فهرس الكتاب

الصفحة 4070 من 4557

ت ـ الرافضة الاثنا عشرية طالما ادعوا النص الصريح على خلافة عليّ وأنه هو الوصي والمستحق الوحيد لهذا المنصب، وأن النصوص متظافرة في اثبات ذلك، وهذا الحديث يدحض مزاعمهم، ففي الحديث أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم دعا قومه لنصرته وأن من يقبل نصرته فسيصبح أخوه ووصيه وخليفته من بعده ولم يخص عليّ بذلك بل وأعرض عنه ثلاث مرات، ولمّا لم يجد ناصرًا غير عليّ قال له ما قال، وهذا يدل على أن عليًا لا يستحق هذا المنصب ابتداءً، وان النبي صلى الله عليه وآله وسلم اضطر مع إحجام قومه أن يجعل هذا الأمر في عليّ، فهل هذا يتوافق مع ما يدعيه الرافضة من أنّ عليًا منصوص عليه من قبل السماء؟!

ث ـ لقد جعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم هذا المنصب من نصيب من يؤازره على هذا الأمر وهو الإسلام والنطق بالشهادتين، وأنا أتساءل هل مجرد إسلام الشخص ونطقه بالشهادتين يستحق أن يصبح وزيرًا ووصيًا وخليفة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ؟! ومعنى ذلك أيضًا أن جميع من أسلم وآزر النبي صلى الله عليه وآله وسلم على هذا الأمر يستحق أن يصبح خليفة له، فأي ميزة لعليّ عن جميع من أسلم حتى يصبح وصي وخليفة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بعد ذلك؟ ثم لو فرضنا أن اثنين أو أكثر من قومه أجابوه إلى ذلك، فهل سيكون للنبي صلى الله عليه وآله وسلم ثلاثة خلفاء في وقت واحد؟؟! أم سيجري انتخابات لترشيح واحدًا منهم!!؟ أليس من ينسب هذا الهذيان إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم هومن أغبى الناس.

جـ ـ هذه الرواية تزعم أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لعليّ بعدما أحجم القوم عن مؤازرته ( إن هذا أخي ووصيي وخليفتي فيكم ـ وليس من بعدي كما يزعم التيجاني ـ فاسمعوا له وأطيعوا، فقام القوم يضحكون ويقولون لأبي طالب قد أمرك أن تسمع لابنك وتطيع ) !؟ وأنا أتساءل مبهوتًا، كيف يقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم لقومٍ رفضوا مؤازرته ونصرته بل وحاربوه، هذا خليفتي فاسمعوا له وأطيعوا؟! يا الله، هم أنفسهم لم يطيعوا النبي المرسل فهل سيطيعون صبيًا صغيرًا؟! ولو فرضنا أن قول التيجاني ـ إن هذا أخي وخليفتي من ( بعدي ) وليس ( فيكم ) صحيحًا، فهل هم أطاعوا النبي في الحاضر حتى يطيعوا خليفته من بعده؟! كأن الخطاب لجمع من المسلمين وليس لجمع من رؤؤس الكفر! سبحان الله حتى المشركين في الرواية أكثر فهمًا من هؤلاء الروافض، لذلك خرجوا يضحكون على مثل هذا الكلام العجيب، ويقولون لأبي طالب، قد أمرك أن تسمع لابنك وتطيع!!! فهل بعد هذه الأدلة يعتقد من يحترم عقله بصحة هذا الحديث.

ثم يهذي فيقول ( ولا عجب من ذلك لأن ما وقع في ذلك الزمان المظلم يتكرر اليوم في عصر النور فهذا محمد حسين هيكل أخرج الحديث بكامله في كتابه( حياة محمد ) في صفحة 104 من الطبعة الأولى سنة 1354 هجرية وفي الطبعة الثانية وما بعدها حذف من الحديث قوله صلى الله عليه وسلم ( وصيي وخليفتي من بعدي ) ، كذلك حذفوا من تفسير الطبري الجزء 19 صفحة 121 قوله ( وصيي وخليفتي ) وأبدلوها بقوله أن هذا أخي وكذا وكذا..!! وغفلوا عن أن الطبري ذكر الحديث بكامله في تاريخه الجزء 2 صفحة 319 . أنظر كيف يحرّفون الكلم عن مواضعه ويقلّبون الأمور، يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم والله متّم نوره (!!) ... وخلال البحث الذي قمت به أردت الوقوف على جلية الحال فبحثت عن الطبعة الأولى لكتاب ( حياة محمد ) وتحصلّت عليه بحمد الله بعد عناء ومشقة وقد كلفني ذلك كثيرًا، والمهم أنني اطّلعت على ذلك التحريف وزادني ذلك يقينًا بأن أهل السوء يحاولون جهدهم لمحو الحقائق الثابتة لأنها حجة قوية لدى ( خصومهم) ! )) (46) قلت:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت