فهرس الكتاب

الصفحة 4457 من 4557

أية تفرقة وأي ظلم ؟ .. لقد قرر الطب الحديث .. طب القرن العشرين! .. أن المرأة مختلفة تمامًا من الناحية ـ الفسيولوجية ـ عن الرجل .. وكذا من الناحية النفسية .. ومعنى هذا أن ما يناسب الرجل في بعض الأمور لا يناسب المرأة، وما يناسب المرأة في بعض الأمور لا يناسب الرجل .. فما هذا الادعاء بأنه تفرقة ؟! .. وإذا شذ أحدهما عن طبيعته وتكوينه تعب وشقى .. وهذا هو واقع المرأة الأوروبية والأمريكية اليوم .. ثم أي نوع من التفرقة تقصدين ؟ .. لم توضحي شيئًا !!.

* وتتساءلين:"لماذا يفرض على المرأة (قيودًا) صارمة ولا يفرض على الرجل إلا في حالات نادرة ؟!"

قد فرض الإسلام على الرجل قيودًا .. أو هي على الصحيح واجبات وليست قيودًا .. وكذلك فرض على المرأة واجبات، وأمر كلا منهما بالتزام واجباته التي تتفق مع فطرته وتكوينه بما لا يشق عليه .. ولا يخالف فطرته.

* ثم تقولين:"والرجل في نظرهم لا يعيبه شيء أما المرأة فهي عورة"ا.هـ

لماذا لم تفصحي عما تريدين بالتحديد ؟! .. إن المرأة والرجل أمام أحكام الإسلام وشريعته وحلاله وحرامه سواء"? مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ? [النحل:97] .. وهما كذلك في حدود الله .."

? وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا ? [المائدة:38] .. ? الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ? [النور:2] .. هكذا إلى آخر حدوده وأحكامه .. فأي شيء محظور على المرأة وهو مباح للرجل في ذلك ؟! .. أما قولك"المرأة عورة"فهو قول رسولنا الكريم ـ صلى الله عليه وسلم: ( المرأة عورة ) فهل تؤمنين أن محمدًا رسول الله ؟ .. وهل تفهمين معنى عورة ؟! ..

* ثم تعقبين قائلة:"هذه النظرة السخيفة والتفرقة الظالمة هي التي جعلت الرجل سيدًا، والمرأة مملوكة، وجعلت الرجل جلادًا، والمرأة أسيرة، هذا الظلم موجود في مجتمعنا رغم قرب دخولنا أبواب القرن الواحد والعشرين".

إن الرجل والمرأة إذا فهما دينهما ـ الإسلام ـ والتزما تعاليمه لا يكون بينهما سيد وأمة .. ولا جلاد وأسيرة .. فهذا قول من لم يدرك الإسلام .. ولم يهضم تعاليمه .. فالرجل والمرأة متساويان في الإنسانية والكرامة والأهلية .. كما قال تعالى ? .. أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ ? [آل عمران:195] .. أي الذكر من الأنثى، والأنثى من ذكر .. فكل واحد منهما يؤدي واجباته في حدود فهمه وإدراكه لفطرته وطبيعة تكوينه .. ولماذا خلقه الله تعالى في هذه الحياة الدنيا .. وفي ضوء فهمه لعبادة الله عز وجل يؤدي ما عليه برضى تام .. فالرجل لن يكون امرأة .. والمرأة لن تكون رجلًا ! .. وإذا تمثلت المرأة وتشبهت بالرجل فلن تكون رجلًا ولا امرأة إنما تصبح جنسًا ثالثًا شاذًا مخنثًا !! .. ولن يبقى للرجل إليها حاجة .. لأنها ستصبح نمطًا ممسوخًا مشوهًا منه .. وكذا إذا تمثل الرجل بالمرأة فلن يكون رجلًا ولا امرأة وإنما يصبح من هذا الجنس الثالث المخنث، وستزهد فيه المرأة .. فما تعنين بقولك"مملوكة وأسيرة"في مقابل"سيد جلاد"؟.

إن قوامة الرجل في الإسلام قوامة حق وعدل إن جاءت صحيحة وفقًا لما قضى هذا الدين الحنيف وهي ترضى جميع الأطراف من الجنسين، ولا تتعارض مع فطرة أحدهما .. فأي ظلم تعنين يابنة القرن العشرين .. القرن الذي ظلمت فيه المرأة أشد من ظلمها في الجاهلية !!.

* ثم تقولين:"إذا أرادت الفتاة أن تكمل تعليمها"ماجستيرـ دكتوراه"؟! وتريد أن تحقق طموحها في سبيل ذلك قوبل ذلك بالسخرية"ا.هـ

أي ماجستير ودكتوراه ؟! .. وأي طموح يمنعها منه المجتمع ، إن المجتمعات كلها لا تقيد هذا، ولكن ليت النساء حقا إن خرجن للعلم يخرجن للعلم لا لشيء آخر ـ أقولها متأسفة .. ليتهن التزمن تعاليم الله في خروجهن .. ولكن الواقع يكذب ذلك فلا تخادعي نفسك .. وإنما خرجت المرأة لتتهرب من مسؤولية بيتها التي أصبحت أضعف من أن تقوم بها .. هذا إلا قلة ـ رحمها الله وعصمها من السقوط ـ .. وهذه القلة عندها من الشعور بثقل مسؤوليتها ما يمنعها من مثل هذه المهاترات .. وعندها من الاعتزاز بدينها والانقياد لشريعتها والفهم لحقيقة دورها ما يمنعها من النظر إلى الرجل بروح الندية والتحدي والعداوة .. وحسبها فخرًا أنها هي التي تصنع الرجال وتربي الأجيال .. إن العلاقة بين أمثال هؤلاء النساء الصالحات وبين الرجال دافئة حميمة قائمة على المشاركة والتعاون والاحترام المتبادل والاعتراف بالجميل، وشتان بين من قدوتها خديجة وعائشة وزينب وأم سلمة .. ومن قدوتها هدى شعراوي ونوال السعداوي !!

فحسبكم هذا التفاوت بيننا وكل إناء بما فيه ينضح !!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت