فهرس الكتاب

الصفحة 4364 من 4557

أستاذة في كلية علمية تُدعى مع زميلاتها ومع زملائها إلى مؤتمر عالمي يسافرن بالطائرة في إطار وفد علمي ، وينْزِلن في فندق معروف مهيأ للوفد جميعا ، فلا يمكن أن نقول إن سفرهن حرام لأنهن لسن مع أزواجهن ، لأن طبيعة هذا السفر لا تشبه الأسفار القديمة ، ولكن لابد أن يوافق الزوج على هذا السفر ، والزوج الذي زوجه بهذا المستوى العلمي لابد أن يكون في مستواها ولا يتعسف في استعمال حقه .

2ـ وقال في ص 49 من الكتاب:

فالنقاب لا يدخل في أصل الحجاب ولا في قوله تعالى: ( إلا ما ظهر منها )

والحجاب الكامل فرض على نساء النبي صلى الله عليه وسلم ، والدليل على أن هذا الحجاب الكامل خاص بنساء النبي صلى الله عليه وسلم قوله تعالى: ( يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ ) .

إلى أن قال: ولكني أدعو النساء إلى عدم لبس النقاب في عصرنا هذا لأنه منفر مخالف للأخذ بالأيسر ، ولأنهن في الكليات والدوائر والمؤسسات وحتى الطرقات يحتجن إلى إظهار وجوههن لكي يعرفن .

3ـ في ص 70 وعند كلامه عن صوت المرأة هل هو عورة أم لا ؟ و هل الغناء حرام أم لا ؟ قال:

فإذا كان صوت المرأة ليس عورة في الكلام الطبيعي ، فلماذا يكون عورة إذا أنشدت قصيدة أو أنشودة في الفضيلة والجهاد ، والدعوة إلى الإسلام والخير أمام الرجال في احتفال عام على خشبة المسرح أو بدون حضور الرجال ، إذا كانت في كل ذلك ملتزمة بضوابط الحجاب الإسلامي ، وعدم الخضوع بالقول والتصنع في إغراء الرجال .

4ـ وفي ص 71 قال عن تمثيل المرأة:

وأما تمثيل المرأة سواء أكانت على خشبة المسرح أم في المسلسلات أم في الأفلام ، إذا انضبط بضوابط الإسلام مع وجود المحارم ، فلماذا يكون حراما ، إذا لم يحصل فيه الاختلاء أو الاختلاط الفاحش .

5 ـ في ص86 في حديثه عن اتخاذ الأرقاء قال:

وفي العصر الحديث أدركت البشرية ظلم هذا النظام القاهر ، فقررت دولها إلغاءه نهائيا من حياة البشرية ، وأقرت ذلك في مواثيق حقوق الإنسان الصادرة من الأمم المتحدة .

والإسلام يرحب بذلك أعظم ترحيب ، لأنه دين الأخوة الإنسانية ، ولذلك وقعت الدول الإسلامية على تلك المواثيق . إن إطاعة لشريعة الإسلام أو اتِّباعا للسياسة الدولية ، والمسلمون عند شروطهم ولا يجوز لهم اتخاذ العبيد في الحرب طالما أن الأمم الأخرى لا تفعل ذلك

فما هو الرأي الشرعي في هذه المسائل ؟

الجواب:

بارك الله فيك أخي الكريم

وأريد أن أسأل سؤالا قبل الرد والجواب:

ما هو الحرام إذًا في عُرف هذا الدكتور ؟!

وما هي الضوابط الشرعية التي أبقاها لِحفظ الأعراض ؟!

وأقول: كان حق هذا الكتاب أن يكون الجزء الثاني من كتاب: الحلال والحلال في نظره !

ويَصدق على هذا الكتاب وهذه الآراء قوله تعالى: (فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ)

قال الإمام ابن جرير الطبري في التفسير: فتأويل الكلام إذن: فترى يا محمد الذين في قلوبهم مرض وشك إيمان بنبوتك وتصديق ما جئتهم به من عند ربك يُسارِعون فيهم يعني في اليهود والنصارى . ويعني بمسارعتهم فيهم مسارعتهم في موالاتهم ومُصانعتهم . اهـ .

وقال ابن قتيبة (يُسَارِعُونَ فِيهِمْ) : في رِضاهم .

وقبل الردّ على هذه الشُّبُهات أقول مستعينا بالله:

أولًا: لا بُدّ أن يُعلم أن دين الله واحد ثابت لا يتغيّر ، وقد تتغيّر الفتاوى الاجتهادية ( المبنية على اجتهاد ) أما ثوابت الإسلام وقواطع الأدلة فلا تتغيّر ولا تتبدّل .

فلا يصح - عقلًا ولا شرعًا - أن يأتي مأفون فيقول: الصلاة كانت تُناسب ذلك الوقت والزّمان حيث لم يكن ثمّة رياضة ونوادٍ رياضية ! أما اليوم فتوجد أندية رياضية وممارسات رياضية تُغني عن الصلاة ! وقد وُجِد من قال بهذا القول الساقط المرذول من كل وجه !

ولا يصح - عقلًا ولا شرعًا - أن يُقال: إن الحج لا يُناسب العصر لما فيه من زِحام ومشقّة !

لأن هذه ثوابت شرعية لا تتغيّر ولا تتبدّل .

كما لا يصح - عقلًا ولا شرعًا - إلغاء الحدود لأن بعض أمم الكُفر ترفض إقامة الحدود !

والذي خَلَق الْخَلْق هو الذي شرع الشرع بأوامره ونواهيه وزواجره . قال تعالى: ( أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ) .

وقد كان السلف يُشدِّدون في هذا الجانب ، فلا يجوز ردّ نصّ صحيح لمتغيّرات العصر ، ولا لِعَدَمِ قبول بعض العقول له !

قال الحميدي: ذَكر الشافعيُّ حديثا ، فقال له رجل: تأخذ به يا أبا عبد الله ؟ فقال: أفي الكنيسة أنا ؟! أو ترى على وسطي زنارا ؟! نعم أقول به ، وكلما بلغني عن النبي صلى الله عليه وسلم قُلتُ به .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت