فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
* ثم تقولين:"إذا لم تتغير هذه النظرة للمرأة ونحن في هذا العصر المبهر فانتظروا الهلاك"ا.هـ
نعم هو عصر مبهر لكن لمن ؟ .. وهو عصر مظلم، وأيم الله لقد ازداد ظلامه بإفساد أهل الأرض .. واستباحتهم الحرمات وانتهاكهم المحرمات ..
* وتقولين:"فممارسة المرأة لمهنة الطب والتدريس فقط ليست كافية، بل يجب أن يفتح أمامها المجالات دون تقصير لأن المرأة عنصر فعال وحتى تقوم بدور إيجابي إذا فسح لها المجال وعلينا شطب قاموس"العيب"". ا.هـ
أما قولك"علينا شطب قاموس"العيب""فسأترك الرد عليه للقارئ اللبيب والقارئة !! .. فرب صمت أبلغ من كلام .. وأدعو أهل الغِيَر والنخوة خاصة للتدبر في هذه الكلمة"علينا بشطب قاموس"العيب""..
ثم أي مجالات تريدين المرأة الدخول فيها دون تقصير .. هل تريدينها عاملة بناء تحمل القصعة على رأسها؟ .. وسائقة تاكسي .. وكناسة في الشوارع، وكهربائية، وميكانيكية، وعاملة في المصانع، وفي محطات الوقود، لا تستطيعين تمييزها من الرجال كما حدث في أوروبا وأمريكا؟ .. يا للذلة والمهانة ..
إن هذا من تحقير المرأة وظلمها، وليس من حريتها وتحررها في شيء، بل هذا حقًا هو العبودية .. وكانت الأمة المملوكة في الجاهلية هي التي تقوم بأعمال الرجال مثل هذه التي تتكلمين عنها اليوم !! أما الحرة فهي أصون وأكرم من أن تذل وتبتذل وتمتهن كرامتها على هذا النحو الذي تريدينه للمرأة .. ليتك أردت لها خيرًا .. واحسرتاه !
ثم هل انعدم الرجال ؟! .. حتى تترك المرأة مملكتها وأطفالها الذين هم رجال المستقبل ونساؤه .. أرجو أن تنظري نظرة إنصاف في الشوارع والأسواق وكثير من المجالس لتدركي حمى البطالة التي استشرت في الرجال اليوم! .. هذا وأرجو ألا تقترحي على الرجال البقاء في البيوت لأداء مهمة المرأة، فأنت تعرفين أن دور المرأة لا تحسنه إلا المرأة.
* ثم تقولين:"بل العيب والخطأ أن نستخدم هذا المصطلح"العيب"ونحن في هذا العصر ـ عصر التقدم والتكنولوجيا".
لعمر الله ما نادى أحد بتبذل المرأة وامتهانها إلا وكان جاهلًا بمعنى التقدم والتكنولوجيا .. هل تقدمت أوروبا وأمريكا بانكشاف المرأة وخروجهن يستجدين لقمة عيش تقيم أودهن ؟!.
ثم مرة أخرى تعيبين مصطلح العيب !! هل تريدين للمرأة انخلاعا من الأخلاق .. وبهيمية في سوق الابتذال كما حدث للمرأة التي تشيرين إليها في الشعوب المتطورة .. وهل هذا هو التطور أم العودة إلى"جبلاية"القرود وبدائية ما قبل التاريخ ؟!.
* وتقولين:"إذا أعطوها حريتها فسوف ترون ماذا تفعل ما لم يفعله الرجل".
ما شاء الله ... ما هذه العنترية الناعمة ؟! .. للرجل يا عزيزتي مجال، وللمرأة مجال، وتصدي أحدهما للآخر لن يقدم شيئًا للمجتمع الذي لا ينفعه إلا انسجام أفراده وتعاون رجاله ونسائه .. ثم أية حرية تريدين ؟ .. هل هي حرية المرأة الغربية المزعومة التي تئن منها الآن ؟! .. ألم تطلعي على مظاهرات النساء هناك .. أعيدونا إلى البيت، العش الآمن الدافي الذي حرمنا منه .. ولا مجيب لهن كأنهن كلاب تعوي !! .. ألم تقرئي نتائج البحوث التي أجريت لاستطلاع رأي المرأة هناك، أعني العاملة التي جاءت تئن ألمًا وتقطر دمًا وحزنًا من سوء أحوالهن النفسية والجسدية والاجتماعية .. لأنهن خالفن فطرتهن وتحملن ما لا يطقن ؟ .. فهل هذه حرية ـ أم هو غاية الظلم والعبودية.
حسبنا هذا .. فتريثي في اندفاعك.
* ثم تقولين:"لكنها مكبوتة لا تستطيع أن تحقق هذه الطموحات في ظل هذه الظروف الصعبة (الذي) "هي كتبتها هكذا والصحيح (التي يفرضها) "يفرضه المجتمع عليها من قيود وتقاليد ما أنزل الله بها من سلطان".
ألم تقرئي قول الله تعالى: ? وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ ? [الأحزاب:33] .. وألم تقرئي قول الرسول ـ صلى الله عليه وسلم (المرأة عورة إذا خرجت استشرفها الشيطان) .. ألم تقرئي قول عائشة ـ رضي الله عنها:"لو رأى رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ما أحدث النساء بعده لمنعهن المساجد كما منعته نساء بني إسرائيل"..
وهذا في زمان عائشة ـ رضي الله عنها ـ زمان طيبٌ أهلُه، صالحٌ مسلمُوه .. وليس في فساد القرن العشرين المبهر لكل من ضل عن طريق الحق ! ..
* ثم تقولين:"فالمجتمع يبقى مشلولًا إذا انعدمت مشاركة المرأة"ا.هـ
نعم هو كذلك، ولذلك فالمرأة المسلمة في المجتمع ليست عاطلة كما يتشدق المتشدقون .. ولكن أية مشاركة تعنين ؟! .. هل هي مشاركة متفلتة هوائية ؟! .. أم هي مشاركة وضحها الله عز وجل وبينها رسوله ـ صلى الله عليه وسلم .. فلا تخلطي الصدق بالكذب ولا تمزجي الطيب بالخبيث ..