فهرس الكتاب

الصفحة 4158 من 4557

أما الوقت فالأصل في ذلك أن الوقت في كتاب الله وسنة رسول الله نوعان وقت اختيار ورفاهية ووقت حاجة وضرورة , أما الأول فالأوقات خمسة وأما الثاني فالأوقات ثلاثة فصلاتا الليل وصلاتا النهار وهما اللتان فيهما الجمع والقصر بخلاف صلاة الفجر فإنه ليس فيها جمع ولا قصر لكل منهما وقت مختص وقت الرفاهية والاختيار والوقت مشترك بينهما عند الحاجة والاضطرار لكن لا تؤخر صلاة نهار إلى ليل ولا صلاة ليل إلى نهار , وقد دل على هذا الأصل إن الله في كتابه ذكر الوقوت تارة ثلاثة وتارة خمسة , أما الثلاثة ففي قوله { أقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل } وفى قوله { أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل } وقوله { فسبح بحمد ربك حين تقوم ومن الليل فسبحه وأدبار النجوم } , وأما الخمس فقد ذكرها أربعة في قوله { فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون وله الحمد في السموات والأرض وعشيا وحين تظهرون } وقوله { فأصبر على ما يقولون وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها ومن آناء الليل فسبح وأطراف النهار لعلك ترضى } وقوله { وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب ومن الليل فسبحه وأدبار السجود } والسنة هي التي فسرت ذلك وبينته وأحكمته , وذلك أنه قد ثبت بالنقل المتواتر عن النبي صلى الله عليه وسلم ( أنه كان يصلى الصلوات الخمس في خمس مواقيت في حال مقامه بالمدينة وفى غالب أسفاره ) وقريب منه سؤال اليهود لرسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخمس صلوات . ذكره الجزائري في قصص الأنبياء ص ( 44 ) وفلاح السائل ص ( 125 ) لابن طاووس الحسني .

(47) قوله أن أهل البيت هم أناس لهم جاه عند الله ولهذا ندعوهم .

نقول أن هذه نفس حجة المشركين الأوائل , إذ قالوا عن أصنامهم (( ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى ) )!! كما أن الله تعالى لم يأمرنا باتخاذ وسائط بيننا وبينه !! حتى أنه أخرج رسول الله من الآية الكريمة (( وإذا سألك عبادي عني فأني قريب ) )ولم يقل له"فقل لهم أني قريب"كما حدث في الآيات الأخرى !! ويقول صلى الله عليه وآله: وإذا سألت فاسأل الله ، وإذا استعنت فاستعن بالله . من لا يحضره الفقيه جـ 4 ص ( 413 ) وسائل الشيعة للحر العاملي جـ 7 ص ( 43 ) وميزان الحكمة للريشهري جـ 2 ص ( 1223 ) وفيه قول: الإمام علي عليه السلام: من سأل غير الله أستحق الحرمان . وكذا قوله: لا تسألوا إلا الله سبحانه , فإنه إن أعطاكم أكرمكم , وإن منعكم خار لكم . ويقول الخوئي: الإيمان بالله يقتضي أن لا يعبد الإنسان أحدا سواه , ولا يسأل حاجته إلا منه, ولا يتكل إلا عليه , ولا يستعين إلا به , وإلا فقد أشرك بالله . البيان ص ( 460 ) .

(48) قوله أن في تركيا وباكستان وتونس يقدس الناس فيها الأضرحة .

ونقول أن في تركيا وباكستان وتونس أناس يشربون الخمر !! ويتعاطون المخدرات !! ويفعلون المحرمات !! بل وهذا في كل بلاد العالم !! فهل يعني هذا أن الخمر والمخدرات وكل المحرمات أصبحت حلالًا زلالًا بسبب ممارسة بعض المسلمين لها ؟؟! فوالله أظنه أنه لو نطق الجهل والحمق وسفه لتبرأ من قائل هذه الكلمات !!

(49) استدلاله بتقبيل على جواز تقبيل والتبرك بالقبور .

نقول أن هذا قياس , وهو في دينكم الرافضي باطل !! بل وقد شبه أمامهم الصادق من قاس بإبليس !! فكيف تقيس الآن ؟؟! كما أن الحجر الأسود نزل من الجنة والله تعالى هو من أمرنا وأمر نبيه صلى الله عليه وسلم بتقبيله , ويوضح ذلك قول عمر الفاروق رضي الله عنه: إني لأعلمُ إنك حجر لا تضر ولا تنفع , فلولا أني رأيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك . صحيح الترغيب جـ 1 ص ( 94, 41 ) ثم نحن نوجه نفس الكلام لمن يقبلون المصحف , والذي لا شك أنه بدعة , ونقول له: لماذا تقبل المصحف ؟! فإن قال أنا أعظم القرآن ! فنقول: وهل رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يعظم القرآن ؟! لا شك أنه كان يعظم القرآن ومع هذا لم يقبله , ثم هل كان هذا التعظيم والتبجيل كان خافيًا على الصحابة وأهل البيت والسلف الصالح بأجمعه ؟؟! فلو كان في هذا حسنة أو خير لسبقونا إليه بلا شك .

(50) استدلاله بتبرك الصحابة بوضوء النبي صلى الله عليه وسلم .

أقول أن عجبي من هؤلاء الروافض لا ينقضي !!؟ فلم أرَ مذهب أول من يخالف تعاليمه هم أصحابه كما رأيت ذلك في مذهب الرافضة !! فجعفر الصادق يقول لهم أن القياس باطل وهم لا يكفون عن القياس !! ثم أن هذا القياس فاسد , لأنه قاس النبي صلى الله عليه وسلم بغيره من البشر , والنبي الكريم لا يُقاس بأحد , كما أن وضوئه وفضلاته الشريفة شيء وقبره الشريف شيء آخر , فالقبر ليس من آثاره ولا من فضلاته حتى نقول بجواز التبرك به , وهذا على قبره الشريف فما بالك بقبر غيره من الناس حتى ولو كانوا من سلالته .

(51) قوله ( ولا تحسبن الذي قتلوا في سبيل الله ) دليل على حياة النبي وأهل بيته .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت