فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال هذا الحجة في موضع آخر: ( وأما المعصوم(ع) فهذا المقام حاصل له مساوقا لبدء خلقه فليس بين الله وبين حجته حجاب في حال من الأحوال كما مرّ صريح الحديث في ذلك في القسم الأول من الكتاب نعم أنهم (ع) يلبسوا بعض العوارض بالعرض في هذه الدار الفانية ليطيق الخلق رؤيتهم فيتمكنوا من تكميلهم و هو أحد الأسرار!! في بكائهم واستغفارهم إلى الله تعالى من غير ذنب لحق ذواتهم فافهم فإذا خلعوا هذا اللباس العرضي وانتقلوا إلى الدار الباقية خلص لهم ذلك المقام يزورهم الرب تعالى !! ويصافحهم!! ويقعدون معه!! على سرير واحد !! لاتحاد حكم العبودية مع حكم الربوبية ) .
فهل يحكم عبد الحسين على أئمته كما حكم على أبي هريرة رضي الله عنه ؟
فما رأي عبدالحسين وشيعته في أمثال هذه الأحاديث المصرحة ؟! ، فهل أئمتكم من أهل التجسيم ؟!وهل بسبب أئمتك ظهرت أنواع البدع والأضاليل؟! أم الأضاليل ظهرت بسبب رواتك الذي أثنيت عليهم في مراجعاتك الملفقة ؟!! ، إذ اشتهرت ضلالة التجسيم بين اليهود ، ولكن أول من ابتدع ذلك بين المسلمين هم الروافض ، ولهذا قال الرازي: ( اليهود أكثرهم مشبهة ، وكان بدء ظهور التشبيه في الاسلام من الروافض مثل هشام بن الحكم ، وهشام بن سالم الجواليقي ، ويونس بن عبد الرحمن القمي وأبي جعفر الأحول ) .
وأما قول عبد الحسين في الحاشية: ( بأن الشيخ ابن تيمية مثّل لنزول الله إلى سماء الدنيا بنزوله درجة من درج المنبر الذي كان يخطب عليه يوم الجمعة، وأن هذه الواقعة حضرها ابن بطوطة بنفسه ورآها وسجلها ..) .
قلت: إن هذا كذب ، وللرد على هذه الفرية انظر ما كتبه العلامة بهجة البيطار في حياة ابن تيمية ردًا على ابن بطوطة . فابن تيمية لم يمثّل لنزول الله إلى سماء الدنيا بنزوله درجة من درج المنبر ،ولكن إمامك المعصوم هو الذي مثّل كيفية جلوس الرب!
فعن أبي حمزة الثمالي قال: رأيت علي بن الحسين قاعدًا واضعًا إحدى رجليه على فخذه فقلت: إن الناس يكرهون هذه الجلسة ويقولون: إنها جلسة الرب ، فقال: إني إنما جلست هذه الجلسة للملالة، والرب لا يمل ولا تأخذه سنة ولا نوم
فمن الذي شبه الله تعالى كما تزعم ابن تيمية رحمه الله أم إمامك المعصوم؟!
استنكار واستغراب عبد الحسين حديث طواف نبي سليمان بمائة امرأة في ليلة:
5-وفي (ص74) أورد عبد الحسين حديث"طواف سليمان بمائة امرأة في ليلة": أخرج الشيخان بالاسناد إلى أبي هريرة مرفوعًا قال: قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ لَأَطُوفَنَّ اللَّيْلَةَ بِمِائَةِ امْرَأَةٍ ! تَلِدُ كُلُّ امْرَأَةٍ غُلامًا ؟ يُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ! فَقَالَ لَهُ الْمَلَك: قُلْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَلَمْ يَقُلْ ! ! فَأَطَافَ بِهِنَّ ! وَلَمْ تَلِدْ مِنْهُنَّ إِلا امْرَأَةٌ نِصْفَ إِنْسَانٍ! (قَالَ أبو هريرة ) :قال النَّبِيُّ لَوْ قَالَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَمْ يَحْنَثْ وَكَانَ أَرْجَى لِحَاجَتِه .
ثم أخذ المؤلف يصول ويجول ويشكك كعادته في الحديث قائلا: ( وفي هذا أيضًا نظر من وجوه: أحدها: أن القوة البشرية لتضعف عن الطواف بهن في ليلة واحدة مهما كان الإنسان قويًا ، فما ذكره أبو هريرة من طواف سليمان(ع) بهن مخالف لنواميس الطبيعة لا يمكن عادة وقوعه أبدا .
ثانيها: أنه لا يجوز على نبي الله تعالى سليمان (ع) أن يترك التعليق على المشيئة، ولا سيما بعد تنبيه الملك إياه إلى ذلك، وما يمنعه من قول إن شاء الله ؟ وهو من الدعاء الى الله والأدلاء عليه ، وإنما يتركها الغافلون عن الله عزوجل ، الجاهلون بأن الأمور كلها بيده . فما شاء منها كان وما لم يشأ لم يكن ، وحاشا أنبياء الله عن غفلة الجاهلين أنهم (ع) لفوق ما يظن المخرفون .
ثالثها:أن أبا هريرة قد اضطرب في عدة نساء سليمان، فتارة روى إنهن مائة كما سمعت، وتارة روى إنهن تسعون، وتارة روى إنهن سبعون وتارة روى إنهن ستون ...).
قلت: إن أمثال هذه الأحاديث قد رواها أئمتك، ونقلها علماؤك في تفاسيرهم وشروحهم .
فهذا الطبرسي في تفسيره مجمع البيان (8/475) أثبت هذا الحديث من طريق أبي هريرة رضي الله عنه الذي أنكرته أيها الأمين !!
وأما من طريق أهل البيت رضي الله عنهم ففي تفسير"البرهان" (4/ 43) عن هشام ،عن الصادق (ع) قال: إن داود لمّا جعله الله خليفة في الأرض أنزل عليه الزبور- إلى أن قال- ولداود حينئذ تسع وتسعون امرأة ما بين مهيرة إلى جارية .
وعن الحسن بن جهم قال: رأيت أبا الحسن (ع) اختضب فقلت: جعلت فداك اختضبت فقال: نعم إن التهيئة مما يزيد في عفة النساء - إلى أن قال:- كان لسليمان بن داود ألف امرأة في قصر واحد ثلاثمائة مهيرة وسبعمائة سريّة وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم له بضع أربعين رجلا وكان عنده تسع نسوة وكان يطوف عليهن في كل يوم وليلة .