فهرس الكتاب

الصفحة 4043 من 4557

وفي تفسير"البرهان"أيضًا عن عبدالكريم بن عمرو الخثمعي , قال سمعت أباعبد الله صلى الله عليه وسلم ع) يقول: إن ابليس قال أنظرني إلى يوم يبعثون فأبى الله ذلك عليه ، فقال يوم الوقت المعلوم وهو آخر كرة يكرها أمير المؤمنين (ع) - إلى أن قال - فكأني أنظر إلى أصحاب أمير المؤمنين (ع) قد رجعوا إلى خلفهم القهقري مائة قدم ، وكأني أنظر اليهم قد وقعت بعض أرجلهم في الفرات فعند ذلك يهبط الجبار عزوجل في ظل من الغمام والملائكة وقضي الأمر ورسول الله أمامه بيده حربة من نور ... .

وعن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد الله (ع) قال: قال علي بن الحسين (ع) : أما علمت أنه إذا كان عشيّة عرفة بزر الله في ملائكته إلى سماء الدنيا، ثم يقول: انظروا إلى عبادي أتوني شعثًا غبرًا أرسلت إليهم رسولًا من وراء وراء فسألوني ودعوني .

نزول الربّ وزيارته تعالى لقبور الأئمة !! وغير ذلك:

ثم لا أدري كيف ينكر"عبد الحسين"حديث النزول المتفق عليه، فهل خفى على هذا العلامة الكبير رواياته التي هي أعظم وأقبح وأشنع من رواية أبي هريرة رضي الله عنه السالفة كما في اعتقاد"عبد الحسين"؟ . فلنُخرج له بعض رواياته التي وردت من طريق أهل العصمة عندهم أن الله تعالى يزور الأئمة في قبورهم مع الملائكة والأنبياء!

فعن أبي وهب القصري قال: دخلت المدينة فأتيت أبا عبدالله (ع) فقلت له: جعلت فداك أتيتك ولم أزر قبر أميرالمؤمنين (ع) فقال: بئس ما صنعت لو لا إنك من شيعتنا ما نظرت إليك ، ألا تزور من يزوره الله تعالى مع الملائكة ويزوره الأنبياء عليه السلام ويزوره المؤمنون !!، قلت: جعلت فداك ما علمت ذلك .. .

و عن منيع بن الحجاج عن صفوان الجمال قال: قال لي أبو عبد الله صلى الله عليه وسلم ع) لمّا أتى الحيرة قال: هل لك في قبر الحسين ؟ قلت: أتزوره جعلت فداك ؟ قال: وكيف لا أزوره والله يزوره في كل ليلة جمعة يهبط مع الملائكة إليه والأنبياء والأصياء ومحمد أفضل الأنبياء ونحن أفضل الأوصياء فقال صفوان:جعلت فداك أفزوره في كل جمعة حتى أدرك زيارة الرب؟ قال: نعم يا صفوان الزم زيارة قبر الحسين وتكسب وذلك الفضيل، هي، .

أنكر عبد الحسين على أبي هريرة حديث النزول! ولكن لم ينكر تلك الروايات التي ذكرناها في زيارة الرب تعالى لقبور الأئمة !! وتأمل أخي المنصف ما أوردوا بأن الله تعالى ينزل ويزور قبور الأئمة ويصافحهم ويجلس معهم على سرير !!

فقد روى شيخهم العالم العلاّم ميرزا محمد تقي الملّقب بحجة الاسلام هذه الرواية نقلا من مدينة المعاجز عن دلائل الطبري: قال أخبرني أبو الحسين محمد بن هارون عن أبيه عن أبي علي محمد بن همام عن أحمد بن الحسين المعروف بابن أبي القاسم عن أبيه عن الحسين بن علي عن محمد بن سنان عن المفضل بن عمر قال: قال أبو عبد الله صلى الله عليه وسلم ع) لما منع الحسين (ع) وأصحابه الماء نادى فيهم من كان ظمآن فليجئ فأتاه رجل رجل فيجعل أبهامه في راحة واحدهم فلم يزل يشرب الرجل حتى ارتووا فقال بعضهم والله لقد شربت شرابا ما شربه أحد من العالمين في دار الدنيا فلما قاتلوا الحسين (ع) فكان في اليوم الثالث عند المغرب أعقد الحسين رجلا رجلا منهم يسميهم بأسماء آبائهم فيجيبه الرجل بعد الرجل فيقعد من حوله ثم يدعو بالمائدة فيطعمهم ويأكل معهم من طعام الجنة ويسقيهم من شرابها ثم قال أبو عبد الله صلى الله عليه وسلم ع) والله لقد رآهم عدة من الكوفيين ولقد كرّر عليهم لو عقلوا قال ثم خرجوا لرسلهم فعاد كل واحد منهم إلى بلادهم ثم أتى لجبال رضوي فلا يبقى أحد من المؤمنين إلاّ أتاه وهو على سرير من نور قد حفّ به ابراهيم وموسى وعيسى ! وجميع الانبياء ! ومن ورائهم المؤمنون ومن ورائهم الملائكة ينظرون ما يقول الحسين (ع) قل فهم بهذه الحال إلى أن يقوم القائم و إذا قام القائم (ع) وافو فيها بينهم الحسين (ع) حتى يأتي كربلاء فلا يبقى أحد سماوي ولا أرضي من المؤمنين إلاّ حفّوا بالحسين (ع) حتى أن الله تعالى يزور!! الحسين (ع) ويصافحه !! ويقعد معه !! على سرير!! يا مفضل هذه والله الرفعة التي ليس فوقها شيئ لا لورائها مطلب .

ثم قال في تعليقه على الرواية ما نصه: ( يقول محمد تقي الشريف مصنف هذا الكتاب هذا الحديث من الأحاديث المستصعبة!! التي لا يحتملها إلاّ ملك مقرب أو نبي مرسل أو مؤمن امتحن الله قلبه للإيمان ) !!! .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت