فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
1 إدعاؤه أنّ الشهادة لعلي بالولاية في الأذان والاقامة أمرًا مستحبًا فباطل، لأن الاستحباب هو (الفعل المقتضى شرعًا من غير لوم على تركه) ، أي (ما ثبت طلبه شرعًا طلبًا غير جازم) (3) ، وهذا ما يعترف به الاثنا عشرية فيقول جمال الدين الحلِي في كتابه (مبادئ الوصول إلى علم الأصول) وهو يقسم الأحكام التكليفية (فإن كان فعله راجحًا في الشرع: فهو المستحب والمندوب والنفل والتطوع والسنة) ، إذن لا بد أن يستحبه الشارع حتى يصبح مندوبًا ومستحبًا، فأين الدليل من الشرع على استحباب تخصيص عليّ بالولاية بالأذان والاقامة؟ الجواب لا دليل! فتصبح هذه الشهادة بدعة مستحدثة شرعًا لا يجوز العمل بها، أما قول السيد الصدر: أنه إذا نوى المؤذن أو المقيم أنها جزء بطل أذانه واقامته فهو قول عجيب، لأن الإمام آية الله العظمي (!) السيد محمد الشيرازي من علماء الإمامية يقول في كتابه (المسائل الاسلامية) (الظاهر أن(أشهد أن عليًا ولي الله) جزء من الأذان والاقامة (!!) وقد أشير إلى ذلك في الروايات في الجملة)، فكيف يبطل الأذان والاقامة، مع أن الظاهر أنها جزء من الأذان، ويأتي السؤال الثاني، فأين الدليل على أنها جزء من الأذان؟!
2 وحتى أثبت لطالب الحق بطلان هذه الشهادة المستحبة أو الواجبة! وأبين أنّ أهل السنة هم أهل الاتباع الحقيقي للكتاب والسنة، أسوق رأي إمام المحدثين عند الرافضة الاثني عشرية ابن بابويه القمي في هذه المسألة، وذلك في واحد من أربعة كتب تمثل أصول الشيعة الاثني عشرية وفروعها ... فيقول في كتابه (من لايحضره الفقيه) (وروى أبو بكر الحضرمي وكليب الأسدي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه حكى لهما الأذان فقال: الله اكبر الله أكبر، الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله أشهد ان محمداّ رسول الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، حي على الصلاة حي على الصلاة، حي على الفلاح حي على الفلاح، حي على خير العمل، حي على خير العمل، الله اكبر الله اكبر، لا إله إلا الله، والإقامة كذلك ولا بأس ان يقال في صلاة الغداة على أثر حي على خير العمل الصلاة خير من النوم مرتين للتقية. وقال مصنف هذا الكتاب: هذا هو الأذان الصحيح لا يزاد فيه ولا ينقص منه، والمفوضة لعنهم الله قد وضعوا أخبارًا وزادوا في الأذان محمد وآل محمد خير البرية مرتين، وفي بعض رواياتهم بعد أشهد أن محمدًا رسول الله، أشهد أن عليًا ولي الله مرتين(!؟!) ، ومنهم من روى بدل ذلك أشهد أن عليًا أمير المؤمنين حقًا مرتين، ولا شك في أن عليًا ولي الله وأنه أمير المؤمنين حقًا وأن محمداّ وآله صلوات الله عليهم خير البرية، ولكن ذلك في أصل الأذان، وإنما ذكرت ذلك ليعرف بهذه الزيادة المتهمون بالتفويض المدلسون أنفسهم في جملتنا)!!؟، فأي حق أبلج وباطل لجلج أوضح من ذلك؟ ومزيدًا من دلائل الهداية يا تيجاني.
حجة الرافضة في الضرب واللطم في ذكرى مقتل الحسين رضي الله عنه والرد عليهم في ذلك:
يقول التيجاني (قلت على ذكر سيدنا الحسين رضي الله عنه لماذا يبكي الشيعة ويلطمون ويضربون أنفسهم حتّى تسيل الدّماء وهذا محرم في الإسلام، فقد قال صلى الله عليه وسلم(ليس منا من لطم الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية) ، أجاب السيد قائلًا: الحديث صحيح لا شك فيه ولكنّه لا ينطبق على مآتم أبي عبد الله، فالذي ينادي بثأر الحسين ويممشي على درب الحسين دعوته ليست جاهلية، ثم إن الشيعة بشر فيهم العالم وفيه الجاهل ولديهم عواطف، فإذا كانت عواطفهم تطغى عليهم في ذكرى استشهاد أبي عبد الله وما جرى عليه وعلى أهله وأصحابه من قتل وهتك وسبي، فهم مأجورون لأن نواياهم كلها في سبيل الله، والله سبحانه وتعالى يعطي العباد على قدر نواياهم، وقد قرأت منذ أسبوع التقارير الرّسمية للحكومة المصرية بمناسبة موت جمال عبد الناصر، تقول هذه التقارير الرسمية بأنه سجّل أكثر من ثماني حالات انتحارية قتل أصحابها أنفسهم عند سماع النّبأ فمنهم من رمى نفسه من أعلى العمارة ومنهم من ألقى بنفسه تحت القطار وغير ذلك، وأما المجروحون والمصابون فكثيرون، وهذه أمثلة أذكرها للعواطف التي تطغى على أصحابها وإذا كان الناس وهم مسلمون بلا شك يقتلون أنفسهم من أجل موت جمل عبد الناصر وقد مات موتًا طبيعيًا، فليس من حقنا بناءً على مثل هذا أن نحكم على أهل السنة بأنهم مخطئون). فأقول: