فهرس الكتاب

الصفحة 4101 من 4557

1 أما ادعاؤه أن هذا الحديث لا ينطبق على الذي ينادي بثأر الحسين لأن دعوته ليست جاهليه فحجة سخيفة، فكل من يريد أن يلطم ويشق الجيوب حزنًا على عزيز له فسيدّعي هذه الدعوى، ثم لماذا استثنى شيعته من ذلك، فهل في الحديث أي استثناء حتى يدعي الاستثناء لنفسه، ثم ما فائدة النوح واللطم والضرب بالجنازير واسالة الدماء من أجل رجل من أهل الجنة؟! وقد توّفاه الله منذ عشرة قرون! فهل يريدون أن يثأروا له؟! ولماذا لم يفعلوا مثل صنيعهم هذا مع أبيه عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه فإنه قتل أيضًا وهو أيضًا أفضل من الحسين بالاتفاق!؟

2 وأما قوله أنهم مأجورون لفعلهم هذا (!) لأن نواياهم كلها في سبيل الله، فأسأله وما أدراك أن نواياهم كلها لله ؟ ولو فرضنا أن نواياهم لله كما تقول فهل تكفي النية لقبول العمل وإن خالف هذا العمل أمر الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ؟! لاشك أن أي عمل لايوافق أمر الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أنه باطل.

3 ثم يحتج على فعل الشيعة بما قام به بعض الأغبياء من الانتحار وقتل أنفسهم بالإضافة إلى المجروحين عند سماعهم نبأ وهلاك الطاغية جمال عبد الناصر !!!؟ ثم يقول (وإذا كان الناس وهم مسلمون بلا شك يقتلون أنفسهم من أجل موت جمال عبد الناصر وقد مات موتا طبيعيا فليس من حقنا - بناء على مثل هذا - أن نحكم على أهل السنة بأنهم مخطئون(!!؟) وليس لإخواننا من أهل السنة أن يحكموا على إخوانهم من الشيعة بأنهم مخطئون في بكائهم على سيد الشهداء)؟!

سبحان الله ! أنظر إلى حجة أحد كبار علماء الشيعة الإمامية التي تضحك الثكلى من هشاشتها، فانظر إلى طرق استنباطه للحكم الشرعي؟ أنا أعلم أن الإستنباط يكون من الكتاب والسنة أما أن يكون استنباط حكم الحلال والحرام على فعل ما من تصرفات عامة الناس (!؟!) فهذا عجب عجاب، وأريد أن أسأل أهل العقول هل من قام يقتل نفسه من أجل طاغوت فرعوني يعتبر حجة على أهل السنة ؟! وهل أهل السنة يجيزون مثل هذه الموبقات ؟! فكيف يحمل فعل المجرمين على منهج أهل السنة ؟! فلو قام بعض من الناس بعمل أخرق فهل يعتبر ذلك قدحا في عقيدة ومنهج أهل السنة ؟!

كتب أهل السنة تُحَرّم أن يقتل الإنسان نفسه من أجل وليّ، فكيف بطاغوت استباح دماء المسلمين وأعراضهم، ونحن نناقش العقيدة والمنهج أي الكتاب والسنة ولا نناقش فعل الأشخاص وهذا إن دلّ فإنما يدل على أن عقيدة ومنهج الرافضة الإثنى عشرية واضعه مجموعة من الأشخاص فإذا حكموا على عمل حكموا على فعل الناس وليس على الكتاب والسنة ! وحتى أدلل على ذلك انظر ماذا يقول عن الحجة التالية.

يقول التيجاني(قلت ولماذا يزخرف الشيعة قبور أوليائهم بالذهب والفضة وهو محرم في الإسلام ؟

أجاب السيد الصدر: ليس ذلك منحصرا بالشيعة، ولا هو حرام فها هي مساجد إخواننا من أهل السنة سواء في العراق أو في مصر أو في تركيا أو غيرها من البلاد الإسلامية مزخرفة بالذهب والفضة وكذلك مسجد رسول الله في المدينة المنورة وبيت الله الحرام في مكة المكرمة الذي يكسى في كل عام بحلة ذهبية جديدة يصرف فيها الملايين، فليس ذلك منحصرا بالشيعة) (*) .

هل نظرت أخي القارىء من أين استقى الحكم ؟ من تصرفات عامة الناس !؟ فالناس إذا خالفوا أمر الله وفعلوا ما حرمه الله عليهم فهذا في حد ذاته مسوغ لإباحة هذا المحرم! لأنه ما رآه الناس حسنا فهو عند الله حسن ولو خالف امره ؟! سبحان الله أي أصل هذا ؟! وأي فقه يسمح بمثل هذه الخزعبلات فرحمة الله وبركاته على الفقه وأهله! ولم يدر الصدر أن زخرفة المساجد من علامات القيامة، فعن أنس أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال (لاتقوم الساعة حتى يتباهى الناس في المساجد) .

وقد جاء النص الصريح عن ذلك فعن ابن عباس قال: قال رسول صلى الله عليه وآله وسلم (ما أمرت بتشييد المساجد) قال ابن عباس: لتزخرفنها كما زخرفت اليهود والنصارى) فانظر أخي القارىء رعاك الله كيف تُغيّر أحكام الله بآراء الناس.

ادعاء الرافضة أن التوسل بالقبور ليس شركًا والرد عليهم في ذلك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت