فهرس الكتاب

الصفحة 4040 من 4557

ففي"البحار" ( 8/285) باب الجنة ونعيمها، عن السكوني ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن علي (ع) عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: تكلم النار يوم القيامة ثلاثة: أميرًا وقارئًا، وذا ثروة من المال فتقول للأمير: يامن وهب الله له سلطانًا فلم يعدل فتزدرده كما يزدرد الطير حب السمسم وتقول للقارئ: يا من تزين للناس وبازر الله بالمعاصي فتزدرده ، وتقول للغني يا من وهب الله له دنيا كثيرة واسعة فيضا وسأله الحقير اليسير قرضا فأبى إلا بخلا فتزدرده .

وأيضًا في"البحار" (8/ 198) باب الجنة ونعيمها ، عن أبي بصير عن أبي جعفرقال: إذا كان يوم القيامة نادت الجنة ربها فقالت: يارب أنت العدل قد ملأت النار من أهلها كما وعدتها ولم تملأني كما وعدتني ، قال: فيخلق الله خلقًا لم يروا الدنيا فيملأ بهم الجنة طوبى لهم

والقمي في تفسيره { يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِن مَّزِيدٍ} قال: هو استفهام لأنه وعد الله النار أن يملأها فتمتلئ النار ، ثم يقول لها: هل امتلأت ؟ وتقول هل من مزيد ؟ على حد الاستفهام ، أي ليس فيّ مزيد ، قال: فتقول الجنة: يا رب وعدت النار أن تملأها ، ووعدتني أن تملأني فلم لا تملأني وقد ملأت النار ؟ قال: فيخلق الله يومئذ خلقا يملأ بهم الجنة ، فقال أبوعبد الله صلى الله عليه وسلم ع): طوبى لهم إنهم لم يروا غموم الدنيا وهمومها

وعن محمد بن مسلم قال قال لي أبو جعفر (ع) كان كل شيئ ماء وكان عرشه على الماء فأمر الله الماء فاضطر نارا فأمرالله النار فخمدت فارتفع من خمودها دخان فخلق الله السموات من ذلك الدخان وخلق الله الأرض من الماء ثم أختصم الماء والنار والريح ، فقال الماء جند الله الأكبر وقالت النار أنا جند الله الأكبر وقالت الريح أنا جند الله الأكبر ، فأوحى الله الى الريح أنت جند الله الأكبر.

وفي"البحار" ( 8/155-156 ) باب الجنة ونعيمها، عن داود العجلي مولى أبي المعزا قال: سمعت أبا عبد الله صلى الله عليه وسلم ع) يقول: ثلاث أعطين سمع الخلائق: الجنة ، والنار ، والحور العين ، فإذا صلّى العبد وقال اللهم أعتقني من النار وأدخلني الجنة وزوجني من الحور العين قالت النار: يا رب إن عبدك قد سألك أن تعتقه مني فأعتقه وقالت الجنة: يارب إن عبدك قد سألك إياي فأسكنه ، وقالت الحور العين: يا رب إن عبدك قد خطبنا إليك فزوجه منّا ، فإن هو انصرف من صلاته ولم يسأل من الله شيئا من هذا قلن الحور العين: إن هذا العبد فينا لزاهد وقالت الجنة: إن هذا العبد فيّ لزاهد ، وقالت النار: إن هذا العبد فيّ لجاهل .

والعجيب من هذا المؤلف التقي أنه ينكر حديث أبو هريرة في تحاج الجنة والنار ولايتعجب من حديثهم الذي ورد من طرق أئمته أن الشمس تكلم عليًا !! فكيف تكلم الشمس عليًا وبأي لغة ؟! .

ففي"البحار" ( 41/ 169) تاريخ أمير المؤمنين (ع) باب رد الشمس له وتكلم الشمس معه ، عن محمد بن علي بن موسى بن جعفر عن آبائه (ع) عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال لعلي بن أبي طالب (ع) : يا أبا الحسن كلّم الشمس فإنها تكلمك ، قال علي (ع) : السلام عليك أيها العبد المطيع لله ، فقالت الشمس: وعليك السلام يا أمير المؤمنين وإمام المتقين !!!."."

فهل رأيتم مدى حقده"على الاسلام وعلى صحابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و على أبي هريرة رضي الله عنه بالأخص فهو يسعى كما قلت إلى إشفاء غليله منه بأية طريقة ! وتناسى أن في دينه من أمثال هذه الأحاديث ، بل أكثر وأشنع ! فإن كان عبدالحسين حقًا يجهل هذه الآيات وأحاديث من يعتقد فيهم العصمة المطلقة ! وهذا هو الاحتمال الأول- بقوله: بأي لسان تتحاج النار والجنة ؟ ،وإن كان يجهل بأي لسان تتحاج النار والجنة ؟ فإن هذا جهل قبيح !"

استنكار عبد الحسين حديث نزول الربّ كل ليلة إلى سماء الدنيا:

رابعًا: وفي (ص69 ) أورد عبد الحسين حديث"نزول ربه كل ليلة إلى سماء الدنيا تعالى الله"أخرج الشيخان من طريق ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَأَبِي عَبْدِاللَّهِ الْأَغَرِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مرفوعًا قَالَ: يَنْزِلُ رَبُّنَا كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الأخير يَقُولُ مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لهُ ... الحديث .

وأخذ المؤلف يصول ويجول كعادته يدلس ويشكك قائلًا: ( تعالى الله عن النزول والصعود والمجيئ والذهاب والحركة والانتقال وسائر العوارض والحوادث ،ثم قال: إن هذا الحديث والثلاثة التي قبله كان مصدرا للتجسيم في الإسلام ، كما ظهر في عصر التعقيد الفكري وكان من الحنابلة بسببها أنواع من البدع والاضاليل ولاسيما ابن تيمية الذي قام على منبر الجامع الأموي في دمشق يوم الجمعة خطيبًا ، فقال أثناء أضاليله: إن الله ينزل إلى سماء الدنيا كنزولي هذا ونزل درجة من درج المنبر يريهم نزول الله تعالى نزولا حقيقيا ...) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت