فهرس الكتاب

الصفحة 4110 من 4557

نعم أوافقك القول أن كان القصد بذلك أننا لا نأخذ بكل ما يفعله آبائنا من العادات والتقاليد والتي ألصقوها بالدين وهي مخالفة له فهذا ما أنكره الله على كفار قريش عندما بعث الله نبيه ورسوله إليهم قال تعالى:"بل قالوا إنا وجدنا آبائنا على أمة وإن على آشرهم مهدون"الزخرف 22""

فديننا دين الإسلام الذي ارتضاه الله لنا حيث قال جل وعلا ان الدين عند الله الإسلام آل عمران".ومن أراد ان يبتغي غير دين الإسلام فهو من الخاسرين ومن يتبع غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين"آل عمران 85

ودين الإسلام هو الأصل وهو حقيقة الأمر الذي يبني على خمس أركان الشهادتين وإقامة الصلاة وايتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت لمن استطاع إليه سبيلًا وهذا هو المحكم في كتاب الله والذي لا يقبل إسلام أحد إلا الإقرار بهن وهذا ما أخذ الله به الميثاق على بني إسرائيل فكذبوا وتولوا حيث قال جل وعلا"ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم بآياتنا يؤمنون الذين يتبعون الرسول النبي الامي الذي يجدونه مكتوبًا عندهم في الثوراة والإنجيل بأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث فالذين آمنوا به وعززوه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون"الإسراف 157 .فأهل الكتاب من يهود ونصارى يعملون هذا على حقيقته ولكن جحدوا وكفروا بعد ما جاءهم البينات بغيابهم فقال تعالى عنهم"قد نعلم إنه ليعجزنك الذين يقولون فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون"الأنعام 33 وخلاصه القول نحن أصحاب الحق لأن ديننا دين الحق والبحث في دينا نعلم ما عقائد غيرنا وليس بكتبهم وهذا ما حمل رسول الله صلى الله عليه وسلم على الغضب عندما رأى عمر بن الخطاب حاملًا لبعض صفحات من الثوراة يقرأ بها قال له"أمتهوكون أنتم يا عمر لو أن موسى بن عمران حيًا ما كان بوسعه إلا أن يتبعني"ولا يجوز لنا بقراءة كتبهم والبحث فيها إلا بإقامة الحجة عليهم من خلالها وكذلك عقائد الآخرين الذين انتسبوا لهذا الدين لتخضع تحت البحث والدليل ترد قياسًا على العقيدة الصحيحة وهي العقيدة الأم فإن وافقتها فهي منها وإن خالفها فهي مردودة على أصحابها والعقيدة الصحيحة الذي أخذناها بالتلقي من الثقاة من الرجال العدول أصحاب الصنعة الذي بهم حفظ الله هذا الدين لقوله صلى الله عليه وسلم"إن الله تعالى يبعث لهذه الأمة من يجدد لها دينها"رواه أبو داود والحاكم والبيهيقي عن أبي هريرة وهو صحيح انظر الجامع لليوطي فتعلوا لنا هذه العقيدة بالتلقي حتى انتهى الأمر بالصحابة الذين تلقوا العقيدة الصحيحة من المصطفي وتتأهل العقيدة الصحيحة ببعض الأمور نذكر منها .

1.توحيد الربوبية: الاعتقادات الله سبحانه خالق العباد ورازقهم ومحييهم ومسميتهم .

2.توحيد الألوهية: أفراد الله بسائر العبادات المشروعة والتي لا تصرف لا لنبي مرسل ولا ملك مقرب فضلًا من غيرهما ومجمله أنه ولا معبود بحق إلا الله .

3.توحيد الأسماء والصفات: وهو الإيمان بكل ما ورد في القرآن والسنة والحديث الصحيح من صفات الله تعالى والتي وصف بها نفسه ووصفه بها رسول الله كل الحقيقة من غير تأويل وتكييف ولا تعطيل ولا تمثيل ولا تفويض كالاستوار والنزول واليد والمجيء وغيرهما من الصفات .

ويدرج على هذا المنهج الأخذ بالسنة كما نأخذ بالقرآن لقوله تعالى"من يطع الرسول فقد أطاع الله وقوله تعالى إن كنتم كنتم تحبون الله فأتبعوني يحبكم الله"ونأخذ بما جاء من سنة الخلفاء الراشدين المهدين لقوله صلى الله عليه وسلم"عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهدين من بعدي"الترمذي باسناد صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت