فهرس الكتاب

الصفحة 4372 من 4557

وجود 90 أسيرًا بصفة مستمرة لدى طبيب نفسي في المعتقل يعانون من أقصى أنواع الاكتئاب. [ وهذا حسب المصادر العسكرية الأمريكية ومن المعتقد أن أغلب هؤلاء قد اتخذوا هذه الوسيلة لتخفيف التعذيب الأمريكي وأملًا في إفراج السلطات الأمريكية عنهم ]

وجود عدد غير قليل من المعتقلين يتناولون يوميًا الأقراص المهدئة وحقن المسكنات .

وفي نهاية رحلتها إلى اشهر معسكر اعتقال في العالم تكشف أزولاي عن وجود 3 معتقلين من الأحداث تم وضعهم في قسم يسمى ' إيجوانا ' حيث يمكن للأحداث الثلاثة أن يشاهدوا من زنزانتهم مياه المحيط من خلال ثقب صغير في قطعة قماش ضخم تم وضعها على الزنزانة من الخارج ، والغريب أن هؤلاء الأحداث الثلاثة لا يعرفون الجرم الذي ارتكبوه أو نوعية الاتهامات الموجهة إليهم والتي أوصلتهم إلى جوانتانامو .

[ من مقال بعنوان: رحلة إلى جوانتانامو 'بعيون إسرائيلية' موقع مُفكِّرة الإسلام الثلاثاء 7 ذو القعدة 1424هـ - 30 ديسمبر 2003م ]

وهنا أسأل من كان له ذرّة من عقل:

أيهما أشد بلاء وأعظم جُرما .. الرِّق الذي كَفَل حُسن التعامل مع أسير الحرب ، أو الأسْر الذي شهِدتْ ببعضه صحفية يهودية ؟

لا يشكّ عاقل أنه لا يُمكن إجراء مُقارنة بين الرِّق في الإسلام والأسْر في ظل الولايات المتحدّة !

ولا يشك عاقل أن الرِّق في الإسلام أرحم ألف مرّة من يوم واحد في جوانتانامو !

كما أُذكِّر الدكتور بما يُسمى"تجارة الرقيق الأبيض"وهذا ليس في دول العالم الثالث كما يُسمونها بل في دول الحضارة المادية .

فتحت عنوان:"مليار دولار أرباح التجارة في الرقيق الأبيض بـ'إسرائيل'"جاء ما يلي:

أفاد تقرير لموقع 'نيوز إسرائيل' العبري على شبكة الإنترنت اليوم الأربعاء أن حجم الأرباح الناجمة عن تجارة الرقيق الأبيض في 'إسرائيل' وصلت لمليار دولار سنويًا . وقال الموقع: إن التجارة في الرقيق الأبيض تحوّلت لصناعة في 'إسرائيل' . اهـ .

وتحت عنوان:"عائدات تجارة الرقيق الأبيض في البلقان"جاء ما يلي:

في دراسة صدرت عن منظمة اليونيسيف التابعة للأمم المتحدة عن التجارة الدولية غير المشروعة بالنساء والأطفال خاصة في أوروبا !

وتقدر عائدات تجارة الرقيق الأبيض عبر منطقة البلقان من 9 ـ 12 مليار دولار سنويًا .

وصدر عن منظمة الهجرة العالمية عام 1997 أن نحو 175 ألف امرأة تم الاتجار بهن عبر البلقان استقدمن من آسيا الوسطى إلى دول الاتحاد الأوروبي .

فأي شروط يُريد الدكتور أن يُلتَزم بها ، وأبناؤنا في رق الأسْر ؟!

ونساؤنا تُباع في البلقان إذ كان يتاجِر بها تجار الحروب ؟!

ولن نذهب بعيدا فالعراق اليوم يشهد بسوء صنيع العدو ، وسوء مُعاملة الأسرى .. ليست معاملة بشرية بل معاملة وحشية ، لا تمتّ إلى البشرية بل ولا إلى أخلاق أهل الجاهلية بِصِلَة !

فقد شهد العالم أجمع ما عُومِل به أسرى الحرب في العراق ، من وحشية في التعذيب ، وامتهان لأدنى حقوق البشر ، إلى إعدام لإنسانية الأسير !

فقد فَعلوا بأسرى العراق ما لم يفعله أبو جهل في جاهليته !

وأظهرت وسائل الإعلام والمواقع الكثيرة الوحشية التي يتعامل بها الجنود الأمريكيين مع أسرى الحرب في العراق .

وقال بعضهم مُعتذرا بعذر بارد باهت: هذه تصرفات شخصية !

ونحن نعلم أنها تصرفات لا تزال تُرتَكب بوحشية وهمجية لم يسبق لها مثيل !

هذا ما يُعامَل به أسرانا .. فكيف عامل الإسلام أسرى الحروب على مر التاريخ ؟

سؤال نوجهه للدكتور !

حرام أن نسترقّ أسيرا مُحاربا نُدخله بلاد المسلمين بلا قيد ولا غِل ؟!

وحلال ما يَجري في جوانتانامو وما يجري في العراق ؟!

أم أن ألأمر كما قيل:

حرام على بلابله الدوح *** حلال للطير من كل جنسِ ؟!

وخلاصة القول الرق في الإسلام:

أنه ليس هو الحل الوحيد في حق أسرى الحرب ، بل أسير الحرب أمام خيارات:

إما أن يُعفى عنه ويُمنّ عليه

وإما أن يُفادِي نفسه

وإما أن يتم تبادل الأسرى بين المسلمين وعدوّهم

وإما أن يُسترقّ

وكما أن الاسترقاق ليس هو الخيار الوحيد فكذلك خيار الحرْب ليس هو الخيار الوحيد .

فالْحَرْب لا يُلجأ إليها بدئ ذي بدء ، وإنما تكون بعد استنفاذ الجهود السلمية ، وذلك بـ:

1 -الدعوة إلى الدخول في دِين الإسلام ، فَمن دَخَل فيه فَلَه ما للمسلمين ، وعليه ما عليهم .

2 -الاستسلام ودَفع الجزية ، ولهم الحماية في ظل الإسلام ( خاصة مع أهل الكتاب ) فالغُنْم بالغُرْم فهم يَدفعون جزية مُقابِل إقرارهم على دِينهم ، ومُقابِل تقديم الحماية لهم في المجتمع المسلم .

3 -الحرب والقتال ، وهو كما ترى ليس هو الحل الأول وليس هو الخيار الوحيد ، بل هو الخيار الثالث .

في حين تلجأ بعض دول الحضارة المادية اليوم إلى الحرب كخيار أول وأخير ! الحرب والحرب فقط !

ودويلة اليهود - ومن يقف وراءها ويُساندها - تَشُنّ الحرب في كل يوم على ضِعاف عُزّل !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت