله الى ربه !!
ـ وهي تشمل مسائل عديدة أيضا: