فهرس الكتاب

الصفحة 4097 من 4557

1 أما قوله أن القرآن الذي عندهم هو نفسه الموجود عند أهل السنة فكذب ظاهر، تكذّبه أوثق كتب الإمامية الاثني عشرية فإنهم يتخرصون بكبرياء ويدعون تحريف القرآن من قبل الصحابة، وأنَّ القرآن الذي أنزل على محمد هو عند عليّ وأولاده فقط، وهو الذي يسمونه (مصحف فاطمة) فهذا إمامهم في التفسير علي بن ابراهيم القمي يقول في كتابه العمدة (تفسير القمي) (فالقرآن منه ناسخ ومنه منسوخ ومنه محكم ومنه متشابه ومنه عام ومنه خاص ومنه تقديم ومنه تأخير ومنه منقطع ومنه معطوف ومنه حرف مكان حرف ومنه على خلاف ما أنزل الله) ، ثم يأتي بأمثلة على ما هو خلاف الحق فيقول (وأما ما هو على خلاف ما أنزل الله، فهو قوله { كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله } فقال أبو عبد الله عليه السلام لقارئ هذه الآية { خير أمة } يقتلون أمير المؤمنين والحسن والحسين بن علي عليه السلام؟ فقيل له: وكيف نزلت يا بن رسول الله؟ فقال: إنما نزلت { كنتم خير أئمة أخرجت للناس } ألا ترى مدح الله لهم في آخر الآية { تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله } ومثله آية قرئت على أبي عبد الله عليه السلام { الذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعنا للمتقين إمامًا } فقال أبو عبد الله عليه السلام: لقد سألوا الله عظيمًا أن يجعلهم للمتقين إمامًا، فقيل له: يا بن رسول الله كيف نزلت؟ فقال: إنما نزلت { الذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا من المتقين إمامًا } ، وقوله { له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله } فقال أبو عبد الله: كيف يحفظ الشيء من أمر الله، وكيف يكون المعقب من بين يديه(!!!) ، فقيل له: وكيف ذلك يا بن رسول الله؟ فقال: إنما نزلت { له معقبات من خلفه ورقيب من بين يديه يحفظونه بأمر الله } ، ومثله كثير)، ثم يسترسل وريث اليهود والنصارى في التحريف فيقول (وأما ما هو محرّف، منه فهو قوله { لكن الله يشهد بما أنزل إليك في علي أنزله بعلمه والملائكة يشهدون } وقوله { يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك في عليّ وإن لم تفعل فما بلغت رسالته } وقوله { إن الذين كفروا وظلموا آل محمد حقهم لم يكن الله ليغفر لهم } وقوله { وسيعلم الذين ظلموا آل محمد حقهم أي منقلب ينقلبون } وقوله { ولو ترى الذين ظلموا آل محمد حقهم في غمرات الموت } ومثله كثير نذكره في مواضعه) ، والعجيب أن الخوئي نفسه يوثق القمي هذا فيقول عنه (ونحكم بوثاقة جميع مشايخ علي بن إبراهيم القمي الذي روى عنهم في تفسيره مع انتهاء السند إلى أحد المعصومين) !؟، و الغريب أن أحد مؤلفي الشيعة الاثني عشرية ذكر ويقصدون بهما أبو بكر وعمر!؟ والذي جاء فيه (... والعن صنمي في كتابه(تحفة العوام مقبول جديد) دعاء يسمّونه دعاء صنمي قريش

قريش وجبتيهما وطاغوتيهما .... الذين خالفا أمرك ... وحرفا كتابك (!) واللهم العنهما بكل آية حرفوها)، ثم ذكر أن ما في كتابه مطابقًا لفتاوي ستة من العلماء منهم الخوئي نفسه !!؟، وهذا الوريث الثاني لخصلة التحريف محمد العياشي وهو عمدتهم في التفسير أيضًا يروي في تفسيره (عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لو قد قرأ القرآن كما أنزل لألفيتنا فيه مسمّين) ، وعن أبي جعفر عليه السلام قال (لولا أنه زيد في كتاب الله ونقص منه ما خفي حقّنا على ذي حجي، ولو قد قام قائمنا فنطق صدَّقه القرآن) . وهذا الوريث الثالث لخصلة التحريف الفيض الكاشاني وهو من كبار علمائهم يقول في تفسيره (الملوث) الصافي؟! (أقول: المستفاد من جميع هذه الأخبار وغيرها من طريق أهل البيت عليهم السلام إن القرآن الذي بين أظهرنا ليس بتمامه كما أنزل على محمد صلى الله عليه وآله وسلم بل منه ما هو خلاف ما أنزل الله ومنه ما هو مغير محرف وإنه قد حذف عنه أشياء كثيرة منها اسم علي عليه السلام في كثير من المواضع ومنها لفظة آل محمد صلى الله عليه وسلم ع) غير مرة ومنها أسماء المنافقين في مواضعها ومنها غير ذلك وإنه ليس أيضًا على الترتيب المرضي عند الله وعند رسوله).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت