نقول أن هذا الحديث موجود في كتاب الشفاء للقاضي عياض بلا إسناد !! أي أن هذا الحديث المكذوب لا يساوي فلسًا!! كما أن متنه مخالف لأصوال الدين الإسلامي ,وهو أشبه بكلام النصارى الذين يؤمنون بعقيدة الفداء !!
(38) قوله"من مات على حب آل محمد مات شهيدًا"دليل على إمامة أهل البيت .
نقول أن هذا الحديث ذكره الثعالبي في تفسيره , وقد تبينا حال هذا الثعالبي في ما سبق مما يغني عن الإعادة , ولا أدري ما هو وجه الاستدلال بهذه الأحاديث في إثبات إمامة أثنى عشر شخص ؟؟!!
(39) قوله أن حب أهل البيت ليس بكاف .
هذا صحيح , فبعد أن بينّا من هم أهل البيت نقول هل يجب التمسك بالصالحين من أهل البيت فقط؟ الجواب بالطبع لا، لأنه ليس من المعقول أن يلم بعض أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم بالسنة كلها كعليّ مثلًا لأنه لا يمكن أن يحصل العلم بالقرآن والسنة له وحده، فلا بد أن يشاركه الصحابة الذين استأنسوا بصحبة النبي صلى الله عليه وسلم وشاهدوا التنزيل وعرفوا التأويل، وتعلموا منه صلى الله عليه وسلم , ويقابل حديث العترة من حيث المعنى قوله صلى الله عليه وسلم (( … فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، عَضُّوا عليها بالنواجذ ) )صحيح الترمذي (2157) . وقوله صلى الله عليه وسلم (( إني لا أدري ما بقائي فيكم، فاقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر ) )صحيح الترمذي برقم (2896) . ففي هاذين الحديثين، حض بالتمسك بسنة الخلفاء الراشدين وخصوصًا أبو بكر وعمر فحديث العترة ليس على إطلاقه. وهذا ما يعترف به الرافضة الإمامية أيضًا وهو أن اتباع العترة هو بما وافق السنة وليس أن كل ما يقولونه حق، وما سواهم من الصحابة قولهم باطل، لذلك يروي الكليني في كتاب ( أصول الكافي ) ـ مثل البخاري عند السنة ـ عن أيوب بن الحر قال (( سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: كل شيء مردود إلى الكتاب والسنة وكل حديث لا يوافق كتاب الله فهو زخرف ) )الكافي جـ 1 ص ( 55 ) .
(40) تحريفه لحديث كتاب الله وعترتي .
نقول أن حديث أهل بيتي الذي في مسلم جاء لفظه ( ما أن تمسكتم"به"فلن تضلوا ) ولكن الرافضة يحرفون الحديث ويقولون ( ما أن تمسكتم"بهما"فلن تضلوا !!) ولم يأتِ حديث واحد صحيح ولا حتى ضعيف ولا موضوع حتى فيه لفظ ( بهما ) !! والتمسك هو فقط بكتاب الله , وفي لفظ مسلم يدل على أن الذي أمرنا بالتمسك به وجعل المتمسك به لا يضل، هو كتاب الله وجاء في غير هذا الحديث عن جابر في حجة الوداع لما خطب يوم عرفة وقال: وقد تركت فيكم ما لن تضلوا بعده إن اعتصمتم به كتاب الله. صحيح مسلم (2941) .
(41) قوله أن أهل البيت أمان يعني أن غيرهم ليس بأمان .
نقول لقد تبين لنا في ما سبق ضعف هذا الحديث فهو ليس بحجة , ثم حتى ولو صحّ ( وهو غير صحيح كما قلنا ) فكيف فسرت هذا التفسير العجيب ؟! فإذا كان القرآن الكريم أمان للعالمين فهل يلزم من ذلك أن السُنة النبوية وكل ما عادا القرآن ليس بأمان !!؟ فأي استخفاف بعقول البشرية أعظم من هذا ؟؟!!
(42) قوله ( أقم الصلاة لدلوك الشمس ) تعني أن الصلوات ثلاثة .
قال تعالى { وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل } الآية وهو وقت المغرب والعشاء وكذلك قال الله تعالى { أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن الفجر } والدلوك هو الزوال وغسق الليل هو اجتماع ظلمة الليل وهذا يكون بعد مغيب الشفق فأمر الله بالصلاة من الدلوك إلى الغسق فرض في ذلك الظهر والعصر والمغرب والعشاء ودل ذلك على أن هذا كله وقت الصلاة فمن الدلوك إلى المغرب وقت الصلاة ومن المغرب إلى غسق الليل وقت الصلاة وقال { وقرآن الفجر } لأن الفجر خصت بطول القراءة فيها ولهذا جعلت ركعتين في الحضر والسفر فلا تقصر ولا تجمع إلى غيرها فإنه عوض بطول القراءة فيها عن كثرة العدد .
(43) قوله"جمع رسول الله بين الظهر والعصر"يعني أنه يجوز الجمع .
أن الجمع الذي رواه لم يكن في مطر ولكن كان بن عباس في أمر مهم من أمور المسلمين يخطبهم فيما يحتاجون إلى معرفته ورأى أنه إن قطعه ونزل فاتت مصلحته فكان ذلك عنده من الحاجات التي يجوز فيها الجمع فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجمع بالمدينة لغير خوف ولا مطر بل للحاجة تعرض له كما قال ( أراد أن لا يحرج أمته ) , كما أن الجمع الذي ذكره ابن عباس هو الجمع الصوري، وهو أن يصلي المصلي صلاة الظهر في آخر جزء من وقتها أي القدر الذي يؤدي فيه أربع ركعات مثلا ثم يصلي صلاة العصر في أول جزء من وقتها فيظنه من رآه جمعًا وهو في الواقع ليس بجمع، لأن كل صلاة صليت في وقتها. ومن هنا سماه الفقهاء الجمع الصوري. وليس الجمع الحقيقي الذي تقدم فيه صلاة عن وقتها إلى وقت أخرى أو تأخر صلاة إلى وقت أخرى.
(44) قوله أن هناك قراءة في القرآن .