فهرس الكتاب

الصفحة 4116 من 4557

ومن يقول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون"المائدة آية 54 -55 . وقوله تعالى"يا أيها الذين أمنوا لا تتخذوا آباءكم وأخوانكم أولياء أن تستحبوا الكفر على الإيمان ومن يتولهم منكم فلولئك هم الظالمون"التوبة آيه 23"إلى غيرها من آيات الولاء والبراء وقال الشافعي رحمه الله تفسيره لهذا الحديث يعني بذلك ولاء الإسلام كقوله تعالى ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا وأن الكافرين لها مولى لهم"محمد آيه"وسبب الحديث كما قيل أن أسامة قال لعلي لست مولاي إنما مولاي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عليه الصلاة والسلام"من كنت مولاة فعلي مولاه"وهذا ما ذكرناه ويندرج تحت قوله تعالى إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا"فيدرج علي رضي الله عنه تحت كلمة آمنوا وهذا هو الولاء والبراء من الشيء تندرج تحت قوله تعالى"وأن الكافرين لا مولى لهم"وفي شرح المصابيح للقاضي أودد ما قالته الشيعة وهوات علي هو المتصرف في كل ما يستحق الرسول صلى الله عليه وسلم التصرف منه ومن ذلك أمور المؤمنين فيكون أمامهم فقال الطيبي في المرقاة ردًا عليهم"لا يستقيم أن تحمل الولاية على الأمانة التي هئ التصرف في أمور المؤمنين لأن المتصرف المستقل في حياته صلى الله عليه وسلم هو لا غيره فيجب أن يحمل على المحبة والحديث الثاني الذي ذكرناه بلفظ آخر يعطي هذا المعنى وهو"من كنت وليه فعلي وليه"وهذا ليس لعلي رضي الله عنه فقط وحقيقة الأمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أوصى ضمنيًا بالخلافة من بعده لأبي بكر الصديق وهذا ما لا تؤمن به الرافضة علمًا أنه من رد حديثًا صحيحًا عن رسول الله فهو على شفي هلكة وكذلك من لم يرضى بحكم الله ورسوله فقد ضل ضلالًا مبينًا"واليك بعض الأحاديث التي تشير إلى ذكره صلى الله عليه وسلم فضيلة بعض الصحابة وأولاهم بالذكر أبو بكر الصديق فقال"صلى الله عليه وسلم"لو كنت متخذًا من أخي خليلًا دون ربي لاتخذت أبا بكر خليلًا ولكن أخي وصاحبي"أحمد والبخاري عن ابن عباس . انظري قوله عليه الصلاة والسلام دون ربي أي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أولى أبا البكر بالذكر من المخلوقين بعد الخالق جل وعلا انتبهي . وروى البخاري ومسلم عن عمرو بن العاص رضي الله عنه أنه سأل النبي فقال أي الناس أحب إليك قال: عائشة فقلت من الرجال فقال أبوها فقلت ثم من قال عمر بن الخطاب""

وروى البخاري في صحيحة عن ابن عمر رضي الله عنهما: كنا في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا نعدل بأبي بكر أحدًا ثم عمر ثم عثمان ثم نترك الصحابة لا تفاضل بينهم وفي روايه له أيضًا في أبي داود كنا نقول ورسول الله صلى الله عليه وسلم حي: أفضل أمنه بعده أبو بكر ثم عمر ثم عثمان زاد الطبراني فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم ينكره وفي البخاري أيضًا عن محمد بن الحنفية قلت لأبي يعني عليًا رضي الله عنهما: أي الناس خير بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أبو بكر فقلت ثم من قال عمر وخشيت أن يقول ثم أنت قال: ما أنا إلا واحد من المسلمين وأخرج ابن عساكر عن ابن عمر: كنا وفينا رسول الله صلى الله عليه وسلم تفضل أبا بكر وعمر وعثمان وعليًا رضوان الله عليهم أجمعين

وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم"لو كان نبي بعدي لكان عمر"رواه أحمد والترمذي والحاكم والضبلابي عقبة بن نافع .

ولقوله صلى الله عليه وسلم في حق عثمان"ألا أستحي من رجل تستحي منه الملائكة"رواه البخاري ومسلم .

وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم في علي"أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي"رواه البخاري والمسلم وهكذا جاءت أحاديث كثير بفضل الصحابة وعلى رأسهم هؤلاء الصحابة العظام رضوان الله عليهم أجمعين أبو بكر وعمر وعثمان وعلي .

إذا امتداح رسول الله صلى الله عليه وسلم لصحابته وذكر بعض فضائلهم ومن ضمن ذلك قوله من كنت مولاه فعلي مولاه لا يعني ذلك الوصاية له بالولاية أو الخلافة من بعده بل كما ذكرت مسبقًا جاءت أحاديث صحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تشير ضمنيا إلى أنه أوصى بالخلافة لأبي بكر الصديق رضي الله عنه وإليك بعض تلك الأحاديث .

1.الحديث الأول في البخاري ومسلم وهما أصح الكتب بعد القرآن بإجماع من اعتديه"أن عمر رضي الله عنه خطب الناس مرجعه من الحج فقال في خطبته قد بلغني أن أن فلانًا منكم يقول لو مات عمر بايعت فلانًا فلا يغترن امرؤ أن يقول إن بيعة أبي بكر كانت فلتة"والحديث طويل والشاهد لنا في هذا الحديث كلمة فلتة أي عبث أي لم يكن خلافته هكذا بل بوصاية وأمر مسبق من رسول الله صلى الله عليه وسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت