فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فالمسألة مسألة قلب وطاعة. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كل امتي يدخل ألجنة الا من أبي قيل ومن يأبى يا رسول الله قال من اطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى أو كما قال عليه الصلاة والسلام .
ومن هؤلاء ( الدعاه ) من نسمع ان له مجالس ضخمة فيها اختلاط بين الرجال والنساء لابسات من شتى أنواع الملابس الغير الفاضحة …، فنسأل نحن السؤال التالي إلى ماذا يدعو هذا ( الداعية ) ؟؟ أليس الى غض البصر والفضائل الاخرى التي أمر الله بها ؟؟ فلماذا ينظر هو ... ؟؟ هل هو مستثنى من الحكم الشرعي ..؟؟.
ثم ألم يدعو النبي صلى الله عليه وسلم من هم أشد قسوة وعنادا من هؤلاء ، فهل تنازل عن شيء من دينه ؟؟ لا والله وحاشى لله …..، ثم طالما هو ثابت أن الاختلاط بين الرجال والنساء هو محل الفتن ، وهو محرم ، وهو مرتع خصب للفاحشة .. فكيف تكون هذه البيئة مجالس للدعوة ...؟؟.
ثم لماذا لا يأمر هؤلاء"الدعاة"بوضع مجرد ستارة بين الرجال والنساء ؟؟
ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم دعى من هو اشد من هؤلاء . فهل تنازل عن شيء من دينه ..؟ وقد روي عن السيدة عائشة مثلا ( ما وضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده في يد أمرأة تحل له ) -ثم اليس هؤلاء من بلد اسلامي ويعشن في مجتمع اسلامي ... فالدين ..وطرق الدعوة االشرعية اليه ، اذن معروفة لهن
ويدعي البعض ان هناك مصالح مثل اهتداء بعض النساء ... فلو كان هذا الكلام صحيحا، فليس على هذا يقاس الدين ، هذا أولا ، وثانيا: هل تأمل هؤلاء بالمفاسد العظيمة المتأتية من هذه البدعة المنكرة المتمثلة مجالس دعوة مختلطة بين رجال ونساء كاسيات عاريات .. وبجميع أنواع الفتنة ..؟؟ والله اعلم وله الحمد والمنه .
وفي الخاتمة من هذا الموضوع فان الحق تبارك وتعالى قد بين في كتابه العزيز المشروح بسنة نبيه محمدا عليه الصلاة والسلام كل شيء عن المرأة والرجل ، قال تعالى (ما فرطنا في الكتاب من شيء) وقال تبارك وتعالى (وأنزلنا اليك الكتاب فيه تفصيل كل شيء) وقد عمل النبي صلى ألله عليه وسلم بكتاب الله ونحن مأمورين باتباع سنته كل حسب درجات الشريعة من واجب وسنة راتبة وفضائل أعمال مستحبة .
وقد عمل السلف الكرام، الصحابة رجالا ونساءا، بهذا الدين ، وكان عملهم على حياة النبي صلى الله عليه وسلم، والوحي لا زال ينزل ، وقد أثنى الله تبارك وتعالى عليهم كثيرا في هذا الوحي من كتاب وسنة ، ووعدهم بالجنة والتمكين في الدنيا كذلك …ليس هم فقط ..ولكن من اتبعهم بإحسان .. فقال تعالى:
(والسابقون الاولون من المهاجرين والانصار والذين اتبعوهم بأحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها ابدا ذلك الفوز العظيم"100 -ألتوبه . ولهم كذلك التمكين في الدنيا أنشاء الله، قال تعالى(وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما أستخلف ألذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا، يعبدونني لا يشركون بي شيئا ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون) 55-النور."
فهذا ثابت معروف من النصر الذي تحقق لهم على جميع القوى والممالك .. والحمد لله واستمر النصر الى قرون حتى فتر تمسك الناس بالدين . وقد تحقق النصر للأمة في كل زمان رجعت الى دين الله تعالى، ..زمن صلاح الدين . والمماليك . وفي القرون الاولى من عهد الخلافة العثمانيه … فالله تعالى لا يخلف الميعاد والحمد لله.