فهرس الكتاب

الصفحة 4167 من 4557

نقول أن الفاروق رضي الله عنه لم يحرم متعة الحج , وغير خارجة عن موضوعنا , وأما متعة النساء فإن أهل السنة يقولون إن الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم هو الذي أباحها وهو الذي حرّمها تحريما أبديًا إلى يوم القيامة كما سبق ذكر أحاديث التحريم . ومما يدل على أن عمر رضي الله عنه نهى عنها لنهي الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم عنها ما رواه البيهقي في السنن من طريق سالم بن عبد الله عن أبيه عن عمر بن الخطاب قال: صعد عمر على المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: ما بال رجال ينكحون هذه المتعة وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عنها ألا و إني لا أوتى بأحد نكحها إلا رجمته .السنن الكبرى 7/206 وقال البيهقي في تعليقه على هذا الحديث ما نصه:"فهذا إن صح يبين أن عمر رضي الله عنه إنما نهى عن نكاح المتعة لأنه علم نهي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عنه ."

(91) قوله أنه يشترط في المتعة أذن الولي .

أما الولي فعن أبي عبد الله قال: وصاحب الأربع نسوة يتزوج منهن ما شاء بغير ولي ولا شهود . وهذا في الوسائل جـ 21 ص ( 64 )

(92) قوله أنه يشترط في المتعة العدة .

أما العدة فعن أبي عبد الله قال: لا نفقة ولا عدة عليها . وهذا في الوسائل جـ 21 ص ( 79 ) . فقد أثبت أبي عبد الله جعفر الصادق أنه ليس للمتمتع بها عدة ولا يشترط في العقد ولي !

(93) قوله"لولا أن نهي عمر عن المتعة ما زنى إلا شقي"دليل على حليتها .

نقول لقد تبث في ما سبق أن النبي صلى الله عليه وسلم هو من حرمها , أما حديث ( لولا أن عمر نهى عن المتعة ما زنى إلا شقي ) نقول أن هذه الرواية باطلة , فهي من روايات المفضل بن عمر والذي هو ضعيف عند الجميع . قال النجاشي: المفضل بن عمر أبو عبد الله وقيل أبو محمد الجعفي الكوفي ، فاسد المذهب ! مضطرب الرواية لا يعبأ به و قيل: أنه كان خطابيا و قد ذكرت له مصنفات لا يعول عليها و إنما ذكره للشرط الذي قدمناه له . رجال النجاشي 2/359 -360 . وقال ابن الغضائري كما نقل عنه صاحب مجمع الرجال للقهبائي 6/131 والحلي في رجاله ص258 وأبو داود الحلي في رجاله ص280: المفضل بن عمر الجعفي أبو عبد الله ضعيف متهافت مرتفع القول خطابي وقد زيد عليه شيء كثير وحمل الغلاة في حديثه حملا عظيما ولا يجوز أن يكتب حديثه . مجمع الرجال للقهبائي 6/131 والحلي في رجاله ص258 وأبو داود الحلي في رجاله ص280 . وقال الأردبيلي: وروى روايات غير نقية الطريق في مدحه وأورد الكشي أحاديث تقتضي مدحه والثناء عليه لكن طرقها غير نقية كلها ، وأحاديث تقتضي ذمه والبراءة منه وهي أقرب إلى الصحة فالأولى عدم الاعتماد والله أعلم . جامع الرواة 2/258 - 259

(94) قوله أن السني يعمل بالتقية لأنه لا ينهي عن مظاهر الفجور .

نقول حتى ولو ترك السُني الصلاة والصيام والدين كله فلا يغير ذلك من الحق قيد أنملة , فعمل أهل السنة ليس تشريعًا, إنما مصادر التشريع هي القرآن الكريم والسنة المطهرة والإجماع والقياس , وليس في ذلك أعمال أفراد المسلمين , فما يقوم به العامة من المسلمين والذين هم أهل السنة لا يُعد من التشريع .

(95) محاولة التهرب من تعريف التقية عند الرافضة !

ويجب أولًا وقبل الخوض في هذا أن نُعرف التقية عند الرافضة , فيقول ابن بابويه: (اعتقادنا في التقية أنها واجبة من تركها بمنزلة من ترك الصلاة ) [الاعتقادات: ص114] . بل جعلوا هذا من كلام محمد صلى الله عليه وسلم وهو منه براء , فقالوا على لسان نبينا عليه أفضل الصلاة والسلام: ( تارك التقية كتارك الصلاة ) [جامع الأخبار: ص110، وبحار الأنوار: 75/412] وعن جعفر قال: (إن تسعة أعشار الدين في التقية ولا دين لمن لا تقية له ) [أصول الكافي: 2/217، بحار الأنوار: 75/423، و وسائل الشيعة: 11/460] ؛ بل وتارك التقية ذنبًا لا يغفر كالشرك ، فقد جاء في أخبارهم: ( يغفر الله للمؤمن كل ذنب، يظهر منه في الدنيا والآخرة، ما خلا ذنبين: ترك التقية، وتضييع حقوق الإخوان ) [تفسير الحسن العسكري: ص130، وسائل الشيعة 11/474، بحار الأنوار: 75/415] .

(96) قوله أن الله أمر بالتقية في قوله ( إلا أن تتقوا منهم تقاتًا ) .

وبعد هذا التعريف التي يعتبر أرضية للمسألة نُعرف التقية عند المسلمين والتي ذكرها الله تعالى في كتابه فالتقية في دين الله التي جاءت في كتابه هي تقية حال الاضطرار، وهي مع الكفار خاصة لا المسلمين، ففي قوله تعالى: { إلا أن تتقوا منهم تقاة } قال ابن جرير الطبري: ( التقية التي ذكرها الله في هذه الآية إنما هي تقية من الكفار لا من غيرهم ) [تفسير الطبري: 6/316] فليت شعري كيف يتفق هذا المعنى القرآني العظيم مع تلك التقية التي يؤمن بها الرافضة !! فالتقية في الإسلام رخصة عند الاضطرار , وهي عند الرافضة عزيمة يجب العمل بها في كل حال , ولا تشترك تقية الإسلام وتقية الرافضة إلا في الاسم فقط .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت