فهرس الكتاب

الصفحة 4051 من 4557

عن خثيمة الجعفي قال: كنت عند جعفر بن محمد صلى الله عليه وسلم ع) أنا ومفضل ابن عمر ليلا ليس عنده أحد غيرنا ، فقال له مفضل الجعفي: جعلت فداك حدثنا حديثا نسر به ، قال نعم إذا كان يوم القيامة حشر الله الخلائق في صعيد واحد -إلى أن قال - فيقفون حتى يلجمهم العرق فيقولون: ليت الله يحكم بيننا ولو إلى النار- إلى أن قال- ثم يأتون آدم فيقولون: أنت أبونا وأنت نبي فاسأل ربك يحكم بيننا ولو إلى النار، فيقول آدم: لست بصاحبكم . خلقني ربي بيده وحملني على عرشه ، اسجد لي ملائكته . ثم أمرني فعصيته ، ولكني أدلكم على ابني الصديق الذي مكث في قومه ألف سنة إلا خمسين عامًا يدعوهم ، كلما كذبوا اشتد تصديقه نوح قال فيأتون نوحًا فيقولون: سل ربك يحكم بيننا ولو إلى النار، قال: فيقول: لست بصاحبكم ، إني قلت: إن ابني من أهلي ، ولكني أدلكم على من اتخذه الله خليلا في دار الدنيا ، أيتوا ابراهيم ، قال: فيأتون ابراهيم فيقول: لست بصاحبكم، إني قلت: إني سقيم ولكني أدلكم على من كلم الله تكليما موسى قال: فيأتون موسى فيقولون له، فيقول: لست بصاحبكم إني قتلت نفسا ولكني أدلكم على من كان يخلق بأذن الله ويبرئ الأكمة والأبرص بأذن الله عيسى فيأتون فيقول: لست بصاحبكم، ولكني أدلكم على من بشرتكم به في دار الدنيا أحمد ثم قال أبوعبد الله صلى الله عليه وسلم ع): - إلى أن قال - فيأتونه، ثم قال: فيقولون يا محمد سل ربك يحكم بيننا ولو إلى النار، قال: فيقول: نعم أنا صاحبكم- إلى أن قال- فاذا نظرت إلى ربي مجدته تمجيدا ثم أخر ساجدا فيقول: يا محمد ارفع رأسك واشفع تشفع وسل تعط.

فهل أئمتك أيضًا يهذرون ؟‍‍‍‍‍‍‍‍‍ ، نسأل الله السلامة في العقل والدين !

استنكار عبد الحسين حديث"تساقط جراد الذهب على نبي الله أيوب"

8-وفي (ص90) أورد عبد الحسين حديث"جراد الذهب المتساقط على أيوب وهو يغتسل ومعاتبة الله إياه على ما حشاه منه في ثوبه": أخرج الشيخان بطرق متعددة عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مرفوعًا قَالَ: بَيْنَمَا أَيُّوبُ يَغْتَسِلُ عُرْيَانًا خَرَّ عَلَيْهِ جَرَادٌ مِنْ ذَهَبٍ فَجَعَلَ يَحْثِي فِي ثَوْبِهِ فَنَادَاهُ رَبُّهُ أَلَمْ أَكُنْ أَغْنَيْتُكَ عَمَّا تَرَى؟ قَالَ بَلَى يَا رَبِّ وَلَكِنْ لا غِنَى لِي عَنْ بَرَكَتِكَ .

ثم أخذ المؤلف يصول ويشكك في الحديث قائلا: ( لا يركن إلى هذا الحديث إلاّ أعشى البصيرة، مظلم الحس فإن خلق الجراد من ذهب آية من الآيات ، وخوارق العادات وسنة الله عزوجل في خلقه أن لا يخلق مثلها إلاّ عند الضرورة كما لو توقف ثبوت النبوة عليها فتأتي حينئذ برهان على النبوة ودليلا على الرسالة....) .

قلت: لو أردنا بيان منزلة أئمتك الذين ادعيتم فيهم العصمة وأنهم أفضل من الأنبياء والمرسلين وبيان ما ادعيتم فيهم من معجزات واهية لا أصل لها لاحتجنا إلى مجلدات ضخمة ، ويكفي الرجوع إلى عناوين الأبواب في أمهات كتبك .

ففي"المحجة البيضاء" (4/265) : رواية طويلة عن الصادق (ع) قال فيها:"نحن ورثة الأنبياء ليس فينا ساحر ولا كاهن ، ندعو الله فيجيب وإن أحببت أن أدعو الله فيمسخك كلبًا تهتدي إلى منزلك فتدخل عليهم وتبصبص لأهلك فعلت ، فقال: الأعرابي بجهله: نعم، فدعا الله فصار كلبًا في الوقت ومضى على وجهه ، فقال لي الصادق (ع) اتبعه ، فأتبعته حتى صار إلى حيّه فدخل إلى منزله وجعل يبصبص لأهله وولده فأخذوا له العصا حتى أخرجوه فانصرفت إلى الصادق فأخبرته بما كان فبينا نحن في هذا الحديث إذ أقبل حتى وقف بين يدي الصادق وجعلت دموعه تسيل وأقبل يمترّغ في التراب ويعوي، فرحمه فدعا له فعاد أعرابيًا فقال له الصادق (ع) : هل آمنت يا أعرابي ؟ قال: نعم ألفًا وألفًا ."

وفي"القطرة" (1/ 252) :"قال عسكر مولى أبي جعفر (ع) :دخلت عليه فقلت في نفسي يا سبحان الله ما أشد سمرة مولاي وأضوى جسده قال فوالله ما استتمت الكلام في نفسي حتى تطاول وعرض جسده !! وامتلأ به الأيوان إلى سقفه مع جوانب حيطانه ثم رأيت لونه وقد أظلم حتى صار كالليل المظلم !! ثم أبيض حتى كأبيض ما يكون من الثلج !! ثم أحمر حتى صار كالعلق المحمر !! ثم أخضر حتى صار كأخضر ما يكون!! من الأغصان المورقة الخضرة !! ثم تناقص جسمه حتى صار في صورته الأولى!! وعاد لونه الأول وسقطت لوجهي مما رأيت ."

فهذا أئمتك لهم خوارق العادات ما لم تتحقق لأنبياء الله ، فلماذا هذا الإنكار على نبي الله أيوب عليه السلام يا علاّمة ؟

ثم إن هذا الحديث قد رواه أئمة أهل البيت الذي تعتقد فيه العصمة وأنه أفضل من نبي الله أيوب عليه السلام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت