فهرس الكتاب

الصفحة 4131 من 4557

ثم أخذ يصول ويجول بقوله:( أن أبا هريرة نزوع إلى الغرائب تواق إلى العجائب قد استخفته الى خوارق العادات نزية من الشوق والهيام فتراه طروبا إلى التحدث بما هو فوق النواميس الطبيعية ، كفرار الحجر بثياب موسى ، وكضرب موسى ملك الموت حتى فقأ عينه ، ونزول جراد الذهب على أيوب وأمثال ذلك من المستحيلات عادة

وها هو الآن يحدث بأن بقرة وذئبا يتكلمان بلسان عربي مبين فيفصحان عن عقل وعلم وحكمة الأمر الذي لم يقع أصلا ولا هو واقع قطعا ولن يقع أبدا وسنة الله في خلقه تحيل وقوعه إلا في مقام التحدي والتعجيز حيث يكون آية للنبوة وبرهانا على الاتصال بالله عز سلطانه ومقام الرجل حيث ساق بقرته إلى الحقل وركبها في الطريق لم يكن مقام تحدي واعجاز لتصدر فيه الآيات وخوارق العادات وكذلك مقام راعي الغنم حين عدا الذئب عليه فلا سبيل إلى القول بامكان صحة هذا الحديث عقلا فإن المعجزات وخوارق العادات لا تقع عبثا بإجماع العقلاء ).

.قلت: لقد عقد فخرك المجلسي في بحاره (65/79 ) كتاب السماء والعالم بابًا سماه"باب الثعلب والأرنب والذئب والأسد"أثبت هذا الحديث الذي أنكرته من طريق أبي هريرة رضي الله عنه من الصحيحين.

فانظروا إلى مدى تدليس هذا العالم الكبير يثبت فخره هذا الحديث في حين ينكره على أبي هريرة ؟ وما بعد الحق إلا الضلال .

كما عقد أيضًا في (19/129 ) كتاب تاريخ نبينا في باب"نزوله المدينة وبناؤه المسجد والبيوت"وأورد فيه حديث أبي هريرة .

قال المجلسي: ( وفي هذه السنة تكلم الذئب خارج المدينة ينذر برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كما روي عن أبي هريرة ) .

نقل أيضًا في (17/394 ) كتاب تاريخ نبينا باب"ما ظهر من إعجازه في الحيوانات"عن فخرك"المفيد"في أماليه بإسناده عن شهر ين حوشب عن أبي سعيد الخدري .

وقال المجلسي في البحار ( 65/78) نقلا عن ابن عبد البر وغيره: كلّم الذئب من الصحابة ثلاثة: رافع بن عميرة ، وسلمة بن الأكوع ، واهبان بن أوس الأسلمي ، قال: ولذلك تقول العرب: هو كذئب اهبان ، يتعجبون منه ...."."

فهذا الحديث ليس من رواية أبي هريرة رضي الله عنه ، فماذا تقول"يا أيها المؤلف الأمين"؟

فانظروا إلى مدى جهله بأحاديث أهل البيت رضي الله عنهم !!

ثم أن أبا هريرة لم يرو من الأحاديث مثل ما رواه أئمتك من الغرائب والعجائب التي تقشعر لها الأبدان ، فإن كنت تريد الإنكار فأولى أن تنكر على معصومينك لأنهم هم الذين يحبون التحدث مع أصحابهم بما فوق النواميس الطبيعية ، ويكفي في إثبات ذلك الرجوع إلى عناوين الأبواب .

ففي (مدينة معاجز ) (1/151-159 رواية 98) "حديث الجام".

و (ص255 رواية 161) "إحياء الإسرائيلين الحوتين".

و (ص266 رواية 169) "كلام الذئب""كلام الذئبين وسلامهما عليه (ع) ."

و (ص 273 رواية 170) "كلام الجمال والثياب".

و (ص 275 رواية 171) "تسليم الأسد عليه (ع) ".

و (ص 281 رواية 177) "كلام البقرة بإسمه (ع) ".

و (ص282 رواية 178) "كلام الفيلة".

و (ص 284 رواية 179) "كلام الوزّ".

و (ص285 رواية 180 ) "كلام الدّراج".

و (ص 288 رواية 182) "كلام الفرس".

و (ص297 رواية 184) "إنطاق الجبال والأحجار والأشجار بإسمه (ع) ".

و (ص299 رواية 185) "كلام الحية".

و (ص398 رواية 262) "كلام النخيل بإسم النبي والوصي".

و (ص 409 رواية 272) "إنطاق الأسد بالنبي وأمير المؤمنين (ع) ".

و (ص 412 رواية 273) "كلام الجمل بالثناء عليه (ع) ".

و (ص415 رواية 275) "كلام البساط، وكلام السوط، وكلام الحمار".

و (ص418 رواية 278) "شهادة الباذنجان له (ع) بالولاية".

و (ص419 رواية 279) "إقرار الأرز له (ع) بالوصية".

و (ص 442 رواية 297 ) "إنطاق الثياب والخفاف".

وفي (2/20 رواية 20363) "إنطاق الناقة بأنّه (ع) أمير المؤمنين".

و (ص 28 رواية 371) "إنطاق حوت يونس بولايته و ولاية أهل البيت (ع) "

وفي (5/505 رواية 1021) "كلامه (ع) مع فرسه".

و (ص528 رواية 1037) "كلام الظبية بفضله (ع) ".

فأين قول عبد الحسين عندما قال: (الأمر الذي لم يقع أصلا ولا هو واقع قطعًا ولن يقع أبدًا وسنة الله في خلقه تحيل وقوعه ...) .

فانظر أيها القارئ مدى كذب وتدليس عبد الحسين فيما قاله!!

أقول: إن كنت تجهل بأن بقرة وذئبًا يتكلمان بلسان عربي مبين ، وتنكر أن مثل هذا الأمر بأنه" ( الأمر الذي لم يقع أصلا ولا هو واقع قطعًا ولن يقع أبدًا وسنة الله في خلقه تحيل وقوعه ...) كما تزعم ، فما عليك إلا الاصغاء إلى هذه الأحاديث الملتوية من طرق أهل البيت رضي الله عنهم لكي يتبين للقاريء مدى تدلسيه وتقيته وجهله أمثال هذه الأحاديث في الكتب الأربعة وغيرها."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت