فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقال الحافظ في الفتح في بيان قصة أصحاب الجمل ( 8/128 ) ومحصلها ان عثمان لما قتل وبويع علي الخلافة خرج طلحة والزبير الى مكة فوجدوا عائشة وكانت قد حجت فاجتمع رأيهم على التوجه الى البصرة يستنفرون الناس للطلب بدم عثمان فبلغ ذلك عليا رضي الله عنه فخرج اليهم فكانت وقعة الجمل ونسبت الى الجمل الذي كانت عائشة ركبته وهي في هودجها تدعو الناس للإصلاح ونقل أيضاعن ابن بطال عن المهلب ان مذهب ابي بكرة وهو صحابي جليل انه كان على رأي عائشة رضي الله عنها في طلب الاصلاح بين الناي ولم يكن قصدهم القتال ولكن لما انتشيت الحرب لم يكن لمن معها من بدون المقاتلة وقال أيضا ويدل ذلك ان أحدا لم ينقل ان عائشة ومن معها نازعوا عليا في الخلافة ولا دعوا الى احد منهم ليولوه الخلافة وامنا انكرت هي ومن معها على علي منعه من قتله عثمان وترك الاقتصاص لامنهم"وهذا ما كان لخروج عائشة رضي الله عنها من هدفها الاصلاح واخذ بدم عثمان من قتلتها وتابع ابن حجر قوله وكان علي رضي الله عنه ينظر من أولياء عثمان ان يتحاكموا اليه فاذا بت على احد بعينه انه فمن قتل عثمان اقتص منه فاختلفوا بحسب ذلك وخشي القتل خافوا لو ان عائشة رضي الله عنها وعلي رضي الله عنه اصطلحوا على امر واحد وهو البحث عن القتلة ؟ والتحري عنهم ومعرفتهم لادى ذلك الى قتلهم فحقي لا يكون ذلك الامر قام القتلة بإشعال فتيل الحرب ) فانشبوا فتيل الحرب فكان ما كان انظري فتح الباري تفسير صحيح البخاري (13/56 ) وقال الألباني وجوانبا على ذلك ولا نشك ان الخروج ام المؤمنين كان خطأ من أصله ولذلك همت بالرجوع حيث علمت بتحقيق نبوءة النبي صلى الله عليه وسلم عند الجواب ولكن الزبير رضي الله عنه أقنعها بترك الرجوع بقوله"عسى الله ان يصلح بك بين الناس"ولا نشك انه كان مخطئا في ذلك ولا نشك انه كان مخطئا في ذلك أيضا ."
وتابع الألباني قوله ولا شك أن عائشة رضي الله عنها هي المخطئة وتبينت من خطئها انها ندمت على خروجها وذلك هو اللائق بفضلها وكما لها"وهذه بشهادة علي رضي الله عنه أطوع الناس بالناس عائشة"وذلك مما يدل على أن خطئها من الخطأ المغفور بل المأجور وقال أيضا وقد أظهرت عائشة رضي الله عنها الندم كما أخرجه ابن عبد البر في كتاب الاستيعاب عن أبي عتيق وهو عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق قال قالت عائشة رضي الله عنها لابن عمر يا أبا عبد الرحمن ما منعك أن تنهاني عن مسيري قال رأيت رجلا غلب عليك يعني ابن الزبير فقالت أما والله لو نهيتني ما خرجت"انتهى فخروج عائشة رضي الله عنها ومن معها اذن لم يكن خروجهم بقصد ولكن للاصلاح وعاهدت فهو بغير قصد والذي تسبب في ذلك خطة خبيثة خطط اليها قتلة عثمان كما أسفلنا ذكره فأوقعت القتال بين الطرفين وكان بدأ القتال ان صبيان العسكرين أي عسكر علي وعسكر عائشة رضي الله عنها تسابوا ثم تراموا ثم تبعهم العبيد ثم السفهاء فنشبت الحرب وغلب أصحاب علي رضي الله عنه فأمر علي مناديه وهذا من كرمه وأخلاقه لا تتبعوا مدبرًا ولا تجهزوا جريحًا ولا تدخلوا دار أحد وارجع عائشة سالمة آمنة إلى بيت أهلها كيف لا وهذا ما أوصاه به حبيبه ونبيه محمد صلى الله عليه وسلم بقوله لعلي"أنه سيكون نبيك وبيت عائشة أمرًا"قال فأنا أشفاهم يا رسول الله ، قال"ولكن إذا كان ذلك فأردوها إلى مأمنها"رواه أحمد والبزار وقال حسن انتهت الفقرة الأولى ونتحول الآن إلى الفقرة الأخرى والتي أشرت فيها لحديث المصطفى صلى الله عليه وسلم من كنت مولاه فهذا علي مولاه والحديث وارد دون ذكر"فهذا"والحديث قال عنه الترمذي حديث حسن غريب ورواه أيضًا أحمد وابن ماجه عن البراء وأحمد عن بريدة والترمذي والنسائي والضياء عن زيد بن أرقم والحديث ليس حسن بل صحيح صححه الألباني في السلسلة الصحيحة والروض النفير والمشكاه . وله للفظ أخر رواه أحمد والنسائي والحاكم عن بريدة"من كنت وليه ، فعلي وليه"ورواه الطبراني في الصغير أيضًا ."
تم تتساءلين ما تسفير خروج المسلمون على وليهم الذي نصبه الرسول لهم قبل وفاته أو ليس للولاية حق الطاعة إلى غير ذلك .