فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
لماذا يا شطري أنتم تحبون أن نجيبكم ولكن أنتم لا تجيبونا؟!؟!؟ إن لم يكن السبب من طردهم هو خصامهم فلماذا طرد الرسول صلى الله عليه وسلم الفريقان معا ولم يبقى معه الذين أرادوا الكتابة؟!؟؟!؟! أليس لو كان عمر ومن معه كانوا يخططون ليتأكدوا من موت الرسول صلى الله عليه وسلم قبل الكتابة لرفضوا الخروج أيضا كما رفضوا الكتابة؟!؟!؟! الرسول صلى الله عليه وسلم يعلم أنهم سيطيعونه لو كرر طلب الكتابة وأصر وهو يعلم أنهم ينقادون لأمره ولو كان الرسول صلى الله عليه وسلم يعتقد أنهم خرجوا عليه عنادا لأمره ومكابرة له كما تزعمون أنتم لماطمع أن يطيعوه في طرده لهم ولكنهم فعلوا وخرجوا والخصام ليس بينهم وبين الرسول صلى الله عليه وسلم وإنما بين بعضهم البعض والذي أغضب الرسول صلى الله عليه وسلم أن كان من المفروض أن لا يتدخل الفريق الثاني ليعارضوا عمر ومن معه لأنه لو كان منكرا ما فعله عمر فالأولى للفريق الثاني من باب إنتظار كلام الرسول صلى الله عليه وسلم لأن الرسول صلى الله عليه وسلم هو المفروض أن يتكلم وينكر على عمر لو كان ما فعله منكرا لأنه صلى الله عليه وسلم هو أعلى وأبصر وأفضل من أنكر منكرا وأمر بمعروفا فالمفروض أن يتركوا الرسول صلى الله عليه وسلم يؤيد عمر أو ينكر عليه ولكنه صلى الله عليه وسلم لم ينكر على عمر وعمر رضي الله عنه لم يكن يخنق الرسول صلى الله عليه وسلم ويضع يده على فيه ويقول له أسكت ومت وأنت مريض ولا تفضح خطتنا وعملية شغبنا. فالسبب هو الخصام بين الطرفين وليس أمرا آخر ولذلك حدث سابقا أنهم تلاحوا في موضوع القدر فخر الرسول صلى الله عليه وسلم غاضبا كأنه فق حب الرمان في وجهه من الغضب. وكذلك عندما تلاحا رجلان في ليلة القدر رفعها الله ولم يقل الصحابة أنت يا فلان سبب رفع البركة لليلة القدر وإنما قال الرسول صلى الله عليه وسلم مبينا سبب رفع البركة وهو تلاحي فلان وفلان وخصامهما وعدم إنتظار القول الفصل من الرسول صلى الله عليه وسلم.
ثم إن قلت لي الرسول صلى الله عليه وسلم كان مريضا متعبا لم يستطع أن يسكتهم ويسكت عمر ويكتب الكتاب قلنا لك يا سبحان الله عندما يبين عمر أنه مريض متعب تقولون أن عمر أسكته عنادا وليس رفقة به وعندما يكون الخصام تقولون أن الرسول مريض لا يستطيع أن يسكتهم!!! أليس هو صلى الله عليه وسلم قد اسكتهم فعلا وقال لهم إنه لا ينبغي عند نبي خصام؟!؟! إذن هم سكتوا وسمعوا مقالته فلماذا عندما حانت له فرصه التكلم على الأقل بما في الكتاب لماذا لم يقل لهم من باب تبليغ أمر الله سوائا قبلوه أو رفضوه؟!؟!؟ لماذا لم يقل ثلاث كلمات بدون كتابة (( علي خليفة بعدي ) )؟؟!؟! لماذا قال كلمات أكثر من ثلاث وهي (( قوموا عني إنه لا ينبغى عندي خصام ) )؟؟!؟! أليس هذا دليلا على أن سبب الطرد هو الخصام وليس قول عمر ومن أيده؟!؟!؟
أما قولك الآثم ولعل ما نراه اليوم من شتات الأمة وفرقتها وانقسامها إلى فرق بعضها يكفر بعضا ويستبيح دمائهم وأموالهم هو بسبب عدم كتابة ذلك الكتاب ليكون وثيقة رسمية تسير عليها الأمة ومن خالفها فأنه يخرج عن ملة الإسلام وهل بعد هذا الضلال ضلال !!