فهرس الكتاب

الصفحة 4099 من 4557

يومكم هذا أبدًا إنما كان عليّ ان أخبركم به حين جمعته لتقرؤوه) وهذه الحقيقة يؤكدها شيعي إثني عشري معاصر فيروي عن أبي بصير رواية

طويلة جاء فيها (... ثم أتى الوحي إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال { سأل سائل بعذاب واقع للكافرين } بولاية عليّ { ليس له دافع من الله ذي المعارج } ، قال: قلت: جعلت فداك إنّا لا نقرؤها هكذا فقال: هكذا نزل بها جبرائيل على محمد صلى الله عليه وآله وسلم وهكذا هو والله مثبت في مصحف فاطمة عليها السلام) . ومعنى ما سبق أن الأمة عملت طيلة الخمسة عشر قرنًا بقرآن محرف!!؟ فهنيئًا لليهود والنصارى باحفاد ابن سبأ!! ... والمصحف الحقيقي هو عند عليّ، وقد ورّثه أولاده أبًا عن جد حتى وصلت للقائم الذي لم يتجاوز الخمس سنوات!! يا للمصاب الأليم، وأنا أسأل العقلاء.. هل جاء محمد صلى الله عليه وآله وسلم بقرآن يتلى للأمة، ويكون حجة على أعدائها، وشريعة تطبق في كل العصور وشفاء لما في الصدور، ويحتوي أصول الاعتقاد وفروع الأحكام؟ أم جاء به خاصًا لعليّ وأولاده، يهددون باخراجه تارة ويساومون عليه تارة أخرى، ويخفونه طيلة هذه القرون الماضية؟! فأنا أرجو من التيجاني أن يجيب على السؤال العقلاني جداّ حتى يعلم إلى أي شيء هُدِي!

أما قول الخوئي (وأضاف يقول: وأما خيانة جبريل(حاشاه) فهذه أقبح من أولى، لأنّ جبريل (ع) عندما أرسله الله سبحانه إلى محمد كان عمر محمد أربعين سنة، ولم يكن عليّ إلاّ صبيًّا صغيرًا عمره ستّ أو سبع سنوات، فكيف يا ترىيخطيء جبريل ولا يفرق بين محمدالرجل وعليّ الصبي؟)

فأقول: هذه النتيجة المنطقية التي ذكرها الخوئي قد أجاب عليها ابن حزم قبل أن يخلق الخوئي بمئات السنين، ولا نستبعد أن يكون أخذها عنه، وعلى كلٍ فإجابة الخوئي لا تنفي وجود هذه الفرقة من الشيعة، التي تقول بذلك خصوصًا إذا عرفنا أن القاسم المشترك بين فرق الرافضة أنها تخالف المعقول، وتجهل المنقول، وتأتي بما تحار منه العقول!

ثم يقول الخوئي (ولا يختلف الشيعة مع السنة إلاّ في الأمور الفقهية كما يختلف المذاهب السنيّة أنفسهم فيما بينهم فمالك يخالف أبو حنيفة، وهذا يخالف الشافعي وهكذا...) .

فأقول: أعتقد أن كتاب التيجاني يكذّب هذا الكلام الهزيل، فهل يختلف مالك مع أبي حنيفة في تفضيل عليّ على الصحابة؟ أم يختلف أحمد مع الشافعي في أحقية أبي بكر للخلافة؟! وهل يختلف أبوحنيفة مع الشافعي في تقسيم الصحابة، فيقول الشافعي الصحابة كلهم عدول بينما يقول أبو حنيفة المنافقين جزء من الصحابة؟! وهل يختلف الأئمة بعضهم مع بعض في أخذ السنة من الصحابة أو من الأئمة الاثني عشر؟! فانظر أخي القارئ إلى هذا التناقض العجيب، فوالله لو كان التناقض ينطق لتعجب من هذا التناقض!؟

حجتهم في إضافة (علي ولي الله) في الأذان والرد عليهم في ذلك:

يقول التيجاني (سألت السيد الصدر عن الإمام علي، ولماذا يشهدون له في الأذان بأنّه ولي الله؟! أجاب قائلًا: أنّ امير المؤمنين عليًا سلام الله عليه وهو عبد من عبيد الله الذين اصطفاهم الله وشرّفهم ليواصلوا حمل أعباء الرسالة بعد أنبيائه وهؤلاء هم أوصياء الأنبياء، فلكل نبي وصي وعلي بن أبي طالب وصيّ محمد، ونحن نفضّله على سائر الصحابة بما فضّله الله ورسوله ولنا في ذلك أدلّة عقلية ونقلية من القرآن والسنة وهذه الأدلّة لا يمكن أن يتطرّق إليها الشك لأنها متواترة وصحيحة من طرقنا وحتى من طرق أهل السنة والجماعة، وقد ألّف في ذلك علماؤنا العديد من الكتب، ولمّا كان الحكم الأموى يقوم على طمس هذه الحقيقة ومحاربة أمير المؤمنين علي وأبنائه وقتلهم، ووصل بهم الأمر إلى سبّه ولعنه على منابر المسلمين وحمل الناس على ذلك بالقهر والقوّة، فكان شيعته وأتباعه رضي الله عنهم يشهدون أنّه ولي الله، ولا يمكن للمسلم أن يسّب ولي الله وذلك تحدّيًا منهم للسلطة الغاشمة حتى تكون العزة لله ولرسوله وللمؤمنين، وحتى تكون حافزًا تاريخيًا لكل المسلمين عبر الأجيال فيعرفون حقيقة علي وباطل أعدائه، ودأب فقهاؤنا على الشهادة لعلي بالولاية في الأذان والإقامة استحبابًا، لا بنيّة أنها جزء من الأذان أو الإقامة فإذا نوى المؤذن أو المقيم أنها جزء بطل أذانه وإقامته(!) والمستحبات في العبادات والمعاملات لا تحصى لكثرتها والمسلم يثاب على فعلها ولا يعاقب على تركها)، قلت:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت