فهرس الكتاب

الصفحة 4139 من 4557

وفي رواية:عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: إذا تغوّلت لكم الغيلان فنادوا بالأذان فإن الشيطان إذا سمع النداء أدبر وله حصاص أي ضراط .

كما أخرجه أيضًا المحقق الاحسائي في كتابه العوالي (1/409) قال: روي في الخبر عنه أنه:"إذا أذن المؤذن ، أدبر الشيطان وله ضراط".

وأورد النوري في كتابه"المستدرك" ( 4/73) في أبواب الأذان والإقامة"."

وهل لنا أن نقول: وما أجهل عبد الحسين بمذهبه ؟

استنكار عبد الحسين اسلام أم أبي هريرة بدعاء النبي، ودعاؤه بأن يحببهما إلى المؤمنين ويجبب المؤمنين إليهما:

22-وفي (ص162) أورد"عبد الحسين"حديث:"اسلام أمه بدعاء النبي، ودعاؤه بأن يحببهما إلى المؤمنين ويجبب المؤمنين إليهما":أخرج مسلم بسنده إلى أبي هُرَيْرَةَ قَالَ: كُنْتُ أَدْعُو أُمِّي إِلَى الإسْلامِ وَهِيَ مُشْرِكَةٌ فَدَعَوْتُهَا يَوْمًا فَأَسْمَعَتْنِي فِي رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم ص) مَا أَكْرَهُ فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَأَنَا أَبْكِي قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَسْمَعَتْنِي أمي فِيكَ مَا أَكْرَهُ فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَهْدِيَها فَقَالَ (ص) : اللَّهُمَّ اهْدِ أُمَّ أَبِي هُرَيْرَةَ فَخَرَجْتُ مُسْتَبْشِرًا فَلَمَّا بلغت الْبَابِ فَإِذَا هُوَ مُجَافٌ فَسَمِعَتْ أُمِّي وطء قَدَمَيَّ فَقَالَتْ: مَكَانَكَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ وَسَمِعْتُ خَضْخَضَةَ الْمَاءِ فَاغْتَسَلَتْ وَلَبِسَتْ دِرْعَهَا وَعَجِلَتْ عَنْ خِمَارِهَا فَفَتَحَتِ الْبَابَ ثُمَّ قَالَتْ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ قَالَ فَرَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ فَأَتَيْتُهُ وَأَنَا أَبْكِي مِنَ الْفَرَحِ فقُلْتُ يَا رَسُولَ

اللَّهِ أَبْشِرْ قَدِ اسْتَجَابَ اللَّهُ دَعْوَتَكَ فهَدَى أُمَّ أَبِي هُرَيْرَةَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَقَالَ خَيْرًا قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يُحَبِّبَنِي أَنَا وَأُمِّي إِلَى عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ وَيُحَبِّبَهُمْ إِلَيْنَا قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: اللَّهُمَّ حَبِّبْ عُبَيْدَكَ هَذَا يَعْنِي أَبَا هُرَيْرَةَ وَأُمَّهُ إِلَى عِبَادِكَ الْمُؤْمِنِينَ وَحَبِّبْ إِلَيْهِمُ الْمُؤْمِنِينَ فَمَا خُلِقَ مُؤْمِنٌ يَسْمَعُ بِي وَلَا يَرَانِي إِلَّا أَحَبَّنِي .

ثم أخذ يصول ويجول قائلا: ( في هذا الحديث نظر من وجوه: أنه لم يروه عن رسول الله سوى أبي هريرة فهو إذن معطوف على سائر ما انفرد به ...- إلى أن قال- خامسها: و لو صح ما زعمه أبو هريرة من دعاء النبي له ولأمه بأن يحببهما إلى المؤمنين ويحبب المؤمنين إليهما لأحبه أهل بيت النبوة وموضع الرسالة فإنهم سادة المؤمنين وقادة أهل الملة والدين فما بال أئمتهم الاثني عشر وسائر علمائهم برذلّونه ويسقطون حديثه ؟ ولا يأبهون بشئ مما انفرد به حتى قال أمير المؤمنين(ع) :ألا إن أكذب الناس أو قال: أكذب الأحياء على رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبو هريرة الدوسي ) .

وقال في حاشية الصفحة: ( في هذا المعنى أخبار متواترة عن أئمة العترة الطاهرة وقد أرسل هذه الكلمة عن أميرالمؤمنين(ع) بالخصوص إمام المعتزلة أبو جعفر الاسكافي كما في (ص360) من المجلد الأول من شرح النهج الحميدي .

ولو كان أبو هريرة في حب الؤمنين إياه وحبه إياهم كما زعم لما قال له عمر حين عزله عن البحرين: يا عدو الله وعدو كتابه سرقت مال الله ألخ . فيكف يكون عدو الله وعدو كتابه محبًا للمؤمنين كافة ومحبوبا منهم جميعا ؟ وقد ضربه عمر على عهد رسول الله ..) .

قلت: لو أردنا أن ننظر إلى أحاديث الفضائل بنفس عقليتك لخرجنا بنتيجة أن فضائل رواتك ممن مدحتهم في مراجعاتك كزرارة لم يروه عن إمامه سواه، فهو إذن معطوف على سائر ما انفرد به .

فمثلا روى الكشي في"الرجال" ( 2/133 رقم 208) : بإسناده عن ابن بكير عن زرارة ، قال: قال أبو عبد الله صلى الله عليه وسلم ع): يا زرارة إن اسمك في أسامي أهل الجنة بغير ألف ، قلت نعم جعلت فداك اسمي عبد ربه ولكنى لقبت بزرارة ."

فهذا الحديث لم يروه سوى زرارة ! .

وروى أيضًا: بإسناده إلى زرارة قال: اسمع والله بالحرف من جعفر بن محمد من الفتيا فازداد به إيمانًا .

فهذا الحديث لم يروه سوى زرارة فهو معطوف على سائر ما انفرد به .

وروى أيضًا: ( 2/141رقم222 ) : عن الحسين بن زرارة قال: قلت لأبي عبدالله إن أبي يقرأ عليك السلام ويقول لك جعلني الله فداك أنه لا يزال الرجل والرجلان يقدمان فيذكران إنك ذكرتني وقلت فيّ فقال أقرأ أباك السلام وقل له أنا والله أحب لك الخير في الدنيا وأحب لك الخير في الآخرة وأنا والله عنك راض فما تبالي ما قال الناس بعد ذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت