فهرس الكتاب

الصفحة 4121 من 4557

هذا أوردته لك يا أختي المسلمة حتى يتبين لك ليس الصحابة هم الخارجين أو خرجوا على وليهم وإنما الخارجين عنه نوعان الأول من عاداه معاداة عظيمة واتهموه بالكفر وهم الخوارج والخوارج عنهم روي البخاري عن أبي سعيد الخوري رضي الله عنه قال"بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقسم قسمًا إذ أتاه ذو الخويصرة وهو رجل من بني تميم فقال رسول الله"ويلك ومن يعدل إذ لم اعدل قد خبت وخسرت إن لم أكن أعدل"فقال عمر يا رسول الله إذن لي فيه فأضرب عنقه فقال"دعه فإن له أصحابًا يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم يقرءون القرآن لا يجاوز تراقبهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ينظر إلى نصله فلا يوجد فيه شيء ثم ينظر إلى رصافه فما يوجد فيه شيء ثم ينظر إلى نصيبه وهو قدمه فلا يوجد فيه شيء ثم ينظر إلى قذذه فلا يوجد منه شيء قد سبق الفرش والدم آيتهم رجل أسود إحدى عضوية مثل ثدي المرأة أو مثل البضعة تدر در ويخرجون على حين فرقة من المسلمين"قال أبو سعيد فأشهد أني سمعت هذا الحديث من رسول الله صلى الله عليه وسلم وأشهد أن علي بن أبي طالب قاتلهم وأنا معه فأمر بذلك الرجل فالتمس فأتى به حتى نظرت إليه على نعت النبي صلى الله عليه وسلم الذي نعته وفي رواية أخرى ذكر فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم"فأينما لقتسيموهم فاقتلوهم فإن في قتلهم أجرًا لمن قتلهم يوم القيامة"."

وفي رواية قال فيها عليه الصلاة والسلام عن الخوارج"هم كلب أهل النار"ونذكر هذا الحديث الذي يبين فيها ما سبب خروجهم على علي رضي الله عنه .

روى النسائي وأبو يعلي في مسنده والحديث اسناده حسن عن ابن عباس قال"لما خرجت الحرورية اعتزلوا في دارهم وكانوا ستة آلاف فقلت لعلي رضي الله عنه: يا أمير المؤمنين أبرد بالظهر: لعلي آتي هؤلاء القوم فأكلهم قال: إني أخاف عليك قلت: كلا . قال: فقمت وخرجت ودخلت عليهم في نصف النهار وهم قائلون فسلمت عليهم فقالوا مرحبًا بك يا ابن عباس فما جاء بك ؟ قلت لهم: أتيتكم من عند"أصحاب النبي"وصهره وعليهم نزل القرآن وهم أعلم بتأويله منكم وليس فيكم منهم أحد"لا بلغكم ما يقولون وتخبرون بما تقولون قلت: أخبروني بماذا نقمتم على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وابن عمه ؟ قالوا: ثلاث قلت: ما هن ؟ قالوا: أما إحداهن فإنه حكم الرجال في أمر الله ، وقال الله تعالى"إن الحكم إلا لله"ما شأن الرجال والحكم ؟ فقلت: هذه واحدة . قالوا: وأما الثانية فإنه قاتل ولم يسب ولم يغنم فإن كانوا كفارًا سلبهم وإن كانوا مؤمنين ما أحل قتالهم قلت هذه اثنان فما الثالثة ؟ قالوا: إنه محى نفسه من أمير المؤمنين فهو أمير الكافرين قلت: هل عندكم شيء غير هذا ؟ قالوا حسبنا هذا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت