فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ونقل نعمة الله الجزائري في كتابه"قصص الأنبياء" (ص407) : عن أبي الحسن (ع) قال: كان لسليمان بن داود ألف امرأة في قصر واحد، وثلاثمائة مهيرة وسبعمائة سرّية، ويطيف بهن في كل يوم وليلة .
وعلق الجزائري على الرواية ما نصه: ( أقول: يحمتل طواف الزيارة ، الأظهر أنه طواف الجماع ) .
وفي المصدر نفسه (ص 408) : عن أبي جعفر (ع) قال: كان لسليمان حصن بناه الشياطين له ، فيه ألف بيت في كل بيت منكوحة ، منهن سبعمائة أمة قطبية وثلاثمائة حرة مهيرة ، فاعطاه الله تعالى قوة أربعين رجلا في مباضعة النساء ، وكان يطوف بهن جميعا ويسعفهن .
وقال محمد نبي التوسيركاني في كتابه"اللئالي (1/100 في سلوك سليمان عليه السلام ) ما نصه: ( وفي بعض الكتب المعتبرة !كان معسكره مأة فرسخ مفروشة بلبنة الذهب يقوم عليها عسكره خمسة وعشرون إنس ، .... وكانت له ألف امرأة في ألف بيت من القوارير موضوعة على الخشب ،وعن أبي الحسن: كان لسليمان عليه السلام لف امرأة في قصر واحد"
وفي"الأنوار النعمانية" (3/182 باب نور الحب ودرجاته) : ( أن سليمان عليه السلام كان يسحب معه على البساط ألف امرأة منكوحة وسبعمأة من الإماء وثلثمأة من الحرائر، وقيل: إنه كان يوقف عليهن في ليلته ...) .
وقال: (أقول: ما نسبه إلى القليل نقله في المكارم من الكتاب من لايحضر من مزيد قال بعض نقل العدد المزبور:"وكان يطوف بهن في كل يوم وليلة ) ."
وقال الكاشاني في كتابه"المحجة البيضاء" ( 6/282 باب"بيان أقسام ما به العجب وتفصيل علاجه ) ما نصه: ( كما روي عن سليمان عليه السلام أنه قال: لأطوفنّ الليلة على مائة امرأة تلد كل امرأة غلامًا الحديث ولم يقل إن شاء الله فحرم ما أراد من الولد ..) ."
ولعل عبد الحسين اقتنع بروايات أهل البيت ، وشرّاح من علمائه .
ثم لماذا الإنكار على نبي الله سليمان عليه السلام ، وقد رويتم أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد أعطي هذه القوة !
وفي"الوسائل" (14/180 كتاب النكاح ) عن هشام بن سالم عن أبي عبدالله (ع) .... قال: لما كان في السحر هبط جبرئيل بصحفة من الجنة كان فيها هريسة ، فقال: يا محمد هذه عملها لك الحور العين فلكها أنت وعلي وذريتكما فإنه لا يصلح أن يأكلها غيركم فجلس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعلي فاطمة والحسن والحسين (ع) فأكلوا منها فاعطى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في المباضعة من تلك الأكلة قوة أربعين رجلًا، فكان إذا شاء غشى نساءه كلهن في ليلة واحدة .
بل أن هذه القوة قد أعطيت لإمامك المهدي أيضًا ! . ففي الخصال باسناده عن الحسن بن ثوير بن أبي فاختة عن أبيه عن علي بن الحسين (ع) قال: إذا قام قائمنا أذهب الله عزوجل عن شيعتنا العاهة وجعل قلوبهم كزبر الحديد وجعل قوة الرجل منهم قوة أربعين رجلا .
فماذا يقول عبد الحسين في روايات أهل البيت التي أثبتناها ؟ هل يطعن فيهم ؟!
قلت:ثم النسيان يجوز على الأنبياء ، وقد أثبت القرآن الكريم ذلك في آيات متعددة نذكر منها على سبيل المثال ، كما أثبت أيضًا مشائخ عبد الحسين في مصادرهم لعله يعقل ويقوق من جهله .
أن القرآن دلّ على نسيان الأنبياء في مواضع كثيرة . ففي سورة الأعلى يقول الله لنبيه الكريم { سَنُقْرِئُكَ فَلا نَنسَى} [ الأعلى /6] ، وقال عزوجل: { وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُضُونَ في ءَايَتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتّى يَخُضُوا فِى حَدِيثٍ غِيْرِهِ وَإمَّا يُنسِيَنَّكَ الشَّيْطنُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوم الظَّلِمِينَ } ، [ الأنعام 68 ] وقال عزوجل:
{ وَلاَتَقُولَنَّ لِشَاْىءٍ إِنّىِ فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا إلاَّ أَن يَشَآءَ اللهُ وَاذْكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلْ عَسَى أَنْ يَهْدِينِ رَبّيِ لأَقْرَبَ مِنْ هَذَا رَشَدًا} [الكهف /23و24 ] . وقال عزوجل: { وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَهُ لآ أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا فَلَمَّا بَلَغا مَجْمَعَ بينِهِمَا نَسِيَا حُوتهُمَا فَاتخَذَ سَبِيلَهُ فيِ الْبَحْرِ سَرَبا فلَمَّا جاوَزَا قالَ لِفَتَهُ ءَاتنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا قَالَ أَرءَيْتَ إِذْ أَوَينَا إِلَى الصّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنْسَنِيهُ إِلاّ الشَّيْطَنُ أَنْ أَذْكُرْهُ } [الكهف /60-63] ، ومثل هذا كثير في القرآن الكريم .
وإليك روايات أهل البيت المؤيدة في ذلك ، فعن سلام بن المستنير، عن أبي جعفر (ع) - إلى أن قال - وقد قال الله عزوجل لنبيه في الكتاب: { وَلاَتَقُولَنَّ لِشَاْىءٍ إِنّىِ فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا إلاَّ أَن يَشَآءَ اللهُ} أن لا أفعله فتسبق مشيئة الله في أن لا أفعله فلا أقدر على أن أفعله، قال: فلذلك قال عزوجل: {وَاذْكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ } ، أي استثن مشيئة الله في فعلك .