فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ومن العقيدة الصحيحة الأشراف بجميع الصحابة من غير تفريق بينهما وإن كان بعضهم يفضل بعضا ولكنهم كلهم عدول ورتبتهم اسمى مراتب العدالة والتوثيق ونقصد بالصحابي تعريف الذي لقي صلى الله عليه وسلم بعد بعثته قبل موته مؤمنًا ومات على ذلك ومن العقيدة الصحيحة عدم التعصب لمذهب معين أو فقيه في بعض الأفرع الفقهية وهذا ما أوصى به أئمة المذاهب الأربعة أبو حنيفة وأحمد والشافعي والأمام مالك فقالوا"إنما نحن بشر نصيب ونخطأ فإذا قلنا قولًا وافق قول الرسول صلى الله عليه وسلم فخذوه وإن خالفه فالقول قول الرسول وهو قولنا وقالوا:"إذا صح الحديث فهو مذهبنا"إذا بيننا وبين من خالفنا كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهما الاصلان والنبعان الصافيان وما دونهما يخضعان بالبحث والدليل ومن خالف هذه العقيدة الصحيحة فهو تحت وعيد الله بما جاء من قوله سبحانه"ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرًا"النساء215 وسبيل المؤمنين هي طريق الصحابة لقوله عليه صلاة والسلام عندما سؤل عن الطائفة الناجية أو الجماعة قال ما أنا عليه وأصحابي أختي المسلمة قبل الانتقال إلى صلب الموضوع لي نصيحة أقدمها لك وهي أنك لوحدك بمجرد القراءة في بعض الكتب قد يلبس عليك أقوال بعض الذين يلحنون في كتاباتهم بتحريمهم وتزويرهم لبعض الحقائق فتعتقدين أن ذلك هو الحق فتعتقدي عند ذلك كل البعد عن الصواب وطريقة وتقعي في طريق التهلكة فإنه قياسًا على قولي هذا فإن الله قد حذر عباده المؤمنين من فريق من أهل الكتاب وهم الذين يحرفون الكلم عن مواضعه لتغطية الحقائق ومقصدهم بذلك اضلال الناس عن الحقيقة حيث قال جل وعلا محذرًا"وإن منهم لفريقًا يلوون ألسنتهم بالكتاب لتحسبوه من عند الله ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون"78/ آل عمران وكذلك هذا ما صرح به الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم محذرًا بقوله"إن أخوف ما أخاف على أحقي كل منافق عليم اللسان"وكذلك حذر أهل العلم بنحو من هذا قالوا"من كان شيخه كتابه غلب خطأه صوابه ، أي وجب الرجوع إلى أهل الصنعة والخبرة بذلك والآن نأتي إلى صلب الموضوع .
أولًا: نسبة لتفسير الآية من قوله تعالى"إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية"وما ذكرته من الحديث بخصوص تفسيرها استنادًا إلى أدلة صاحب كتاب الصواعق المحرقة باستناده إلى الحافظ جمال الدين الذرندي لا أعلم أحد من أهل العلم صححه وإذا ثبت لنا صحته فالقول ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو قولنا وقد ذكر هذا الحديث أيضًا الطبري مختصرًا وهو قوله عليه الصلاة والسلام لعلي"هو أنت وشيعتك"أما كبار علماء المفسرين أمثال ابن كثير والقرطبي وغيرهم فسروا هذه الآية بقولهم"الأبرار الذين آمنوا بقلوبهم وعملوا الصالحات بأبدانهم بأنهم خير البرية ونقول قولًا لأبي هريرة أن المؤمنين من البرية أفضل من بعض الملائكة استدلالًا بهذه الآية لعموم الخلق الذين آمنوا وعملوا الصالحات وعلى رأسهم خير البرية من أنبياء ورسل بتقدمهم حبيب الله محمد صلى الله عليه وسلم فهم خير البرية على الإطلاق ."